ثروات عمالقة التكنولوجيا تهتز بعد أسبوع قاس في وول ستريت
شهدت قائمة أغنى 10 أشخاص في العالم أسبوعًا قاسيًا خلال الفترة من 22 إلى 26 يونيو/حزيران 2026، بعدما تعرضت أسهم شركات التكنولوجيا الأمريكية لموجة بيع واسعة في وول ستريت، انعكست مباشرة على ثروات كبار المليارديرات.
وبحسب مؤشر بلومبرغ للمليارديرات، تسببت موجة التصحيح في محو مئات المليارات من الدولارات من ثروات كبار الأثرياء خلال أيام قليلة، دون أن يتغير ترتيب المراكز العشرة الأولى، رغم ضخامة الخسائر التي لحقت بعدد من أبرز رموز التكنولوجيا في العالم.
إيلون ماسك يفقد لقب التريليونير
كان إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركات تسلا وسبيس إكس، أبرز المتضررين من موجة الهبوط، بعدما فقد نحو 288 مليار دولار خلال أسبوع واحد فقط.
وتراجعت ثروة ماسك من 1.23 تريليون دولار إلى 942 مليار دولار، ليفقد لقب أول تريليونير في العالم، بعدما حققه لفترة قصيرة قبل أن تعصف موجة البيع بأسهم التكنولوجيا والشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
ورغم هذه الخسارة القياسية، حافظ ماسك على صدارة قائمة أغنى الأشخاص في العالم، بفارق كبير عن أقرب منافسيه، في تأكيد على الحجم الهائل لثروته المرتبطة بتحركات أسهم تسلا وسبيس إكس.
لماذا تراجعت ثروة ماسك بهذه القوة؟
يرتبط الجزء الأكبر من ثروة إيلون ماسك بقيمة حصصه في الشركات التي يقودها، خصوصًا تسلا وسبيس إكس، ولذلك فإن أي تراجع حاد في تقييمات هذه الشركات ينعكس مباشرة على صافي ثروته.
ومع تصاعد مخاوف المستثمرين من المبالغة في تقييمات أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، تعرضت ثروات كبار المليارديرات لهزة قوية خلال أسبوع واحد.

أكبر الخاسرين بعد إيلون ماسك
لم يكن ماسك وحده في دائرة الخسائر، إذ تعرض عدد من كبار مليارديرات التكنولوجيا لضغوط قوية، مع تراجع أسهم شركات كبرى في قطاعات البرمجيات والحوسبة السحابية وأشباه الموصلات.
لاري إليسون يخسر 36 مليار دولار
جاء لاري إليسون، مؤسس أوراكل، في مقدمة أكبر الخاسرين بعد إيلون ماسك، بعدما تراجعت ثروته من 238 مليار دولار إلى 202 مليار دولار، بخسارة بلغت 36 مليار دولار.
وأدى هذا التراجع إلى اتساع الفجوة بين إليسون وأصحاب المراكز الأعلى في القائمة، خاصة مع تأثر أسهم أوراكل بموجة بيع شملت عددًا كبيرًا من شركات التكنولوجيا الأمريكية.
مايكل ديل ومارك زوكربيرغ ضمن دائرة التراجع
تراجعت ثروة مايكل ديل، مؤسس شركة ديل تكنولوجيز، إلى 212 مليار دولار، بعدما كانت 221 مليار دولار قبل أسبوع.
كما انخفضت ثروة مارك زوكربيرغ، مؤسس ميتا، إلى 196 مليار دولار، مقارنة بـ206 مليارات دولار قبل أسبوع، مع استمرار الضغوط على أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى.
جنسن هوانغ يتأثر بتراجع أسهم الذكاء الاصطناعي
تراجعت ثروة جنسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، من 174 مليار دولار إلى 160 مليار دولار، متأثرة بعمليات بيع قوية في أسهم شركات الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات.
وجاء هذا الهبوط بعد فترة من الصعود الكبير لشركات الرقائق الإلكترونية، مدفوعة بالطلب العالمي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، قبل أن يبدأ المستثمرون في إعادة تقييم الأسعار المرتفعة لهذه الأسهم.
هل بدأت موجة تصحيح في أسهم الذكاء الاصطناعي؟
تطرح خسائر جنسن هوانغ وعدد من كبار مليارديرات التكنولوجيا سؤالًا مهمًا حول ما إذا كانت وول ستريت دخلت مرحلة تصحيح مؤقت في أسهم الذكاء الاصطناعي، أم أن السوق يعيد تسعير الشركات بعد موجة ارتفاعات قوية.
ويرى محللون أن المستثمرين بدأوا يشعرون بالقلق من استمرار الإنفاق الضخم على مراكز البيانات وتطوير نماذج الذكاء الاصطناعي، وهو ما قد يضغط على الأرباح المستقبلية لبعض الشركات.
مؤسسا جوجل في قلب موجة التصحيح
لم ينجُ مؤسسا جوجل، لاري بيج وسيرجي برين، من موجة التراجع، إذ هبطت ثروة لاري بيج من 314 مليار دولار إلى 289 مليار دولار.
كما تراجعت ثروة سيرجي برين من 291 مليار دولار إلى 268 مليار دولار، مع هبوط سهم ألفابت وسط مخاوف من ارتفاع الإنفاق على الذكاء الاصطناعي وتزايد المنافسة في القطاع.
