المخدرات تقتل في الأحياء الشعبية.. الداخلية تضبط المئات يوميًا وشبرا الخيمة تشهد جريمة جديدة تهز القلوب
في ظل الحملات المكثفة التي تشنّها وزارة الداخلية يوميًا لمواجهة آفة المخدرات وضبط مئات القضايا التي تهدد أمن الشارع المصري، لا تزال بعض الأحياء الشعبية تشهد جرائم مروعة ترتبط مباشرة بتجارة السموم وترويجها بين الشباب. آخر هذه الجرائم ما شهدته منطقة المنشية الجديدة بدائرة قسم أول شبرا الخيمة، حيث لقي شاب مصرعه وأصيب آخر في واقعة مأساوية، جاءت نتيجة تمادي بعض مروّجي المخدرات ومحاولتهم فرض وجودهم بالقوة داخل المناطق السكنية.
جريمة تهز شبرا الخيمة.. شاب يفقد حياته بسبب رفضه بيع المخدرات أمام منزله
بدأت تفاصيل الحادث عندما تلقّت أجهزة الأمن بالقليوبية إخطارًا من شرطة النجدة بوجود مشاجرة وسقوط قتيل بالمنطقة.
وبالانتقال والفحص، تبين مصرع شاب يُدعى أحمد علي – حاصل على بكالوريوس تجارة – عقب إصابته بطلق خرطوش في البطن أطلقه عليه اثنان من تجار المخدرات بعد خلاف نشب بينهم.
بداية الشرارة
كشفت التحريات أن خلافًا وقع بين المجني عليه ويدعى "محمد سعيد" وشهرته (دش)، أحد مروّجي المواد المخدرة، بعدما رفض المجني عليه السماح له ببيع المخدرات أمام منزله، حرصًا على أسرته والبيئة المحيطة به.
تحول النقاش إلى مشادة كلامية حادة، تدخل السكان لفضّها، لكن المتهم لم يتراجع عن تهديداته.
عودة مسلحة وانتقام دموي
بعد وقت قصير عاد المتهم بصحبة صديقه على دراجة نارية، وكان يحمل سلاحًا ناريًا (خرطوش)، ليطلق عيارًا مباشرًا على المجني عليه أرداه قتيلًا في الحال، كما أصاب شابًا آخر كان يمر بالصدفة، فأُصيب بطلق في العين، وتم نقله إلى مستشفى القصر العيني في حالة حرجة.
انتشار المخدرات في الأحياء الشعبية.. أزمة تتجدد يوميًا
هذه الجريمة ليست الأولى، ولن تكون الأخيرة، طالما يسعى مروّجو المخدرات للسيطرة على مداخل الأحياء الشعبية واستغلال الشباب والفئات الفقيرة في ترويج سمومهم.
ويؤكد سكان تلك المناطق أن هؤلاء التجار يستخدمون القوة والتهديد، ويحوّلون الشوارع الهادئة إلى ساحات للعنف والدماء.
وزارة الداخلية.. جهود يومية لا تتوقف لضرب البؤر الإجرامية
اهالي خرجوا للتصدي لتوزيع المخدرات
وتُكثّف وزارة الداخلية حملاتها بشكل يومي، وبالأخص في المناطق الشعبية ذات الكثافة المرتفعة، حيث يتم:
-
ضبط مئات القضايا يوميًا تتعلق بتجارة المواد المخدرة.
-
ملاحقة العناصر الإجرامية شديدة الخطورة.
-
اقتحام أوكار المخدرات والأسلحة غير المرخصة.
-
تنفيذ حملات مستمرة للحدّ من انتشار السلاح المستخدم في مثل هذه الجرائم.
وتؤكد المصادر الأمنية أن الوزارة لن تسمح بتحويل المناطق السكنية إلى نقاط لتجارة المخدرات، وأن حملات الضبط ستستمر حتى القضاء على جذور هذا النشاط الإجرامي.
التحقيقات جارية.. والمتهمان في قبضة العدالة قريبًا
تكثّف الأجهزة الأمنية جهودها لضبط المتهمين الهاربين، وتم تشكيل فرق بحث لملاحقتهم في محيط القليوبية والمحافظات المجاورة. وتواصل النيابة العامة تحقيقاتها لكشف التفاصيل كاملة وتقديم الجناة للعدالة.
















