رئيس الوزراء يتفقد حارة الروم وباب زويلة ويتجول في ”الخيامية” ضمن خطة إحياء التراث
في جولة جديدة تعكس اهتمام الدولة بإعادة الروح إلى قلب القاهرة التاريخية، أجرى الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، جولة ميدانية تفقد خلالها آخر مستجدات العمل في مشروعات إعادة إحياء حارة الروم ومنطقة باب زويلة والخيامية، تلك البقاع العريقة التي تحمل بين جدرانها ذاكرة العاصمة العتيقة وتراثها الممتد لقرون.
الجولة التي تم بثها مباشرة عبر المنصات الحكومية الرسمية، جاءت لتؤكد التزام الحكومة بتنفيذ توجيهات القيادة السياسية للحفاظ على الهوية العمرانية للقاهرة القديمة، وترميم المناطق الأثرية بما يليق بقيمتها التاريخية والحضارية.
إحياء قلب القاهرة.. مدبولي يتابع تطوير الأبنية السكنية والتجارية بحارة الروم
بدأ رئيس الوزراء جولته في حارة الروم، إحدى أهم نقاط القاهرة الفاطمية، حيث استمع إلى شرحٍ مفصل من المهندس خالد صديق، رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الحضرية، الذي أكد أن المنطقة تُعد جزءًا محوريًا ضمن مشروع "إحياء القاهرة التاريخية"، الذي يستهدف إعادة تأهيل المحاور العمرانية المحيطة بباب زويلة ومسجد السلطان مؤيد وسبيل محمد علي.
وشرح صديق أن أعمال التطوير تهدف إلى استعادة المظهر الحضاري للمنطقة، وتحسين جودة الحياة للسكان، مع الحفاظ على الطابع التاريخي الذي وضعها على قائمة التراث العالمي بمنظمة اليونسكو.

رفع كفاءة 30 مبنى وإعادة إحياء النسيج العمراني الأصلي
من جانبه، أوضح المهندس مصطفى عبد الوهاب، نائب رئيس صندوق التنمية الحضرية، أن المشروع قطع شوطًا كبيرًا في التنفيذ، حيث تم الانتهاء من رفع كفاءة وتطوير واجهات وأسطح 30 مبنى داخل نطاق حارة الروم، موزعة كالتالي:
-
27 مبنى سكنيًا تم ترميمها مع الحفاظ على طابعها الأثري
-
مركزان تجاريان تمت إعادة تأهيلهما بما يناسب الطابع التاريخي
-
معهد أزهري تم تطويره لخدمة أهالي المنطقة
-
5 عمارات تم الانتهاء من أعمال الترميم الشامل والتدعيم الإنشائي لها
وشدد عبد الوهاب على أن أعمال التطوير تراعى أعلى معايير الحفاظ العمراني، مع استخدام مواد ترميمية مطابقة للأصل، وذلك لضمان الحفاظ على الهوية البصرية للمكان.
جولة وسط "الخيامية".. أقدم أسواق الحرف التراثية في مصر

واستكمل رئيس الوزراء جولته بالتجول في منطقة الخيامية الشهيرة، ذلك السوق العريق الذي يعد موطنًا لأقدم الحرف اليدوية في القاهرة. واستمع مدبولي لشكاوى أصحاب الورش والتجار، ووجّه بدراسة دعم الحرفيين وتوفير برامج تدريب وتسويق للحفاظ على المهنة من الاندثار.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن القاهرة التاريخية ليست مجرد مبانٍ، بل روح وهوية وشهادة على تاريخ حضاري يمتد لآلاف السنين، مؤكدًا أن تطويرها هدف وطني وثقافي وسياحي في الوقت ذاته.
خطة متكاملة للتراث.. ورسالة للحفاظ على الهوية
أكد مدبولي خلال الجولة أهمية استكمال أعمال التطوير في أسرع وقت، مع الالتزام الصارم بالمواصفات الأثرية والإنشائية، مشيرًا إلى أن مشروع إحياء القاهرة التاريخية يستهدف:
-
إعادة رونق المحاور التراثية
-
تحسين البيئة العمرانية للسكان
-
دعم الحرف التراثية والأسواق القديمة
-
تعزيز المقاصد السياحية الثقافية
-
إزالة الإهمال والتشوهات العمرانية
وتعهد بأن تستعيد القاهرة التاريخية مكانتها كأحد أهم مراكز التراث الإسلامي عالميًا.






