بين أزقة القاهرة العتيقة وقصورها التاريخية، نشأت هوية مصرية فريدة امتزجت بجذورها الضاربة في القدم مع تأثيرات ثقافية من الشعوب التي مرت بها، وكان للأثر التركي حضور واضح في تفاصيل الحياة اليومية للمصريين.
1. المحاشي: إرث عثماني على المائدة المصرية
رغم لمسة المصريين الخاصة بإضافة الخضرة والصلصة، تعود فكرة حشو الخضروات إلى المطبخ العثماني، حيث تعني كلمة "دولمة" بالتركية "الأشياء المحشوة". انتقلت هذه الثقافة إلى مصر لتشمل ورق العنب، الكوسا، والكرنب، وأصبحت الطبق الرئيسي في أي مناسبة مصرية أصيلة.
2. القهوة التركية: المشروب الرسمي للمصريين
ما يعرف اليوم بالقهوة التركية، دخل مصر في العصر العثماني، وتميز طريقة التحضير بـ"الكنكة" وظهور "الوش"، لتصبح القهوة عنصرًا أساسيًا في المقاهي المصرية ورافدًا للمزاج اليومي للمصريين.
3. الحلويات: البقلاوة والكنافة بخط تركي
تعتبر البقلاوة ابتكارًا عثمانيًا وصل إلى مصر، وتطورت في تقديمها داخل المناسبات. كما تأثرت الكنافة، عاشوراء، والأرز باللبن بالأساليب التركية في التحضير والتقديم، لتصبح جزءًا من المائدة المصرية التقليدية.
4. الطرشي البلدي: النكهة التركية بطابع مصري
يشتهر الطرشي التركي باستخدام الثوم والخل والليمون، بينما اكتسب الطرشي البلدي المصري، مثل المية والوسكي الشعبي، طابعًا مختلفًا بفضل التوابل المحلية والشطة والخلطات الشعبية، ليصبح جزءًا لا يتجزأ من المطبخ المصري.


