كارثة على الطريق الدولي الساحلي.. البحيرة تستيقظ على وفاة أسرة كاملة في حادث مروّع يهز القلوب
في لحظات معدودة تحوّل الهدوء الذي يغطي ظلام الفجر إلى صدمة مدوية هزّت محافظة البحيرة بأكملها، بعدما استيقظ الأهالي على واحدة من أكثر الحوادث مأساوية خلال العام الجاري، حادث أنهى حياة أسرة كاملة في مشهد يفطر القلوب ويجسد حجم الألم الإنساني الذي تركته هذه الفاجعة على الجميع.
في الساعات الأولى من صباح اليوم، وتحديدًا على الطريق الدولي الساحلي بالقرب من مدينة رشيد، وقع حادث انقلاب سيارة ملاكي أدى إلى وفاة الأب والأم وثلاثة من أبنائهم في لحظة واحدة، تاركين وراءهم قصة موجعة وذكريات لن تُمحى من ذاكرة كل من عرفهم.
مأساة تهز البحيرة.. تفاصيل اللحظات الأخيرة قبل الكارثة

فور تلقي غرفة العمليات بمديرية أمن البحيرة إخطارًا بالحادث، انتقلت الأجهزة الأمنية وفرق الإسعاف إلى موقع البلاغ، لتكشف المعاينة الأولية عن مشهد مأساوي يصعب وصفه.
تبين أن السيارة رقم 5971 ملاكي كانت بقيادة:
-
أمير محمد عطية كمون (45 عامًا)
مهندس ميكانيكا، مقيم بشارع السكة بمدينة رشيد.
وأثناء سيره أعلى منزل الكوبري العلوي بالطريق الدولي الساحلي، اختلت عجلة القيادة بين يديه فجأة، مما تسبب في انحراف السيارة بدرجة كبيرة لتصطدم بالحاجز الخرساني على جانب الطريق قبل أن تنقلب بشكل عنيف.
هذا الانقلاب الشديد أدى إلى وفاة جميع من بداخل السيارة في الحال، في مشهد صادم لم يستطع رجال الإسعاف إلا أن ينظروا إليه بصمت يحمله وجع المهنة ووجع الإنسانية.
الضحايا.. أسرة كاملة تُفارق الحياة في لحظة

أسفر الحادث عن وفاة الأب وزوجته وأبنائه الثلاثة:
1- الأب: أمير محمد عطية كمون (45 عامًا)
مهندس ميكانيكا، معروف بحسن سيرته بين أبناء مدينة رشيد.
2- الأم: رضوى محمد فرج أبو عيسى (36 عامًا)
طبيبة بيطرية، يشهد لها الجميع بالكفاءة والخلق الطيب.
3- الابن: أسر أمير محمد عطية كمون (12 عامًا)
طالب في المرحلة الإعدادية.
4- الابنة: علياء أمير محمد عطية كمون (7 أعوام)
تلميذة بابتدائي، كانت تُعرف بخجلها وابتسامتها الطفولية.
5- الابن: إياد أمير محمد عطية كمون (9 أعوام)
تلميذ، وكان الأقرب إلى والدته.

جميعهم فارقوا الحياة متأثرين بإصابات بالغة شملت كسورًا بالجمجمة ونزيفًا بالمخ والبطن نتيجة قوة الاصطدام والانقلاب، وفق التقرير الطبي المبدئي.
السيارة تحولت إلى كتلة حديد.. والنيابة تباشر التحقيقات

الحادث أدى إلى تدمير السيارة بالكامل تقريبًا، مع وجود تلفيات شديدة تشير إلى عنف الاصطدام.
وتم التحفظ على السيارة والجثامين تحت تصرف النيابة العامة، التي تولت التحقيق للوقوف على كافة ملابسات الحادث.

حزن يخيم على رشيد.. وشهادات تُبكي القلوب
لم تستفق مدينة رشيد بعد من فجيعتها، فالأب والأم معروفان بين الأهالي، وكانا مثالًا للأسرة الهادئة المجتهدة.
وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي رسائل عزاء مؤثرة، فيما عمّ الحزن أروقة المدارس التي كان يدرس بها الأطفال الثلاثة.












