الأحد، ١ مارس ٢٠٢٦ في ٠٢:١٦ ص

إحاطات حذّرت من خسائر جسيمة قبل “ملحمة الغضب”.. كيف اتخذ ترامب قرار ضرب إيران؟

مفاجأة في واشنطن قبل “ملحمة الغضب”.. إحاطات حذّرت من خسائر جسيمة وتحول تاريخي في الشرق الأوسط

مسؤول أمريكي لرويترز: المخاطر كانت واضحة للرئيس ترامب.. والعملية قد تعيد تشكيل الإقليم لأجيال

في تطور يكشف كواليس القرار الأخطر في السياسة الخارجية الأمريكية منذ سنوات، نقلت وكالة رويترز عن مسؤول أمريكي أن الرئيس دونالد ترامب تلقى قبل الهجوم على إيران إحاطات صريحة لم تكتفِ بالتحذير من احتمال وقوع خسائر كبيرة في صفوف القوات الأمريكية، بل أشارت أيضًا إلى احتمال حدوث تحول استراتيجي يستمر لأجيال في الشرق الأوسط ويصب – بحسب التقييمات – في مصلحة الولايات المتحدة.

الهجوم، الذي وصفته وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) بـ”عملية ملحمة الغضب”، أدخل المنطقة في مرحلة صراع مفتوح لا يمكن التنبؤ بمآلاته، بعد استهداف مواقع إيرانية واسعة النطاق من قبل الجيشين الأمريكي والإسرائيلي، وما أعقبه من ردود إيرانية طالت إسرائيل ومناطق قريبة.


إحاطات عالية المخاطر.. قرار تحت ضغط التوازنات

 
 
https://images.openai.com/static-rsc-3/nSMNYEu5ZbGLnrODdaCiJ2ugv-qDGzq_sI105WMgwe7idGrfRCFlPly20Z7AKfywRhP5AdhQNxqcuiTVZtD_mzA82tqlUKMTwLXAiSFjzpU?purpose=fullsize&v=1

المسؤول الأمريكي – الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته – أكد أن مقدّمي الإحاطات وصفوا العملية للرئيس بأنها تحمل “مخاطر جسيمة وفوائد استراتيجية كبيرة”.

وكرر ترامب المعنى ذاته في خطاب مصور مع انطلاق العمليات، قائلاً:

“قد نفقد حياة أبطال أمريكيين شجعان… لكننا لا نفعل هذا من أجل الحاضر، بل من أجل المستقبل، وهي مهمة نبيلة”.

الخطاب عكس إدراكًا رسميًا لحجم المخاطرة، لكنه في الوقت نفسه قدّم العملية باعتبارها استثمارًا استراتيجيًا بعيد المدى.


من شارك في صناعة القرار؟

بحسب التقرير، تلقى ترامب إحاطات من:

  • مدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف.

  • رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين.

  • وزير الخارجية ماركو روبيو.

  • وزير الدفاع بيت هيجسيث.

كما حضر الأميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية، مناقشات داخل غرفة العمليات في البيت الأبيض.

هذا الحضور يعكس أن القرار لم يكن عسكريًا فقط، بل سياسيًا–استخباراتيًا متعدد الأبعاد.


المخاطر التي طُرحت على الطاولة

 
https://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/2/2f/U-s-service-members-stand-by-a-patriot-missile-battery-in-gaziantep-turkey.jpg
 

الإحاطات تضمنت تحذيرات من:

إطلاق صواريخ إيرانية على قواعد أمريكية في المنطقة قد تُربك أنظمة الدفاع وقد كان 
 هجمات من جماعات مرتبطة بإيران في العراق وسوريا.
 محدودية بعض أنظمة الدفاع الجوي التي نُشرت على عجل.

مسؤول أمريكي ثانٍ أكد أن التخطيط العسكري لا يضمن نتيجة حاسمة، في إشارة إلى الطبيعة المفتوحة للصراع.


أهداف ترامب الشاملة.. ما وراء الضربات

ترامب أوضح أن أهدافه تتجاوز الرد العسكري، قائلاً إنه يسعى إلى:

  • إنهاء التهديد الذي تمثله طهران للولايات المتحدة.

  • تدمير القدرات الصاروخية الإيرانية.

