صرخات أصحاب المعاشات تتصاعد في مصر.. مطالب بعلاوة 30% ومراجعة عادلة لحقوق سنوات الخدمة
تتواصل صرخات أصحاب المعاشات في مصر علي مواقع التواصل الاجتماعي اذ شهدت خلال الاسابيع الأخيرة موجة متصاعدة من المناشدات والرسائل التي يطلقها أصحاب المعاشات، مطالبين بزيادة عادلة في مستحقاتهم الشهرية، في ظل ما يصفونه بارتفاع أعباء المعيشة وتآكل القدرة الشرائية.
اللافت في هذه المطالبات أنها لا تركز فقط على فكرة الزيادة، بل ترتكز على منطق "الحق المكتسب"، حيث يؤكد كثيرون أن أموال المعاشات ليست منحة أو إعانة، وإنما هي حصيلة استقطاعات مالية تم خصمها من رواتبهم طوال سنوات خدمتهم.
خلفية المطالب.. بين الاستحقاق والتكلفة المعيشية
يرى عدد من أصحاب المعاشات أن العلاوة السنوية يجب ألا تقل عن 30%، معتبرين أن هذه النسبة ليست مبالغة، بل ضرورة لمواجهة التضخم وارتفاع الأسعار ومتطلبات الحياة اليومية.
ويؤكد البعض أن الحديث يجب أن ينحصر في أموال التأمينات التي تم سدادها بالفعل على مدار عقود، مشددين على أن ملف الفئات غير المؤمن عليها أو الوافدين لا يجب أن يكون جزءًا من النقاش الخاص بحقوقهم التأمينية.
وتعكس هذه الرسائل حالة شعور متزايد بضرورة إعادة تقييم منظومة المعاشات، بما يحقق العدالة بين ما تم سداده من اشتراكات وبين ما يتم الحصول عليه بعد التقاعد.
البعد الوطني.. أصوات من جيل الخدمة والحروب
من بين المطالبين بزيادة المعاشات عدد من قدامى العاملين في مؤسسات الدولة، بل ومن بينهم من شاركوا في حرب أكتوبر المجيدة، وهو ما يضفي على المطالب بُعدًا معنويًا يتجاوز الجانب المالي.
فالكثيرون يعتبرون أن سنوات الخدمة والعمل، بل والتضحية في ميادين القتال، تستحق مراجعة منصفة لقيمة المعاش، خاصة في ظل التغيرات الاقتصادية المتلاحقة.
التأمينات بين الواقع المالي والجدل المجتمعي
ملف التأمينات والمعاشات في مصر خضع خلال السنوات الماضية لإصلاحات وتشريعات هدفت إلى إعادة تنظيم الصناديق وضمان استدامتها المالية.
لكن الجدل الحالي يعكس فجوة بين التوقعات الشعبية والقدرة الفعلية للمنظومة على الاستجابة السريعة للمطالب، خاصة مع اعتبارات تتعلق بالموازنة العامة والتوازنات الاقتصادية.

ويرى مراقبون أن القضية تحتاج إلى:
-
حوار مجتمعي منظم.
-
شفافية أكبر بشأن أموال التأمينات.
-
مراجعة دورية لنسب الزيادة بما يتناسب مع معدلات التضخم.
-
آلية واضحة تربط بين الاشتراكات الفعلية والعائد التأميني.
دعم إعلامي وتفاعل مجتمعي واسع
تفاعل عدد من الشخصيات العامة مع مطالب أصحاب المعاشات، ومن بينهم الإعلامي محمد علي خير، الذي أبدى دعمه لمطالبهم، معتبرًا أن القضية تستحق نقاشًا جادًا يعكس تقدير الدولة لسنوات العطاء والعمل.
ويؤكد المتفاعلون أن مطالبهم لا تأتي من باب الاستعطاف، بل من باب "الحق المشروع"، وفق تعبيرهم، داعين إلى توحيد الصفوف لإيصال صوتهم بصورة منظمة وقانونية.
هل تتحقق زيادة 30%؟ وماهو ممكن تحقيقة علي ارض الواقع ؟
تعكس المطالبة بعلاوة سنوية لا تقل عن 30% تحديًا ماليًا كبيرًا، للحكومة المصرية لكنها في الوقت نفسه تعكس أيظا شعورًا عامًا بأن نسب الزيادة الحالية لا تواكب التغيرات الاقتصادية.التي شهدتها البلاد
السيناريوهات المحتملة قد تشمل:
-
زيادة تدريجية على مراحل.
-
ربط الزيادة بمعدلات التضخم الفعلية.
-
حزم دعم موازية للفئات الأكثر احتياجًا.
-
إعادة هيكلة بعض بنود الإنفاق التأميني.
ويبقى التوازن بين العدالة الاجتماعية والاستدامة المالية هو التحدي الأكبر أمام صانع القرار.


