الأربعاء، ١٠ يونيو ٢٠٢٦ في ١١:٢٧ م

4 منتخبات تبحث عن المجد في كأس العالم 2026.. هل تتكرر معجزة المغرب؟

منتخبات فوق العادة في كأس العالم 2026.. 4 خيول سوداء تبحث عن قلب الموازين

 ينتظر عشاق الساحرة المستديرة كافة المنتخبات المشاركة في بطولة كأس العالم  منتظرين  مفاجآت المنتخبات غير المرشحة  وهي واحدة من أجمل أسرار كأس العالم، فالكرة لا تعترف دائمًا بالأسماء الثقيلة ولا بالتاريخ وحده، بل تمنح المجد أحيانًا لمن يملك الشجاعة والتنظيم والجيل المناسب في اللحظة المناسبة.

ومع اقتراب نسخة كأس العالم 2026، التي تقام لأول مرة بمشاركة 48 منتخبًا، تتجه الأنظار إلى المنتخبات الكبرى المعتادة، لكن خلف الصفوف الأولى تقف منتخبات أخرى تملك ما يكفي من القوة لإرباك الحسابات، وربما كتابة قصة جديدة تشبه ما فعله المغرب في مونديال 2022، أو تركيا في كأس العالم 2002.

وبحسب المحاكاة الرقمية لحاسوب أوبتا، المستندة إلى 25 ألف عملية إحصائية قبل انطلاق البطولة، ظهرت 4 منتخبات تملك مقومات رقمية وفنية تجعلها مرشحة للعب دور “الخيول السوداء” في مونديال 2026، وهي النرويج، والإكوادور، والمكسيك، والسويد.

النرويج.. قوة هجومية قد ترعب الكبار

تدخل النرويج كأس العالم 2026 بمعنويات هائلة، بعدما قدمت تصفيات تاريخية سجلت خلالها 37 هدفًا، لتصبح صاحبة أقوى حصيلة تهديفية أوروبية، في مؤشر واضح على أن هذا الجيل لا يدخل البطولة لمجرد المشاركة.

هالاند وأوديغارد.. جيل ذهبي يبحث عن الانفجار

تقود النرويج كتيبة هجومية مرعبة يتقدمها نجم مانشستر سيتي إيرلينغ هالاند، الذي فتك بشباك المنافسين بعدما سجل 16 هدفًا في التصفيات، إلى جانب قائد أرسنال مارتن أوديغارد، صاحب الرؤية واللمسة الحاسمة في وسط الملعب.

ويرى حاسوب أوبتا أن النرويج، إذا نجحت في الوصول إلى الأدوار الإقصائية، قد تتحول إلى أحد أخطر منتخبات البطولة على الإطلاق، لأنها تملك مزيجًا نادرًا من القوة البدنية، والسرعة، والنجاعة التهديفية.

ومنح الحاسوب العملاق منتخب النرويج نسبة 3.5% للتتويج باللقب، ليضعه في المرتبة الثامنة عالميًا بالتساوي مع هولندا، كأحد أقوى المنافسين خارج دائرة السبعة الكبار.

مجموعة نارية تنتظر النرويج

توجد النرويج في المجموعة التاسعة، إلى جانب فرنسا والسنغال والعراق، وهي مجموعة معقدة للغاية قد تحدد مبكرًا شكل مشوار المنتخب في البطولة.

مواجهة فرنسا قد ترسم الطريق

تبقى مواجهة فرنسا ضد النرويج يوم 26 يونيو في الجولة الثالثة هي الامتحان الحقيقي للجيل النرويجي الذهبي. فالفوز أو حتى الخروج بنتيجة إيجابية قد يمنح النرويج طريقًا أفضل في الأدوار التالية، بينما قد يضعها المركز الثاني في مسار بالغ الصعوبة أمام كبار القارة والعالم.

ولهذا، فإن النرويج ليست مجرد منتخب يملك نجمًا هدافًا، بل مشروع مونديالي حقيقي ينتظر لحظة الانفجار.

الإكوادور.. منتخب يخشاه الكبار

إذا كانت النرويج تعتمد على القوة الهجومية، فإن الإكوادور تدخل مونديال 2026 بسلاح مختلف تمامًا: الصلابة الدفاعية والتنظيم الحديدي.