  • منع تطوير سلاح نووي (وهو ما تنفيه إيران).

كما دعا الإيرانيين إلى “إسقاط الحكومة”، وهو طرح اعتبره خبراء صعب التنفيذ، إذ قالت نيكول جرايوسكي من مؤسسة كارنيجي إن المعارضة الإيرانية منقسمة، وليس واضحًا استعداد السكان للانتفاض.


 مغامرة استراتيجية أم إعادة رسم للخريطة؟

التقرير يكشف أن القرار لم يكن وليد لحظة انفعال، بل نتاج حسابات دقيقة بين:

  • مخاطر الخسائر المباشرة.

  • احتمالات التصعيد الإقليمي.

  • فرصة إعادة تشكيل موازين القوى.

مقارنة بعض المراقبين بين العملية وغزو العراق عام 2003 تعكس حجم الرهان، وإن اختلفت السياقات.

من جهة أخرى، يحذر خبراء من أن إيران تمتلك أدوات رد متعددة، تشمل الصواريخ والطائرات المسيّرة والحرب الإلكترونية، ما يجعل المواجهة قابلة للتوسع بسرعة.


هل المنطقة أمام تحول طويل الأمد؟

إذا صحت التقديرات التي تحدثت عن “تحول يستمر لأجيال”، فإن المنطقة قد تشهد:

  • إعادة صياغة التحالفات الإقليمية.

  • سباق تسلح متسارع.

  • تغييرات في أسواق الطاقة والتجارة العالمية.

لكن في المقابل، قد تتحول العملية إلى صراع استنزاف مكلف، إذا لم تتحقق أهدافها بسرعة.


إعادة تشكيل توازنات الشرق الأوسط لصالح واشنطن

التسريبات التي نقلتها رويترز تكشف أن البيت الأبيض دخل العملية مدركًا حجم المخاطر، لكنه رأى في اللحظة فرصة استراتيجية كبرى.

المعادلة الحالية تقوم على رهان كبير: إما إعادة تشكيل توازنات الشرق الأوسط لصالح واشنطن، أو الانزلاق إلى صراع مفتوح بتكلفة بشرية وعسكرية غير متوقعة.

الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة في تحديد أي السيناريوهين سيتحقق.

عاجل
طائرة بريطانية لدعم القوات السعودية.. لندن تتحرك بعد تصعيد الحوثيين * الذهب اليوم الثلاثاء 22 سبتمبر.. أسعار عيار 21 و18 والجنيه الذهب * ضابط مزيف على فيسبوك.. عاطل ينتحل صفة شرطي لطلب أموال من متابعيه * أزمة جديدة تضرب نفط ليبيا.. إغلاق صمام يهدد حقل الشرارة وميناء الزاوية * صدمة النفط تضرب حسابات مصر.. ماذا يعني تجاوز البرميل 100 دولار؟ * بلاغان للنائب العام والداخلية.. «الصحفيين» تواجه كيانًا موازيًا باسم الإعلام * صلاح توفيق يكتب : إعلام الرعب في مصر.. تحذيرات الأسعار بين نقل الحقيقة وتخويف المواطنين * صور مفبركة بزي الشرطة تثير الجدل.. ضبط عامل في حوش عيسى * انفجارات غامضة تهز مستودع ذخيرة في حلب.. رابع حادث من نوعه خلال سبتمبر * معركة جبال كهبوب.. الحوثيون يسعون لتثبيت سيطرتهم قرب باب المندب * سعيد محمد أحمد :سوريا .. مشاهد من أبواب احتفالية" أصالة" وانفجارات حلب و ثورة الجياع * إيران تهدد بتغيير جغرافيا الحرب.. أسلحة وأهداف جديدة إذا هاجمتها أمريكا * بعد فيديو «أشتريك أنت وعربيتك».. إخلاء سبيل المتهم والواقعة تشعل السوشيال ميديا * تحويلات المصريين تتجاوز توقعات المؤسسات الدولية.. ماذا وراء القفزة؟ * مسلسل «تحت الأرض 2».. موعد عرض الحلقة 17 والإعلان الأول للموسم الجديد * الأقصى تحت القيود في عيد الغفران.. مئات المستوطنين يقتحمون باحاته *