تصعيد ليلي واسع.. صفارات الإنذار تدوي في إسرائيل بعد 3 دفعات صواريخ من إيران والملايين إلى الملاجئ
ليلة ساخنة.. إنذارات من الشمال إلى الجنوب
شهدت إسرائيل تصعيدًا عسكريًا جديدًا بعد منتصف الليل، بعدما دوت صفارات الإنذار في مختلف أنحاء البلاد من شمالها إلى جنوبها، عقب رصد ثلاث دفعات متتالية من الصواريخ أُطلقت من إيران.
وأكد الجيش الإسرائيلي أنه تم رصد إطلاق صواريخ أولًا باتجاه شمالي البلاد، قبل أن يتم الإعلان عن دفعة إضافية موجهة نحو وسط إسرائيل وجنوبها، في تطور يعكس اتساع رقعة الاستهداف الجغرافي.
مدن تحت الإنذار.. من حيفا إلى بئر السبع
امتدت صافرات الإنذار لتشمل عشرات المدن والبلدات، بدءًا من حيفا والجليل وعكا في الشمال، مرورًا بتل أبيب والقدس الغربية ومنطقة الشارون في الوسط، وصولًا إلى بئر السبع والمجتمعات الجنوبية.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن ملايين المدنيين اضطروا إلى التوجه إلى الملاجئ والغرف المحصنة فور انطلاق التحذيرات، في مشهد يعكس حجم التوتر والقلق داخل الجبهة الداخلية.
اعتراضات وانفجارات في السماء
تخللت صفارات الإنذار أصوات انفجارات قوية، نتجت عن محاولات منظومات الدفاع الجوي اعتراض الصواريخ الباليستية.
وكانت هناك تقديرات أولية تشير إلى احتمال إطلاق بعض الصواريخ من جبهة لبنان بالتزامن مع الهجوم، إلا أن الجيش الإسرائيلي أكد لاحقًا أن جميع الإطلاقات في القصف الليلي تمت مباشرة من الأراضي الإيرانية.
كما أعلن الجيش رصد دفعة ثالثة من الصواريخ باتجاه شمالي البلاد، مشيرًا إلى أن صافرات الإنذار دوت في عكا والجليل وحيفا.
لا إصابات خطيرة حتى الآن
ذكرت القناة 12 الإسرائيلية أنه رغم حالة الاستنفار الواسعة، لم تُسجل حتى الآن إصابات خطيرة أو أضرار جسيمة.
وأعلنت الشرطة الإسرائيلية أنها تعمل في تل أبيب بالتعاون مع خبراء المتفجرات لعزل مواقع سقوط شظايا صواريخ، أسفرت عن أضرار مادية محدودة وإصابة شخص بجروح طفيفة.
وكانت ضربة صاروخية في ساعات الظهر قد أسفرت عن إصابة 15 إسرائيليًا بجروح طفيفة في بئر السبع جنوب البلاد.
4 دفعات خلال يوم واحد.. وتوقيت حساس
بحسب الجيش الإسرائيلي، تم منذ ساعات الصباح وحتى ما بعد الظهر رصد أربع دفعات صاروخية، قبل أن يتجدد القصف بعد منتصف الليل بثلاث موجات إضافية.
وجاء هذا التصعيد بعد إعلان الجيش الإسرائيلي تنفيذ هجمات جديدة على العاصمة طهران، في إطار تبادل ضربات مستمر بين الجانبين.
نحو مرحلة أكثر اتساعًا؟
التصعيد الليلي يعكس عدة مؤشرات مهمة:
-
اتساع رقعة المواجهة جغرافيًا.
-
دخول الجبهة الداخلية الإسرائيلية في حالة استنفار دائم.
-
استمرار استراتيجية الضربات المتبادلة بين تل أبيب وطهران.
ورغم عدم تسجيل خسائر كبيرة حتى اللحظة، فإن تكرار الهجمات وارتفاع وتيرتها يطرح تساؤلات حول ما إذا كان الطرفان يتجهان نحو مرحلة أكثر حدة من المواجهة، أم أن التصعيد سيظل ضمن سقف الردع المتبادل دون الانزلاق إلى حرب شاملة.
المشهد لا يزال مفتوحًا على كل الاحتمالات، بينما تبقى المنطقة في حالة ترقب لمآلات التصعيد العسكري المتسارع.


