قاضٍ في الإسكندرية ينهي حياته داخل استراحة القضاة بعد انتهاء عمله

شهدت محافظة الإسكندرية، اليوم الأحد، واقعة مؤلمة داخل الوسط القضائي بعدما أقدم رئيس بمحكمة جنح مستأنف الرمل على إنهاء حياته بإطلاق النار على نفسه داخل استراحة القضاة في مجمع محاكم سموحة. وتأتي الحادثة في وقت كان فيه القاضي قد أنهى جلساته اليومية بشكل طبيعي وغادر القاعة في هدوء قبل أن ينتقل إلى الاستراحة حيث وقعت المأساة.
وأثارت الواقعة حالة من الحزن والصدمة داخل الأوساط القضائية والقانونية، لا سيما أن القاضي كان يشغل منصبًا رفيعًا ويباشر عمله بكفاءة وانتظام.
تفاصيل البلاغ وانتقال الأجهزة الأمنية
تلقى مدير أمن الإسكندرية، اللواء رشاد فاروق، إخطارًا من مأمور قسم شرطة سيدي جابر يفيد بورود بلاغ من شرطة النجدة بشأن العثور على قاضٍ مصاب بطلق ناري داخل استراحة القضاة.
وعلى الفور، انتقلت قوة أمنية رفقة سيارة إسعاف إلى المكان، حيث كشفت المعاينة الأولية وجود جثمان القاضي بكامل ملابسه وقد فارق الحياة نتيجة إصابة شديدة بالرأس.
وتم نقل الجثمان إلى المشرحة، فيما حُرر محضر إداري بالواقعة وجارٍ استكمال التحقيقات اللازمة للوقوف على ملابسات الحادث.
كيف وقعت الحادثة داخل مجمع محاكم سموحة؟
وفقًا للتحقيقات الأولية، فإن القاضي أنهى جلسات عمله اليومية وغادر قاعة المحكمة بشكل عادي، ثم توجه إلى استراحة القضاة داخل مجمع محاكم سموحة، حيث أطلق النار على نفسه من سلاحه الشخصي المسموح به قانونيًا للقضاة لأسباب أمنية.
وأكدت المعاينة الطبية المبدئية أن الوفاة كانت فورية نتيجة إصابة مباشرة في الرأس.
من هو القاضي الذي أنهى حياته؟
كان القاضي يشغل منصب رئيس محكمة جنح مستأنف بالإسكندرية، وهي من أكبر المحاكم في شمال مصر، وتتولى النظر في القضايا الجنحية المعقدة والنزاعات التجارية والملفات القضائية التي تتطلب خبرة طويلة.
وتصف مصادر قضائية القاضي بأنه كان يؤدي عمله بشكل منتظم، ولا توجد معلومات رسمية حتى الآن حول الأسباب التي دفعته لإنهاء حياته.
التحقيقات مستمرة لكشف ملابسات الواقعة
باشرت نيابة سموحة التحقيق في الواقعة، وجرى استدعاء عدد من العاملين بالمحكمة لسماع أقوالهم حول اللحظات الأخيرة للقاضي، بالإضافة إلى فحص السلاح المستخدم وكاميرات المراقبة داخل مجمع المحاكم.
وأكد مصدر أمني أنه لا توجد شبهة جنائية حتى الآن، وأن كل المؤشرات الأولية ترجح أن القاضي هو من أطلق النار على نفسه، إلا أن النيابة تنتظر تقرير الطب الشرعي لحسم التفاصيل النهائية.
استمرار التحقيقات لكشف ملابسات الواقعة بكل شفافية
تأتي هذه الحادثة المؤسفة لتسلط الضوء على الضغوط النفسية والمهنية التي قد يتعرض لها بعض العاملين في المجالات الحساسة، ومنها السلك القضائي. وتؤكد الجهات الرسمية استمرار التحقيقات لكشف ملابسات الواقعة بكل شفافية، احترامًا لمكانة المتوفى وحفاظًا على دقة المعلومات المتداولة.

