الخميس، ٢٠ نوفمبر ٢٠٢٥ في ٠٥:٠٦ م

دفاع ترامب عن ولي العهد السعودي في قضية خاشقجي يعود إلى الواجهة… والسعودية: ”قدّمنا الجناة إلى العدالة”

في مشهد أثار جدلاً واسعاً داخل البيت الأبيض، ذكّر أحد المراسلين ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال زيارته لواشنطن بأن "الاستخبارات الأمريكية خلصت إلى أنه دبر جريمة قتل الصحفي جمال خاشقجي". غير أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سارع إلى التدخل مدافعاً بقوة عن ضيفه، واصفاً خاشقجي بأنه "شخص مثير للجدل" و"لم يكن محبوباً لدى الكثيرين".

وأكد ترامب مرة أخرى رفضه لنتائج تقييمات الاستخبارات الأمريكية، مشدداً على أن ولي العهد "لم يكن يعلم شيئاً" عن عملية القتل التي نفذها فريق من العملاء السعوديين داخل القنصلية السعودية في إسطنبول عام 2018. وأضاف ترامب مخاطباً الصحفي الذي كرر السؤال:
"ليس عليك إحراج ضيفنا بطرح سؤال كهذا".

السعودية: "قدمنا الجناة إلى العدالة"

تؤكد المملكة العربية السعودية — في جميع المحافل الرسمية والدبلوماسية — أنها اتخذت الإجراءات القانونية الكاملة بحق الأشخاص المتورطين في العملية، وتمت محاكمتهم بموجب القانون السعودي، وأن القضية أُغلقت قضائياً بعد إتمام المسار القضائي.

وترى الرياض أن ما حدث كان "عملية نفذها أفراد خارج صلاحياتهم"، وأن الدولة تعاملت معها بجدية وحزم، وقدّمت المتورطين إلى العدالة.

هذا المسار القضائي السعودي استخدمه ترامب مراراً كدليل على أن المملكة "تحترم القانون وتتحمل مسؤوليتها"، مستندًا إليه في كل دفاعاته عن ولي العهد.

كيف دافع ترامب عن ولي العهد؟… جدول زمني يكشف أكبر حملة دعم سياسي علني لحليف عربي

منذ خريف 2018 وحتى آخر أيام رئاسته، خاض ترامب سلسلة تصريحات مطولة للدفاع عن ولي العهد السعودي، رافضاً اتهامات الاستخبارات، ومشدداً على أن السعودية "حليف اقتصادي وعسكري لا يمكن التخلي عنه".

جمال خاشقجي

فيما يلي أبرز محطات دفاعه:

11 أكتوبر 2018 — "لا أحبذ إيقاف تدفق الأموال إلى بلادنا"

بعد أيام قليلة من الحادثة، قال ترامب إنه لا يريد أن تُضرّ القضية بعلاقاته مع السعودية، مضيفًا:
"لا أحبذ إيقاف تدفق الأموال الطائلة إلى بلادنا"، في إشارة لصفقات التسليح والاستثمارات السعودية.

11 أكتوبر 2018 — "السعوديون ينكرون الأمر بشدة"

سُئل ترامب عن احتمال تورط ولي العهد، فقال:
"حتى الآن ينكرون بشدة. هل يمكن أن يكونوا فعلوها؟ نعم… ولكن سنرى"
مؤكداً أنه يريد "حقائق كاملة قبل اتخاذ موقف".

16 أكتوبر 2018 — ترامب يغرّد… "ولي العهد نفى تماماً"

كتب ترامب على تويتر:
"تحدثت للتو مع ولي العهد الذي نفى تماماً أي علم له بما حدث… التحقيق جارٍ وسنعرف الإجابات قريباً."

16 نوفمبر 2018 — "هل سيعرف أحد حقاً؟"

قال في مقابلة مع فوكس نيوز:
"من يستطيع أن يعرف حقاً؟ الكثيرون يقولون إنه لم يكن على علم."
ثم أضاف: "هل سيعرف أحد بحق؟" رافضاً تأكيد أو نفي التورط.

17 نوفمبر 2018 — "حتى هذه اللحظة، أُبلغنا بأنه ليس له دور"

قال ترامب للصحفيين إن المعلومات التي وصله تؤكد أن ولي العهد "لم يكن له دور" — رغم التقارير الاستخباراتية التي أشارت إلى العكس.

20 نوفمبر 2018 — "ربما كان يعلم… وربما لم يكن!"

في بيان رئاسي مكتوب قال ترامب:
"من المحتمل جداً أن يكون ولي العهد على علم… وربما لم يكن! وربما لن نعرف أبداً جميع الحقائق."
ثم ختم بعبارة: "على أي حال، علاقتنا مع السعودية مهمة للغاية."

27 نوفمبر 2018 — "CIA لم تؤكد أنه هو من فعل ذلك"

في مقابلة مع واشنطن بوست قال ترامب:
"لم تؤكد وكالة المخابرات المركزية أنه فعل ذلك… إنه ينكر، والمحيطون به ينكرون."

يناير 2019 — "كانت جريمة مروعة… ولكن السعودية شريك مهم"

قال ترامب لصحيفة نيويورك تايمز:
"لا أبرر لأحد… الجريمة كانت مروعة. لكن السعودية دولة توفر لنا فرص عمل هائلة."

يونيو 2019 — ترامب يرفض طلب التحقيق من FBI

بعد تقرير الأمم المتحدة الذي دعا لفتح تحقيق مستقل، قال ترامب لشبكة NBC:
"أعتقد أنه خضع لتحقيقات مكثفة… من قِبل الجميع."
ثم عاد للتأكيد على "أهمية السعودية الاقتصادية".

دفاع مستمر رغم الانتقادات… وترامب يعتبر القضية "منتهية"

رغم الضغوط الإعلامية والسياسية، حافظ ترامب على موقف ثابت: السعودية قدّمت الجناة للعدالة، وولي العهد ليس مسؤولاً عن العملية.

السعودية.. انتقاد جزء مما قاله محمد بن سلمان عن الانضمام للاتفاقية الإبراهيمية وأمير يرد

في كل مرة يُسأل فيها عن القضية:

  • يعيد التذكير بأن السعودية "اتخذت إجراءات قانونية صارمة".

  • يكرر أن ولي العهد "نفى بشدة وبقوة".

  • يركز على أن "التحقيقات السعودية اكتملت".

  • يشدد على أهمية العلاقات السعودية–الأمريكية.

ويؤكد ترامب دائماً أن "استقرار السعودية" يعني "استقراراً لمنطقة الشرق الأوسط" وأن "المملكة شريك لا يمكن الاستغناء عنه".