تحت قيادة المدرب سيباستيان بيكاسيس، تحول منتخب الإكوادور إلى أحد أصعب منتخبات أمريكا الجنوبية، بعدما خسر مباراة واحدة فقط في 19 مباراة، وهو رقم يعكس شخصية فريق يعرف كيف يغلق المساحات ويكسر إيقاع المنافسين.

دفاع حديدي وتنظيم بدني مرهق

ما يجعل الإكوادور خصمًا مرعبًا للكبار ليس فقط نتائجها، بل طبيعة لعبها. المنتخب الإكوادوري قادر على تحويل أي مباراة إلى معركة بدنية وتكتيكية، ويملك لاعبين يتميزون بالسرعة والقوة والالتحامات العالية.

وبحسب أوبتا، تبلغ حظوظ الإكوادور في عبور دور المجموعات والوصول إلى دور الـ16 نحو 43.4%، بينما حصلت على نسبة 1.4% للتتويج باللقب، وهي نسبة تضعها في منطقة قريبة من منتخبات عريقة مثل أوروغواي وسويسرا والولايات المتحدة.

الإكوادور تصطدم بألمانيا في المجموعة الخامسة

توجد الإكوادور في المجموعة الخامسة إلى جانب ألمانيا، وكوت ديفوار، وكوراساو، وهي مجموعة تبدو في ظاهرها محسومة لصالح الماكينات الألمانية، لكنها قد تحمل مفاجآت كبيرة.

منافس حقيقي على الصدارة

المؤشرات الرقمية تؤكد أن الإكوادور لا تدخل المجموعة كضيف شرف، بل كخصم قادر على منافسة ألمانيا بشراسة على الصدارة، خاصة إذا نجح في فرض أسلوبه الدفاعي الصلب وخطف النقاط من المواجهات المباشرة.

وفي حال عبور الإكوادور إلى الأدوار الإقصائية، فإنها ستكون من المنتخبات التي لا يرغب أي كبير في مواجهتها مبكرًا.

المكسيك.. الأرض والجمهور وحلم كسر العقدة

المكسيك ليست مفاجأة بالمعنى التقليدي، لكنها تدخل كأس العالم 2026 بوضع خاص للغاية، كونها واحدة من الدول المستضيفة للبطولة، وهو ما يمنحها أفضلية جماهيرية ونفسية كبيرة.

افتتاح مونديالي على ملعب أزتيكا

تقص المكسيك شريط الافتتاح على ملعب أزتيكا الشهير أمام جنوب أفريقيا، في مشهد ينتظر أن يكون مشحونًا بالجماهير والرمزية التاريخية، خاصة أن المكسيك تملك علاقة خاصة مع كأس العالم وجمهورها معروف بحماسه الكبير.

ورغم أن حظوظ المكسيك في التتويج تبدو محدودة رقميًا، فإن عامل الأرض والجمهور قد يدفعها إلى ما هو أبعد مما تقوله الأرقام.

أرقام أوبتا تمنح المكسيك دفعة قوية

يمنح الحاسوب العملاق المكسيك فرصة قوية بنسبة 47.8% لصدارة المجموعة الأولى، التي تضم جنوب أفريقيا، وكوريا الجنوبية، وجمهورية التشيك.

عقدة دور الـ16 تحت الاختبار

كما تبلغ نسبة وصول المكسيك إلى دور الـ16 نحو 52.0%، بينما تصل فرصتها في بلوغ ربع النهائي إلى 24.2%، وهي نسبة مهمة لمنتخب يسعى لكسر عقدة تاريخية لازمته في الأدوار الإقصائية.

أما نسبة فوز المكسيك باللقب فتقف عند 1.0%، متساوية مع السنغال، لكن الجماهير المكسيكية لا تنتظر اللقب بقدر ما تنتظر مشوارًا استثنائيًا يعيد الهيبة للمنتخب على أرضه.

ويعول المنتخب المكسيكي على مزيج من الخبرة والموهبة، بقيادة لاعبين مثل إدسون ألفاريز، إلى جانب الموهبة الشابة جيلبرتو مورا، في محاولة لصناعة جيل قادر على الذهاب بعيدًا.

