السبت، ٢٠ ديسمبر ٢٠٢٥ في ٠٧:٣١ م

غزة على حافة «الصوملة».. ميليشيات مسلحة تترسخ شرق «الخط الأصفر»

حذّرت تقارير دولية من تنامي نفوذ خمس جماعات مسلحة على الأقل داخل المنطقة العسكرية المعروفة بـ«الخط الأصفر» في قطاع غزة، بعدما بدأت كعصابات انتهازية استغلت فوضى الحرب، قبل أن تتحول تدريجيًا إلى شبكة ميليشيات منظمة تسعى لوراثة السلطة وفرض نفسها لاعبًا رئيسيًا في مرحلة «اليوم التالي» حال غياب حركة حماس عن المشهد.

وبحسب تقرير لشبكة سي إن إن، فإن هذه الجماعات باتت تُعدّ نفسها علنًا لتولّي أدوار قيادية وأمنية في مناطق تقع شرق الخط الأصفر والخاضعة فعليًا للسيطرة الإسرائيلية، في ظل فراغ حكم وتراجع مؤسساتي غير مسبوق.

اغتيال يكشف الصراع الخفي

لم تكن رصاصات الاغتيال التي استهدفت الشيخ محمد أبو مصطفى في خان يونس مطلع نوفمبر/تشرين الثاني حادثًا جنائيًا معزولًا، بل كشفت—وفق التقرير—عن وجه جديد للصراع الداخلي في غزة. فهناك ما لا يقل عن خمس فصائل مسلحة تنشط شرق الخط الأصفر، تسعى لفرض نفوذها بوصفها بديلًا محليًا لحماس في مرحلة ما بعد الحرب.

ويشير التقرير إلى أن ما بدأ كعصابات متفرقة استغلت الانفلات الأمني، تحوّل إلى تنظيمات منسقة ذات هياكل قيادية، من أبرزها مجموعة يقودها حسام الأسطل تحت مسمى «قوة مكافحة الإرهاب»، التي تعلن صراحةً هدفها إسقاط حماس وتأكيد حضورها في المرحلة المقبلة.

تجنيد برواتب مغرية وسباق على الشرعية

خان يونس: دمار هائل وقنابل غير منفجرة تزن ألف رطل في التقاطعات ...

تتقاطع أهداف جماعات مثل «الجيش الشعبي» و«قوات أبو شباب» عند نقطة واحدة: ملء فراغ السلطة. وتعمل هذه المجموعات على تجنيد مدنيين برواتب تصل إلى 1500 دولار شهريًا، في محاولة لبناء قاعدة بشرية سريعة، وسط انهيار اقتصادي خانق يسهّل استقطاب العاطلين.

رد حماس: قبضة حديدية

في المقابل، شنت حماس هجمات مضادة وعمليات «كرّ وفرّ» ضد هذه الميليشيات في لحظة حساسة لإرساء الحكم، ونفّذت إعدامات ميدانية بحق من وصفتهم بـ«المتعاونين». كما أعلنت مطلع هذا الشهر مقتل ياسر أبو شباب، أحد أبرز منافسيها الداخليين، متهمة مجموعته بملاحقة عناصرها داخل الأنفاق.

«اليوم التالي».. تقاطع طموحات محلية ودولية

تتقاطع طموحات الميليشيات مع رؤى دولية لإدارة مرحلة ما بعد الحرب. فقد أشار جاريد كوشنر إلى إمكانية بدء إعادة الإعمار في مناطق «خالية من حماس» مثل رفح، بمشاركة قوى محلية في التأمين. غير أن هذا الطرح يصطدم بواقع غزة المنقسمة، وغياب توافق فلسطيني جامع.

ويؤكد قادة ميليشيات تحدّثوا للشبكة أنهم جزء لا يتجزأ من «اليوم التالي»، رغم الغموض المحيط بقدرتهم على كسب حاضنة شعبية أو إدارة الحكم إذا ما انسحبت إسرائيل بالكامل.

