الثلاثاء، ٢٤ فبراير ٢٠٢٦ في ٠٢:٤٩ م

15 عامًا دار رعاية للمتهم بقتل زميله في قضية هزّت الإسماعيلية

أسدلت هيئة محكمة جنايات الأحداث بمحافظة الإسماعيلية، اليوم الثلاثاء، الستار على القضية المعروفة إعلاميًا بـ«جريمة المنشار»، بعدما أصدرت حكمها بإيداع المتهم إحدى دور الرعاية الاجتماعية لمدة 15 عامًا، وذلك عقب إدانته بقتل زميله في واقعة هزّت الشارع الإسماعيلاوي وأثارت موجة واسعة من الجدل والغضب منذ اللحظة الأولى لكشف تفاصيلها.

وجاء الحكم في ختام جلسة شهدت استعراضًا شاملًا لمجريات القضية، وسط حضور أمني مكثف ومتابعة إعلامية كبيرة، نظرًا لحساسية الواقعة وتحولها إلى قضية رأي عام خلال الشهور الماضية.

جلسات المرافعة وتقرير الطب النفسي

وخلال جلسات المحاكمة، استمعت المحكمة إلى مرافعة النيابة العامة التي استعرضت تفاصيل الاتهام والأدلة الفنية وشهادات الشهود، مؤكدة ثبوت ارتكاب المتهم للجريمة. كما استمعت هيئة المحكمة إلى دفاع المتهم، الذي دفع بعدة أوجه قانونية طالب خلالها بتخفيف العقوبة.

واطلعت المحكمة على تقرير الطب النفسي الخاص بالمتهم، والذي انتهى إلى تمتعه بكامل قواه العقلية وقت ارتكاب الواقعة، وأنه مسؤول مسؤولية جنائية كاملة عن أفعاله، وهو ما كان له دور محوري في تكوين عقيدة المحكمة قبل إصدار الحكم.

إجراءات أمنية مشددة بمحيط المحكمة

وشهد محيط مجمع المحاكم بالإسماعيلية انتشارًا أمنيًا مكثفًا بالتزامن مع انعقاد جلسة النطق بالحكم، تحسبًا لأي تداعيات، خاصة في ظل حالة الاحتقان التي صاحبت القضية منذ وقوعها.

وتواجد عدد من أفراد أسرة المجني عليه داخل قاعة المحكمة وخارجها، انتظارًا للحكم، في مشهد سيطر عليه الترقب والحزن، بينما حرصت وسائل الإعلام على متابعة مجريات الجلسة لحظة بلحظة، باعتبارها من أكثر القضايا إثارة للرأي العام خلال الفترة الأخيرة.

تفاصيل «جريمة المنشار»

وتعود أحداث القضية إلى نشوب خلاف بين المتهم والمجني عليه، انتهى بقيام المتهم باستدراج زميله إلى شقة سكنية، حيث وقعت مشادة بينهما تطورت إلى اعتداء أسفر عن مقتل المجني عليه باستخدام أداة حادة «منشار»، في واقعة صادمة أثارت حالة من الذهول بين الأهالي.

وعقب تلقي الأجهزة الأمنية بلاغًا بالواقعة، انتقلت قوة من المباحث إلى مكان الحادث، وتم ضبط المتهم، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، فيما باشرت النيابة العامة التحقيقات التي انتهت بإحالته إلى محكمة جنايات الأحداث باعتباره قاصرًا وقت ارتكاب الجريمة.

كلمة العدالة تُسدل الستار

وبصدور الحكم اليوم، تُطوى صفحة واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في محافظة الإسماعيلية، بعد انتظار طويل من أسرة المجني عليه والرأي العام لصدور كلمة العدالة.

ويُعد الحكم بإيداع المتهم دار رعاية اجتماعية لمدة 15 عامًا أقصى العقوبات المقررة قانونًا في مثل هذه الحالات أمام محكمة الأحداث، ليضع حدًا لمسار قضائي تابعته أنظار الشارع المصري باهتمام بالغ منذ اللحظات الأولى لوقوع الجريمة.

عاجللا توجد أخبار عاجلة حاليا.