أهالي منقباد بأسيوط يستغيثون.. دعوة مفتوحة لمحافظ أسيوط لزيارة القرية وحل الأزمات
في ظل تطلعات المواطنين إلى تحسين مستوى الخدمات وتحقيق الحياة الكريمة التي كفلها الدستور المصري، أطلق عدد من أهالي قرية منقباد بمحافظة أسيوط استغاثة عاجلة للمسؤولين من أجل التدخل لحل مجموعة من المشكلات التي يعانون منها منذ سنوات.
وتعد قرية منقباد واحدة من أكبر قرى محافظة أسيوط، حيث يتجاوز عدد سكانها 100 ألف نسمة، ورغم هذا الحجم السكاني الكبير فإنها تواجه العديد من التحديات الخدمية والبنية التحتية التي يراها الأهالي عائقًا أمام العيش في ظروف إنسانية لائقة.
منقباد بين الواقع الصعب وطموحات الحياة الكريمة
يشير الأهالي إلى أن مطالبهم ليست أكثر من حقوق دستورية مشروعة نص عليها الدستور المصري، والتي تضمن للمواطنين حياة كريمة ومستوى مناسبًا من الخدمات.
ويؤكد المواطنون أن الدولة المصرية تبذل جهودًا كبيرة في تطوير القرى من خلال المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" التي أطلقها الرئيس
عبد الفتاح السيسي
عام 2019 بهدف تحسين مستوى المعيشة في القرى الأكثر احتياجًا.
وتنص المادة (8) من الدستور المصري لعام 2014 على أن المجتمع يقوم على التضامن الاجتماعي، وأن الدولة ملتزمة بتحقيق العدالة الاجتماعية وتوفير سبل التكافل الاجتماعي بما يضمن حياة كريمة لجميع المواطنين.
أبرز مشكلات قرية منقباد
يرى أهالي القرية أن هناك مجموعة من القضايا الأساسية التي تحتاج إلى تدخل عاجل، أبرزها:
مشكلة ترعة الري التي تقسم القرية
تعد ترعة الري التي تمر وسط القرية واحدة من أخطر المشكلات التي تواجه الأهالي، حيث تقسم القرية إلى نصفين، وتتحول في كثير من الأحيان إلى مصدر للتلوث وانتشار الأمراض.
ويشير الأهالي إلى أن مخلفات عمليات التطهير التي تقوم بها وزارة الري تُترك على جانبي الطريق، مما يؤدي إلى تدهور البيئة المحيطة وانتشار الروائح الكريهة.
كما ارتبطت هذه الترعة بعدد من الحوادث المؤلمة، أبرزها حادثة تروسيكل منقباد التي راح ضحيتها 10 أطفال أثناء توجههم إلى مدرستهم، نتيجة غياب إجراءات الأمان على الطريق المجاور للترعة.
ويطالب الأهالي بضرورة تغطية الترعة بالكامل حفاظًا على حياة المواطنين وتحسين البيئة داخل القرية.

ترعة الموت في منقباد
تدهور حالة الطرق والبنية التحتية
من المشكلات الأخرى التي يعاني منها سكان منقباد سوء حالة الطرق الداخلية والرئيسية، حيث تعاني العديد من الشوارع من الحفر والتكسير المستمر.
ويشير الأهالي إلى أن عمليات الحفر التي تتم لإضافة خدمات مثل:
-
خطوط التليفونات
-
شبكات الصرف الصحي
-
الغاز الطبيعي
تتم في كثير من الأحيان بشكل عشوائي، ما يؤدي إلى تدمير الطرق دون إعادة رصفها بشكل مناسب.
ويطالب السكان بضرورة رصف الطرق بشكل عاجل لتسهيل حركة المواطنين والحد من الحوادث اليومية.
توقف تشغيل المجزر النصف آلي
من القضايا المهمة أيضًا توقف تشغيل المجزر النصف آلي في القرية رغم تجهيزه وإعادة تنظيمه وتطوير إمكانياته.
ويرى الأهالي أن عدم تشغيل المجزر يؤدي إلى انتشار الذبح العشوائي خارج المجازر الرسمية، الأمر الذي يفتح الباب أمام بعض ضعاف النفوس لذبح حيوانات مريضة وبيع لحوم غير صالحة للاستهلاك.
ويؤكد الأهالي أن تشغيل المجزر سيسهم في:
-
حماية صحة المواطنين
-
تنظيم عملية الذبح
-
الحد من انتشار اللحوم غير المطابقة للمواصفات

ترعة منقباد الملوثة
نقص الخدمات الصحية رغم وجود منشأة حديثة
رغم وجود مبنى حديث للوحدة الصحية بالقرية مجهز بأحدث الإمكانيات، إلا أن الأهالي يشكون من ضعف الخدمات الطبية المقدمة.
ويؤكد المواطنون أن الخدمات الصحية تتوقف في كثير من الأحيان بعد الساعة الواحدة ظهرًا، رغم أن المنشأة مؤهلة للعمل كمستشفى لطب الأسرة يخدم آلاف السكان.
ويطالب الأهالي بتوفير:
-
أطباء بشكل دائم
-
خدمات طبية على مدار اليوم
-
تجهيزات تشغيلية كاملة للوحدة الصحية
ست عزب كبيرة تعاني نقص الخدمات
لا تقتصر معاناة منقباد على القرية الرئيسية فقط، بل تمتد إلى ست عزب كبيرة تابعة لها، حيث تعاني هذه المناطق من نقص شديد في الخدمات الأساسية.
ومن أبرز المشكلات التي تواجه هذه العزب:
-
عدم وجود شبكات صرف صحي
-
غياب الغاز الطبيعي
-
نقص المدارس
-
ضعف الخدمات الصحية
-
قلة المرافق العامة
وهو ما يجعل الحياة اليومية للسكان أكثر صعوبة.
دعوة لمحافظ أسيوط لزيارة القرية
في ختام استغاثتهم، وجّه أهالي منقباد دعوة مفتوحة إلى اللواء محمد علوان محافظ أسيوط لزيارة القرية والاطلاع على المشكلات على أرض الواقع.
ويرى المواطنون أن زيارة المحافظ يمكن أن تسهم في:
-
تسريع حل المشكلات
-
وضع خطة لتطوير الخدمات
-
تحسين مستوى المعيشة للسكان
كما أعرب الأهالي عن أملهم في تدخل القيادة السياسية، وعلى رأسها الرئيس
عبد الفتاح السيسي
من أجل دعم جهود تطوير القرية وإدراجها ضمن مشروعات التنمية.
رسالة أهالي منقباد
يؤكد سكان منقباد أن مطالبهم لا تتجاوز حقهم في حياة كريمة أسوة بباقي المواطنين في المدن والقرى الأخرى.
ويرى الأهالي أن تحسين الخدمات والبنية التحتية في القرية سيضمن مستقبلًا أفضل لأبنائهم ويعزز من استقرار المجتمع المحلي.
ويبقى الأمل معقودًا على سرعة استجابة المسؤولين من أجل تحويل هذه المطالب إلى خطوات عملية تضع منقباد على طريق التنمية الحقيقية.


