شهدت منطقة المطرية بالقاهرة جريمة قتل مأساوية داخل أحد المنازل، بعدما أقدمت سيدة على قتل زوجها بطريقة بشعة، حيث سددت له نحو 42 طعنة متفرقة في جسده، عقب خلافات أسرية حادة بينهما وصلت إلى تهديد الزوج لها بالطلاق، لتتحول الحياة الزوجية بينهما إلى نهاية دامية داخل ما يفترض أنه "عش الزوجية".
وتعود تفاصيل الواقعة إلى نحو ثلاث سنوات، قبل أن تفصل المحكمة في القضية بحكم نهائي بتأييد عقوبة السجن المؤبد للمتهمة.
خلافات أسرية تشعل فتيل الجريمة
كشفت التحقيقات أن المتهمة، وتدعى "ع. ف"، كانت تعيش مع زوجها المجني عليه "ع. ه"، العامل، داخل شقة سكنية بمنطقة المطرية، وأن الخلافات بينهما كانت تتكرر بشكل مستمر خلال الفترة الأخيرة.
وفي أحد الأيام نشبت بينهما مشادة كلامية حادة، توعد خلالها الزوج زوجته بالطلاق، وهو ما أشعل غضبها وأثار بداخلها رغبة في الانتقام منه، لتبدأ بعدها في التفكير والتخطيط للتخلص منه بشكل نهائي.
تخطيط للجريمة استمر أسبوعين
وبحسب ما ورد في التحريات، لم يكن ما حدث وليد لحظة غضب، بل إن المتهمة ظلت تفكر في تنفيذ جريمتها على مدار أسبوعين كاملين، قبل أن تحسم قرارها بقتل زوجها.
وخلال تلك الفترة، كانت تترقب الفرصة المناسبة لتنفيذ مخططها دون أن يكتشف أحد ما تنوي فعله، حتى وضعت خطة محكمة للتخلص منه داخل المنزل.
عشاء أخير مخلوط بالمهدئ
في يوم الواقعة، انتظرت المتهمة حتى خروج نجلتهما من المنزل في نزهة، لتبقى وحدها مع زوجها داخل الشقة.
وقامت الزوجة بإعداد وجبة العشاء لزوجها، لكنها دست داخل الطعام كمية من مسحوق عقار مهدئ بهدف إضعافه ومنعه من مقاومة ما ستقدم عليه لاحقًا.
وبعد أن تناول الزوج طعامه، بدأ مفعول العقار في الظهور عليه تدريجيًا حتى دخل في حالة من النوم العميق.
42 طعنة لإنهاء حياته
استغلت الزوجة حالة زوجها، وأحضرت سلاحًا أبيض "سكين"، ثم اقتربت منه بعدما تأكدت من فقدانه القدرة على المقاومة.
وبدأت في توجيه الطعنات المتتالية له في أماكن متفرقة من جسده، شملت البطن والصدر والعنق والوجه والكتفين، حيث سددت له ما يقرب من 42 طعنة قاصدة إنهاء حياته.
ولم تتوقف المتهمة إلا بعد أن تأكدت من وفاته داخل الشقة.
محاولة إخفاء آثار الجريمة
عقب تنفيذ الجريمة، حاولت المتهمة إخفاء آثار ما ارتكبته، حيث قامت بغسل ملابسها للتخلص من آثار الدماء.
كما استولت على مبلغ مالي قدره 1400 جنيه كان بحوزة زوجها، قبل أن تغادر مسرح الجريمة وتختفي لفترة.
القبض على المتهمة واعترافها بالجريمة
اختفاء الزوجة عقب وقوع الجريمة أثار الشبهات حولها، لتتجه أصابع الاتهام إليها، وتبدأ الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القاهرة في تكثيف التحريات لكشف ملابسات الواقعة.
وتمكنت قوات الأمن من القبض عليها، وبمواجهتها بالأدلة اعترفت بارتكاب الجريمة، موضحة تفاصيل ما حدث ودوافعها وراء قتل زوجها.
المؤبد للمتهمة وتأييد الحكم في الاستئناف
قررت النيابة العامة حبس المتهمة على ذمة التحقيقات، قبل إحالتها إلى محكمة الجنايات التي نظرت القضية وأصدرت حكمها بمعاقبتها بالسجن المؤبد بعد إدانتها بقتل زوجها عمدًا.
ولم تقبل المتهمة الحكم، فتقدمت بطعن بالاستئناف، إلا أن محكمة جنايات مستأنف شمال القاهرة قضت في 4 نوفمبر 2024 برفض الاستئناف المقدم منها، وأيدت الحكم الصادر ضدها بالسجن المؤبد، ليصبح الحكم نهائيًا في القضية التي هزت منطقة المطرية.