السويد.. المنتخب الذي قد يفسد خطط الكبار

السويد ليست بين أبرز المرشحين للقب، لكن حاسوب أوبتا وضعها في خانة المنتخبات القادرة على تغيير شكل البطولة بالكامل، ليس بالضرورة عبر رفع الكأس، بل عبر إفساد حسابات الكبار في المجموعة السادسة.

مجموعة نارية مع هولندا واليابان وتونس

توجد السويد في المجموعة السادسة إلى جانب هولندا، واليابان، وتونس، وهي واحدة من أكثر مجموعات البطولة تعقيدًا، بسبب تقارب المستويات واختلاف المدارس الكروية.

وصفت المحاكاة منتخب السويد بأنه منافس قوي قادر على تهديد صدارة هولندا، وهو ما قد يفتح الباب أمام سيناريوهات صادمة في الأدوار الإقصائية.

إيزاك وغيوكيريس.. قوة هجومية سويدية مرعبة

تعتمد السويد على أسماء هجومية قوية، يتقدمها ألكسندر إيزاك وفيكتور غيوكيريس، وهما قادران على صناعة الفارق أمام أي دفاع إذا حصلا على المساحات المناسبة.

السويد قد تفجر أولى قنابل المونديال

إذا نجحت السويد في عرقلة هولندا ودفعها إلى المركز الثاني، فقد يتسبب ذلك في سيناريو مخيف للطواحين، إذ قد تجد هولندا نفسها أمام متصدر المجموعة الثالثة، والمتوقع أن يكون منتخب البرازيل، في دور الـ32.

وبهذا المعنى، قد لا تحتاج السويد إلى الوصول للمربع الذهبي كي تصنع الحدث، فقد يكفيها قلب ترتيب المجموعة لإعادة رسم طريق أكثر من منتخب كبير.

مجموعات المنتخبات الأربعة المرشحة للمفاجأة

تتوزع المنتخبات الأربعة على مجموعات قوية تحمل الكثير من الاختبارات المبكرة.

المجموعة الأولى

المكسيك، جنوب أفريقيا، كوريا الجنوبية، جمهورية التشيك.

المجموعة الخامسة

ألمانيا، كوراساو، كوت ديفوار، الإكوادور.

المجموعة السادسة

هولندا، اليابان، السويد، تونس.

المجموعة التاسعة

فرنسا، السنغال، النرويج، العراق.

جدول المباريات الافتتاحية للمنتخبات الواعدة

تبدأ المنتخبات الأربعة مشوارها بمواجهات قد تكشف مبكرًا مدى قدرتها على لعب دور الحصان الأسود.

المكسيك ضد جنوب أفريقيا: 11 يونيو 2026 على ملعب مكسيكو سيتي.

ألمانيا ضد كوراساو: 14 يونيو 2026 على ملعب هيوستن.

السويد ضد تونس: 15 يونيو 2026 على ملعب مونتيري.

كوت ديفوار ضد الإكوادور: 15 يونيو 2026 على ملعب فيلادلفيا.

العراق ضد النرويج: 17 يونيو 2026 على ملعب بوسطن.

هل نشهد نسخة جديدة من معجزة المغرب؟

ما فعله المغرب في كأس العالم 2022 أعاد تعريف مفهوم المستحيل في المونديال، وأثبت أن المنتخبات غير المرشحة قد تصل بعيدًا إذا امتلكت التنظيم والشجاعة واللحظة المناسبة.

2026 قد تكون بطولة الخيول السوداء

ومع زيادة عدد المنتخبات إلى 48، تبدو نسخة 2026 مرشحة لعدد أكبر من المفاجآت، لأن فرص العبور اتسعت، والمواجهات المبكرة قد تفتح مسارات جديدة أمام منتخبات لا تحظى بنفس الضجيج الإعلامي للعمالقة.

النرويج تملك الهجوم القاتل، والإكوادور تملك الدفاع الحديدي، والمكسيك تملك الأرض والجمهور، والسويد تملك القدرة على إرباك حسابات الكبار.

وفي النهاية، قد لا يكون السؤال: من سيفوز بكأس العالم؟ بل من سيكون المنتخب الذي يقلب الطاولة ويجبر العالم على احترامه؟

عاجللا توجد أخبار عاجلة حاليا.