دخلت إثيوبيا رسميًا في منافسة مباشرة مع مصر على استضافة النسخة الاستثنائية من كأس الأمم الإفريقية 2028، بعدما أعلن الاتحاد الإثيوبي لكرة القدم رغبته في تنظيم البطولة، في أعقاب تصريحات مصرية أكدت جاهزية القاهرة للتقدم بملف الاستضافة.
وتحمل نسخة 2028 أهمية خاصة، كونها الأولى التي ستقام وفق النظام الجديد للبطولة، بعد قرار الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) إقامتها كل 4 سنوات بدلًا من النظام السابق الذي كان يقضي بتنظيمها كل عامين.
تحرك إثيوبي رسمي نحو الاستضافة
أفادت هيئة الإذاعة الإثيوبية بأن العاصمة أديس أبابا تقدمت بطلب رسمي إلى الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، أبدت خلاله رغبتها في استضافة البطولة القارية، التي كان مقررًا لها في الأساس عام 2029 قبل تعديل الجدول الزمني.
وأشار التقرير إلى أن إثيوبيا تعتزم تقديم خطة متكاملة لتطوير البنية التحتية الرياضية، تشمل تحديث الملاعب القائمة وإنشاء منشآت جديدة، بما يتوافق مع اشتراطات الاتحاد الإفريقي لتنظيم بطولة بحجم كأس الأمم.
ويُنظر إلى هذا التحرك باعتباره محاولة إثيوبية لتعزيز الحضور الرياضي القاري، والاستفادة من الاستثمارات الجارية في قطاعات البنية التحتية والنقل والضيافة.

مصر تؤكد الجاهزية الكاملة
في المقابل، جددت مصر تأكيدها الاستعداد الكامل لاستضافة البطولة، حيث قال محمد الشاذلي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الشباب والرياضة، إن القاهرة أخطرت الاتحاد المصري لكرة القدم بجاهزيتها للتقدم بملف تنظيم كأس الأمم الإفريقية 2028.
وأوضح الشاذلي، في تصريحات إذاعية، أن مصر تمتلك بنية تحتية رياضية متكاملة، مضيفًا:
"نحن جاهزون لاستضافة كأس العالم، وليس فقط كأس الأمم الإفريقية، ومصر ستكون الأكثر جاهزية لتنظيم هذه النسخة الاستثنائية عام 2028".
وتستند مصر في ملفها إلى خبرتها الطويلة في تنظيم البطولات الكبرى، وعلى رأسها كأس الأمم الإفريقية 2019، إلى جانب شبكة ملاعب حديثة ووسائل نقل متطورة وبنية فندقية قادرة على استيعاب الوفود والجماهير.
نسخة استثنائية ونظام جديد
ومن المقرر أن تقام كأس الأمم الإفريقية 2027 في كل من أوغندا وتنزانيا وكينيا، على أن يفتح الاتحاد الإفريقي باب الترشح رسميًا لاستضافة نسخة 2028 خلال الفترة المقبلة.
وكان "كاف" قد أعلن سابقًا تغيير نظام البطولة بداية من نسخة 2028، لتُقام كل أربع سنوات، في خطوة تهدف إلى رفع القيمة التسويقية للبطولة، وتقليل الضغط على اللاعبين، ومنح المنتخبات فترات إعداد أطول.
صراع استضافة يعكس طموحات سياسية ورياضية
ويرى مراقبون أن المنافسة بين مصر وإثيوبيا لا تقتصر على الجانب الرياضي فقط، بل تحمل أبعادًا سياسية وتنموية، حيث تسعى كل دولة إلى توظيف الحدث القاري لتعزيز صورتها الإقليمية، ودعم قطاعات السياحة والاستثمار.
ومع اقتراب فتح باب الترشح رسميًا، تبدو المعركة مفتوحة بين ملف مصري يعتمد على الجاهزية والخبرة، وطموح إثيوبي يسعى لفرض حضور جديد على خريطة كرة القدم الإفريقية.