وتعكس هذه الخسائر مدى ارتباط ثروات مؤسسي شركات التكنولوجيا العملاقة بأداء الأسهم في وول ستريت، خاصة عندما تتحول شهية المستثمرين من المخاطرة إلى الحذر.
جيف بيزوس وبرنارد أرنو يواصلان التراجع
واصل جيف بيزوس، مؤسس أمازون، خسائره خلال الأسبوع، بعدما تراجعت ثروته من 266 مليار دولار إلى 255 مليار دولار، متأثرة بالموجة العامة التي ضغطت على أسهم التكنولوجيا الكبرى.
كما تراجعت ثروة برنارد أرنو، رئيس مجموعة LVMH الفرنسية، من 168 مليار دولار إلى 164 مليار دولار، ليواصل خسائره للأسبوع الثاني على التوالي، في ظل ضغوط على أسهم السلع الفاخرة وتراجع شهية المستثمرين تجاه بعض القطاعات غير الدفاعية.
وارن بافيت.. الاستثناء الوحيد بين الكبار
في المقابل، كان وارن بافيت، رئيس شركة بيركشاير هاثاواي، الاستثناء الوحيد بين كبار الأثرياء، بعدما ارتفعت ثروته من 146 مليار دولار إلى 149 مليار دولار.
وجاء صعود ثروة بافيت في وقت اتجه فيه جزء من السيولة إلى الأسهم الدفاعية والاستثمارات الأقل مخاطرة، مع ابتعاد المستثمرين عن أسهم التكنولوجيا مرتفعة التقييم.

لماذا استفاد بافيت من أسبوع الخسائر؟
تقوم فلسفة وارن بافيت الاستثمارية على الشركات المستقرة والتدفقات النقدية القوية، وهي نوعية من الأصول التي تميل إلى جذب المستثمرين في أوقات اضطراب السوق.
وبينما تعرضت أسهم الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا لضغوط قوية، وجد بعض المستثمرين في شركات بافيت ملاذًا أكثر استقرارًا.
وول ستريت تعيش أسبوعًا صعبًا
جاءت هذه التحركات بالتزامن مع أسبوع مضطرب في وول ستريت، حيث تعرضت أسهم التكنولوجيا الأمريكية لضغوط قوية نتيجة عمليات جني الأرباح، وارتفاع تقييمات شركات الذكاء الاصطناعي، ومخاوف من استمرار الإنفاق الضخم على تطوير التقنيات الجديدة.
وتأثرت شركات كبرى مثل تسلا، وألفابت، وإنفيديا، وميتا، وأوراكل، وديل تكنولوجيز، بموجة البيع، ما انعكس بشكل مباشر على ثروات مؤسسيها وكبار مساهميها.
التكنولوجيا لا تزال تسيطر على قائمة الأثرياء
رغم الخسائر الكبيرة، لا يزال قطاع التكنولوجيا يفرض هيمنته على قائمة أغنى الأشخاص في العالم، إذ يشغل رواده ثمانية مراكز من أصل العشرة الأوائل.
ويؤكد ذلك أن أداء أسهم التكنولوجيا في وول ستريت أصبح العامل الأكثر تأثيرًا في ثروات كبار المليارديرات حول العالم، سواء في الصعود القياسي أو في الهبوط الحاد.
خسائر قوية بين أغنى 10 أشخاص في العالم،
شهدت الفترة من 22 إلى 26 يونيو/حزيران 2026 موجة خسائر قوية بين أغنى 10 أشخاص في العالم، بعدما تعرضت أسهم التكنولوجيا الأمريكية لضغوط بيع واسعة.
إيلون ماسك كان الخاسر الأكبر، بعدما فقد لقب التريليونير، بينما تراجعت ثروات لاري إليسون، ومايكل ديل، ومارك زوكربيرغ، وجنسن هوانغ، ومؤسسي غوغل، وجيف بيزوس.
وفي المقابل، برز وارن بافيت باعتباره الاستثناء الوحيد، مستفيدًا من انتقال جزء من السيولة إلى الأسهم الدفاعية، في أسبوع كشف من جديد أن ثروات مليارديرات التكنولوجيا تتحرك بقوة مع تقلبات وول ستريت.
جدول مختصر لأبرز التحركات
| الاسم | الثروة قبل التراجع | الثروة بعد التراجع | حجم التغير |
|---|---|---|---|
| إيلون ماسك | 1.23 تريليون دولار | 942 مليار دولار | -288 مليار دولار |
| لاري بيج | 314 مليار دولار | 289 مليار دولار | -25 مليار دولار |
| سيرجي برين | 291 مليار دولار | 268 مليار دولار | -23 مليار دولار |
| جيف بيزوس | 266 مليار دولار | 255 مليار دولار | -11 مليار دولار |
| لاري إليسون | 238 مليار دولار | 202 مليار دولار | -36 مليار دولار |
| مايكل ديل | 221 مليار دولار | 212 مليار دولار | -9 مليارات دولار |
| مارك زوكربيرغ | 206 مليارات دولار | 196 مليار دولار | -10 مليارات دولار |
| جنسن هوانغ | 174 مليار دولار | 160 مليار دولار | -14 مليار دولار |
| برنارد أرنو | 168 مليار دولار | 164 مليار دولار | -4 مليارات دولار |
| وارن بافيت | 146 مليار دولار | 149 مليار دولار | +3 مليارات دولار |