مسؤول أمني سابق يشكل مجموعة ضد «حماس» في خان يونس

دعم إسرائيلي ومناطق «سكان وهميين»

كشف مصدران إسرائيليان مطّلعان أن إسرائيل ستواصل دعم بعض الميليشيات حتى بعد مقتل أبو شباب، وأن مجموعته كانت مرشحة للمشاركة في تأمين موقع إعادة إعمار مزمع إنشاؤه في رفح.

من جانبه، قال الخبير في شؤون غزة بالمجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية محمد شهادة إن الميليشيات—إلى جانب عائلاتها وعدد محدود من الفلسطينيين «المفحوصين»—قد يُسمح لهم بالعيش في مناطق تسيطر عليها إسرائيل باعتبارهم «سكانًا وهميين» في رفح المعاد بناؤها. وأضاف أن شرق غزة هو موقع مشاريع الإعمار، بينما تُرك غرب القطاع في حالة خراب، وكلاهما يفصل بينهما الخط الأصفر، في مفارقة تُظهر مدينة تُبنى دون سكان فعليين.

شهادة من الداخل: «لن نتحرك بلا سلطة فلسطينية»

خان يونس

يقول مجدي، أحد سكان مدينة غزة (اسم مستعار): «إذا اقتربت من الخط الأصفر فأنت ميت. يُنظر لمن يقترب على أنه جاسوس. لا بد من سلطة فلسطينية تأمرنا بالحركة. لن نتحرك إلا بعد انسحاب إسرائيل». شهادة تلخّص الخوف وانعدام الثقة اللذين يعيشان يوميًا في القطاع.

خطر الانزلاق إلى «الصوملة»

في ظل جمود دبلوماسي يفصل بين مرحلتي وقف إطلاق النار، تسعى الميليشيات إلى ترسيخ وجودها كجزء من مستقبل غزة. لكن، ووفق خلاصة سي إن إن، فإن هذه الجماعات—رغم الدعم الإسرائيلي—تفتقر للحاضنة الشعبية والمهارات اللازمة لاستبدال حماس كليًا، ما يهدد بانزلاق القطاع إلى صراع أهلي مفتوح و«صوملة» تُعقّد أي تسوية سياسية شاملة، وتُبقي طريق السلام شديد الوعورة.

عاجل
طائرة بريطانية لدعم القوات السعودية.. لندن تتحرك بعد تصعيد الحوثيين * الذهب اليوم الثلاثاء 22 سبتمبر.. أسعار عيار 21 و18 والجنيه الذهب * ضابط مزيف على فيسبوك.. عاطل ينتحل صفة شرطي لطلب أموال من متابعيه * أزمة جديدة تضرب نفط ليبيا.. إغلاق صمام يهدد حقل الشرارة وميناء الزاوية * صدمة النفط تضرب حسابات مصر.. ماذا يعني تجاوز البرميل 100 دولار؟ * بلاغان للنائب العام والداخلية.. «الصحفيين» تواجه كيانًا موازيًا باسم الإعلام * صلاح توفيق يكتب : إعلام الرعب في مصر.. تحذيرات الأسعار بين نقل الحقيقة وتخويف المواطنين * صور مفبركة بزي الشرطة تثير الجدل.. ضبط عامل في حوش عيسى * انفجارات غامضة تهز مستودع ذخيرة في حلب.. رابع حادث من نوعه خلال سبتمبر * معركة جبال كهبوب.. الحوثيون يسعون لتثبيت سيطرتهم قرب باب المندب * سعيد محمد أحمد :سوريا .. مشاهد من أبواب احتفالية" أصالة" وانفجارات حلب و ثورة الجياع * إيران تهدد بتغيير جغرافيا الحرب.. أسلحة وأهداف جديدة إذا هاجمتها أمريكا * بعد فيديو «أشتريك أنت وعربيتك».. إخلاء سبيل المتهم والواقعة تشعل السوشيال ميديا * تحويلات المصريين تتجاوز توقعات المؤسسات الدولية.. ماذا وراء القفزة؟ * مسلسل «تحت الأرض 2».. موعد عرض الحلقة 17 والإعلان الأول للموسم الجديد * الأقصى تحت القيود في عيد الغفران.. مئات المستوطنين يقتحمون باحاته *