تصفية كبرى داخل أنفاق رفح.. إسرائيل تعلن القضاء على آخر المسلحين وسط مخاوف من انهيار اتفاق الهدنة
تتواصل العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل منطقة رفح جنوب قطاع غزة، وسط تصعيد غير مسبوق داخل شبكة الأنفاق التي تُعد من أكثر الملفات حساسية في المعركة الدائرة منذ عام. وتزامنًا مع استمرار الغارات والاقتحامات، كشفت تقارير إعلامية عبرية عن تقديرات أمنية تشير إلى أن الجيش الإسرائيلي تمكن من تصفية جميع المسلحين المحاصرين داخل أنفاق رفح في إطار عملية مستمرة منذ أسابيع، بينما تحذر حركة حماس من أن هذا التصعيد قد يعرقل المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
إسرائيل: القضاء على أكثر من 40 مسلحًا داخل الأنفاق
أعلن الجيش الإسرائيلي مساء الأحد أنه نجح في القضاء على أكثر من 40 مسلحًا فلسطينيًا داخل مسارات الأنفاق شرق رفح، مؤكدًا استمرار السيطرة على ما يُعرف بـ"المنطقة الصفراء". وأوضحت مصادر عسكرية أن العمليات لن تتوقف خلال الأيام المقبلة، وأن السيطرة على المنطقة ستُمدد بهدف "استكمال حسم الملف تحت الأرض".
وفي بيان رسمي، قال المتحدث باسم الجيش أفيخاي أدرعي:
"على مدار الأربعين يومًا الماضية، تواصل قوات الجيش تكثيف الجهود في شرق رفح بهدف تدمير المسارات التحت أرضية وحسم المخربين المتبقين".
وأضاف أن الأيام الأخيرة شهدت تدمير عشرات الفتحات والبنى التحتية فوق الأرض وتحتها ضمن العملية التي تُوصف بأنها الأكبر في تاريخ المواجهة داخل رفح.
العثور على جثث 9 مقاتلين فلسطينيين
وفي سياق متصل، أعلن الجيش الإسرائيلي يوم الجمعة عن العثور على جثث 9 مقاتلين فلسطينيين قتلوا خلال عمليات تفكيك شبكة الأنفاق جنوب القطاع. وتقول مصادر إسرائيلية إن التقدم داخل الأنفاق بات "أسرع من المتوقع" نتيجة استخدام تقنيات مراقبة جديدة.

حماس تقدّر عدد المقاتلين المحاصرين
من جهتها، تشير تقديرات حركة حماس إلى أن عدد مقاتليها العالقين داخل الأنفاق يتراوح بين 80 و100 مقاتل، بينما نشرت إسرائيل صورًا ومقاطع فيديو قالت إنها توثق مرحلة "مطاردة المقاتلين داخل الأنفاق" في رفح.
مخاوف من تعطيل المرحلة الثانية من الهدنة
تزامنًا مع استمرار العمليات داخل "الخط الأصفر"، حذرت حركة حماس من أن الهجمات الإسرائيلية الأخيرة قد تؤدي إلى تأخير البدء في المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، معتبرة أن ما يحدث "انتهاكًا مباشرًا للتفاهمات".
ويرى مراقبون أن استمرار العمليات داخل الأنفاق سيزيد التوتر حول ملف تبادل الأسرى، كما قد يعقّد المسار الدبلوماسي الذي تقوده مصر وقطر والولايات المتحدة.
اتساع الفجوة بين الروايتين الفلسطينية والإسرائيلية حول مصير المقاتلين داخل الأنفاق
تؤكد التطورات الأخيرة أن معركة الأنفاق في رفح دخلت مرحلة حاسمة، مع اتساع الفجوة بين الروايتين الفلسطينية والإسرائيلية حول مصير المقاتلين داخل الأنفاق. وبينما تتحدث إسرائيل عن "حسم شبه كامل" للمسلحين، تحذر حماس من تداعيات هذا التصعيد على اتفاق التهدئة، مما يجعل الأيام المقبلة حاسمة في رسم شكل المرحلة التالية في جنوب القطاع.
















