أعاد الإرهابي الشافعي الشيخ، المعروف إعلاميًا بلقب "الجهادي رينجو"، الجدل إلى الواجهة مجددًا بعد تقدمه بطلب رسمي للسلطات الأمريكية يطالب فيه بنقله من السجون الأمريكية إلى السجون البريطانية لقضاء عقوبة السجن مدى الحياة هناك، وهو الطلب الذي فجّر موجة غضب واسعة بين أسر الضحايا الذين عانوا من جرائم تنظيم داعش الوحشية.

الشيخ البالغ من العمر 37 عامًا، ولد في السودان ثم انتقل إلى بريطانيا صغيرًا حيث نشأ في لندن، قبل أن تُسحب جنسيته عام 2018 بسبب تورطه في جرائم إرهابية جسيمة. ويُعد أحد أعضاء خلية داعش الشهيرة إعلاميًا باسم "البيتلز"، والتي ضمت أربعة عناصر مسؤولين عن تعذيب وقتل رهائن غربيين بطرق وحشية، بينهم صحفيون وعمال إغاثة.
محاكمة تاريخية.. و8 مؤبدات في انتظار رينجو

وفق ما نقلته شبكة يورونيوز الأوروبية، يقضي الشيخ حالياً ثماني عقوبات متتالية بالسجن المؤبد داخل أحد أكثر السجون الأمريكية تشديدًا في ولاية كولورادو، وذلك بعد إدانته عام 2022 في قضايا شملت:
-
التآمر على قتل رهائن
-
احتجاز وتعذيب مواطنين أمريكيين وبريطانيين
-
الانتماء لتنظيم إرهابي مصنف دوليًا
وقد جاءت محاكمته بعد سنوات من البحث والملاحقة، ليكون واحدًا من أبرز عناصر داعش الذين تمت محاكمتهم علنًا في الولايات المتحدة.
طلب النقل.. خطوة مفاجئة وغضب عائلات الضحايا

ورغم خطورة جرائمه، تقدم الشيخ بطلب نقله إلى السجون البريطانية، مستندًا إلى أنه نشأ في بريطانيا وأن سجنه هناك سيتيح له التواصل مع أسرته.
إلا أن أسر الضحايا اعتبرت الطلب إهانة جديدة لذكريات أحبائهم.
وقال بعضهم إن نقله إلى بريطانيا — حيث ظروف السجون “أخف” مقارنة بالسجون الأمريكية فائقة الحراسة — يمثل “تقليلًا من بشاعة جرائمه”.
عائلة أحد الضحايا صرحت:
"لا يستحق أي قدر من التخفيف أو تحسين ظروفه.. لقد ارتكب فظائع لا تُنسى."
هل تقبل بريطانيا باستقبال "الجهادي رينجو"؟
يُعد الملف معقدًا للغاية، فبعد سحب الجنسية البريطانية منه، لم يعد للشيخ أي سند قانوني يسمح بعودته إلى بريطانيا، ما يجعل احتمالات موافقة لندن على طلبه شبه معدومة.
مصادر بريطانية أشارت إلى أن:
-
بريطانيا لن تتحمل مسؤولية سجناء تم سحب جنسيتهم.
-
استقبال الشيخ قد يفتح الباب أمام مطالب مماثلة من إرهابيين آخرين.
-
الحكومة البريطانية ترفض تخفيف الضغط على المدانين بقضايا إرهاب دولية.
ملف يعيد ذاكرة الإرهاب للواجهة
إعادة طرح اسم الشافعي الشيخ أحيا جراحًا قديمة، خاصة أن خلية "البيتلز" ارتبط اسمها بمشاهد من أكثر الجرائم وحشية التي نفذها داعش، ما جعل هذا الطلب بمثابة إعادة فتح wounds ما زالت مؤلمة لأسر الضحايا وللرأي العام في الغرب.
ويبقى السؤال:
هل ستستمر الولايات المتحدة في رفض نقل الشيخ، أم تتعرض لضغوط قانونية ودبلوماسية تجبرها على إعادة النظر؟
حتى الآن، يبقى "الجهادي رينجو" خلف القضبان في سجن أمريكي مشدد، بينما تستمر عائلات الضحايا في المطالبة بمنع أي تخفيف لظروف احتجازه.


