أولى الدول تُرسل قواتها لحفظ السلام في غزة.. انطلاق نشر قوة الاستقرار الدولية
أعلن قائد قوة الاستقرار الدولية متعددة الجنسيات في قطاع غزة، الفريق جاسبر جيفرز، تعهد خمس دول بإرسال أول دفعة من الجنود للمشاركة في مهمة حفظ السلام، في خطوة تُعد بداية عملية لنشر القوة الدولية المكلفة بإدارة المرحلة الانتقالية في القطاع عقب التفاهمات السياسية الأخيرة.
ويأتي هذا التطور في إطار تفعيل آليات «مجلس السلام» الذي أُعلن عن تأسيسه منتصف يناير الماضي، قبل اعتماده بقرار من مجلس الأمن الدولي وإطلاقه رسميًا خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، باعتباره أحد الأطر الأربعة المنظمة للمرحلة الانتقالية في غزة.
الدول المشاركة في أول دفعة
أكد جيفرز أن الدول الخمس التي التزمت رسميًا بإرسال قوات هي:
المغرب، وإندونيسيا، وكازاخستان، وكوسوفو، وألبانيا، فيما تعهدت كل من مصر والأردن بتولي مهام تدريب عناصر الأمن ضمن برامج تأهيل موازية.
ووصف قائد القوة هذه التعهدات بأنها تمثل قاعدة عملية لإرساء الأمن والاستقرار والتمهيد لإعادة الإعمار، مشيرًا إلى أن الخطة دخلت مراحل متقدمة من التحضير الميداني والتنظيمي.

مهام قوة الاستقرار الدولية في غزة
أوضح جيفرز أن مهمة القوة ستتركز على محورين رئيسيين:
-
إرساء بيئة آمنة ومستقرة بشكل مستدام داخل قطاع غزة.
-
تمكين لجنة الإدارة المحلية من إجراء مسح شامل للبنية التحتية، تمهيدًا لإطلاق ورش إعادة الإعمار.
ووفق الخطة العملياتية، ستعمل القوة ضمن هيكل قيادة موحد عبر قوات عمل مشتركة تُشكل المقر القيادي للقوة متعددة الجنسيات، بما يضمن تنسيقًا مركزيًا للمهام الأمنية والإدارية.
خطة انتشار تدريجية تبدأ من رفح
تشير المعطيات إلى أن الانتشار الميداني سيتم على خمس قطاعات داخل غزة، بحيث يتمركز في كل قطاع لواء مستقل. وسيبدأ الانتشار من قطاع رفح، قبل التوسع تدريجيًا إلى باقي المناطق.
وتتضمن الخطة نشر نحو 20 ألف عنصر من قوات حفظ السلام، إلى جانب 12 ألف رجل شرطة، مع إطلاق برامج تدريبية للأطقم المحلية لتعزيز الجاهزية الأمنية والمؤسساتية خلال المرحلة الانتقالية.
دور إندونيسيا ومشاركة متزايدة
وفق ما نقلته وسائل إعلام عبرية، فإن إندونيسيا يُتوقع أن تمثل المكون الأبرز في القوة الدولية، مع استعداد الجيش الإندونيسي لإرسال نحو 8 آلاف جندي، ما يجعلها العمود الفقري للانتشار الأولي.
كما أشارت تقارير إلى أن قائمة الدول الراغبة في الانضمام إلى قوة الاستقرار الدولية في غزة تتزايد، فيما لم يصدر تعقيب فوري من بعض الدول المذكورة بشأن التفاصيل النهائية لمشاركتها.
الأهداف المعلنة والانتشار الاستراتيجي
الهدف المُعلن للقوة يتمثل في الحفاظ على وقف إطلاق النار، وضمان الاستقرار الأمني خلال المرحلة الانتقالية، إضافة إلى فرض ترتيبات أمنية جديدة تتطلب وجودًا مكثفًا على الأرض.
وتشير تقديرات إلى أن الانتشار الاستراتيجي للقوات سيركز في المناطق الواقعة خلف ما يُعرف بـ«الخط الأصفر»، وهو الخط الذي انسحب إليه الجيش الإسرائيلي في إطار تنفيذ المرحلة الأولى من خطة إنهاء الحرب، ويغطي أكثر من نصف مساحة القطاع.
إدارة المرحلة الانتقالية في غزة
تُعد قوة الاستقرار الدولية أحد الهياكل الأربعة المكلفة بإدارة المرحلة الانتقالية في غزة، إلى جانب:
-
اللجنة الوطنية لإدارة غزة
-
مجلس غزة التنفيذي
-
مجلس السلام
-
قوة الاستقرار الدولية متعددة الجنسيات
ويُنظر إلى نشر أول دفعة من القوات باعتباره اختبارًا عمليًا لقدرة هذه المنظومة على فرض الاستقرار وتهيئة المناخ لإعادة الإعمار، وسط ترقب إقليمي ودولي لمسار المرحلة المقبلة.


