الجمعة، ١٠ أكتوبر ٢٠٢٥ في ٠٣:٥٤ م

اعتقال العقيد المتقاعد عادل ريحان… بطل حرب أكتوبر في زنزانة “أبو محمد الجولاني”: بين سردية النصر وواقع التصفية السياسية

في مشهدٍ يحمل قسوة المفارقة التاريخية، يتردد اسم العقيد المتقاعد عادل ريحان—أحد الضباط الذين يُنسب إليهم دورٌ بارز في حرب أكتوبر وتحرير القنيطرة—ضمن قوائم المعتقلين لدى أجهزة “هيئة تحرير الشام” التي يقودها أبو محمد الجولاني. رجلٌ شارك في رفع العلم السوري فوق أرضٍ احتُلّت يومًا، يجد نفسه اليوم، وفق روايات معارضة وهيئات حقوقية محلية، محبوسًا ومُتهمًا لأنّه كان ضابطًا في الجيش العربي السوري قبل أن تتحول البلاد إلى ساحات نفوذٍ وسلاحٍ ومزايدات.

تنويه تحريري مهم: المعلومات الواردة عن واقعة الاعتقال وأسبابها تستند إلى شهادات وروايات محلية متداولة. لم يتسنَّ الحصول على تأكيدٍ مستقلّ من جهة قضائية أو دولية محايدة حتى لحظة النشر. نُوردها بصيغة “ادعاءات/روايات” ريثما تعلن الجهات المعنية روايةً موثّقة أو يُتاح التحقق القضائي/الحقوقي الشفاف.

زمنٌ يسير إلى الوراء

يقول مناصرو ريحان إن التاريخ “دار للخلف”: بطلٌ ميداني يتهمونه اليوم بـ“الانتماء للجيش العربي السوري”، ليُصبح ذلك بذاته تهمةً في زمن الفصائل والتقاطعات. وفي المقابل، يتصدر الجولاني المشهد ببدلةٍ مدنية وصورٍ ترويجية وكاميرات؛ لا رصاصٌ على إسرائيل—بحسب منتقديه—ولا جبهة مفتوحة في القنيطرة وجبل الشيخ، مقابل قبضة أمنية داخلية تُصفي الخصوم وتُعيد كتابة السردية.

عمر - ????حين يعتقل الجولاني راية تشرين العقيد عادل ريحان الضابط السوري الذي  رفع العلم الوطني فوق مرصد جبل الشيخ في حرب تشرين التحريرية عام 1973 .  واليوم ويا للمفارقة يُعتقل هذا في ذكرى النصر.. تجدد مطالبات الإفراج عن "عادل ريحان" أول سوري يرفع العلم في  حرب أكتوبر

من ريحان إلى الجولاني: سرديتان على طرفي التاريخ

  • عادل ريحان (وفق روايات أنصاره): ضابطٌ سابق في وحدات خاصة، ظهر اسمه في سياق قتال تشرين/تحرير القنيطرة ورفع العلم فوق ترابٍ استُعيد بالدم.

  • أبو محمد الجولاني: قائد “هيئة تحرير الشام” وقبلها “النصرة”، انتقل عبر تحولات براغماتية سياسية وإعلامية، من الخطاب الجهادي إلى صورة “الحاكم المحلي” في إدلب ومحيطها، مع جهاز أمني نافذ ونفوذ اقتصادي وإعلامي متصاعد.

بين السرديتين تقف جماهير مُنهَكة: تريد أمانًا وخبزًا وخدمات، وتريد أيضًا ذاكرة وطنية لا تُمحى بالاعتقال ولا تُكتب بخطاب العلاقات العامة.

اتهاماتٌ لا تُطفئها البيانات: لماذا أُوقف ريحان؟

تفيد الروايات المتداولة أن سبب توقيف ريحان يعود إلى انتمائه العسكري السابق ورفضه “إملاءات الأمر الواقع”. وفي حين تتحدث عائلات ومناصرون عن إساءة معاملة وتعذيب، لا تصدر عن “تحرير الشام” عادةً ملفات اتهامٍ علنية أو إجراءات قضائية شفافة قابلة للتتبع والطعون، ما يُبقي الملف ضبابيًا ويُغذّي الشكوك حول تصفيةٍ سياسية أكثر من كونها قضية جنائية.

مطلب حقوقي عاجل: إن صحّ الاعتقال، فالمطلوب إعلان التهم رسميًا، تمكين الدفاع، السماح بزياراتٍ عائلية وطبية، وإتاحة مراقبةٍ مستقلة من منظمات قانونية حيادية.

الجبهة الجنوبية والذاكرة: من القنيطرة إلى جبل الشيخ

يردد منتقدو الجولاني أنّ عهده شهد انكفاء المواجهة مع إسرائيل في الجبهة الجنوبية، بينما تفاقمت الاعتقالات الداخلية وملاحقة الخصوم السياسيين والعسكريين. ويذهب بعضهم أبعد، باتهاماتٍ عن طمس ذاكرة الاشتباك مع العدو ومحاولات استبدالها بسردية “الحاكم المحلي الحداثي”، وهو ما يُقابله آخرون بالقول إن الوقائع الميدانية والتموضعات الدولية فرضت هدنًا قسرية ومعادلات قوة لا تسمح بفتح جبهةٍ مباشرة.

الحقيقة أن السوريين—على اختلاف مناطق السيطرة—باتوا رهائن ميزان القوى الإقليمي: من يملك السماء يفرض الإيقاع، ومن يملك الخطاب يكتب السردية، ومن يملك الزنزانة يصنع الحقيقة المؤقتة.

سؤال العدالة والذاكرة: لماذا يهمّ ملف ريحان؟

  1. ذاكرة الانتصار الوطني: اعتقال شخصيات يراها كثيرون رموزًا عسكرية يضرب الثقة في السردية الجامعة ويعمّق انقسام الوعي.

  2. سيادة القانون: غياب القضاء الشفاف يُكرّس “شرعية الغلبة” ويُحوّل أي اختلافٍ إلى جريمة رأي.

  3. المصالحة المستقبلية: لا يُمكن لسورية أن تنهض دون عدالة انتقالية تحمي من الانتقام وتُنصف الضحايا وتكشف الحقيقة.

ما الذي يمكن فعله الآن؟ (خارطة مطالب عملية)

  • إعلانٌ قضائي رسمي من الجهة التي تحتجز ريحان: التهمة، الأساس القانوني، وضعه الصحي.

  • تمكين الدفاع والزيارة: السماح لمحامين وعائلته بزيارات منتظمة، وإصدار تقارير طبية مستقلة.

  • رقابة حقوقية محايدة: دعوة منظمات قانونية دولية ومحلية لزيارة أماكن الاحتجاز.

  • توثيقٌ مهني: على الناش

عاجل
صواريخ حوثية تضرب لحج.. قتلى وجرحى واستهداف مدرسة للنازحين * حب على ورق الحلقة 76.. أوس يقترب من كشف سر ابتعاد لين * طقس الخميس في مصر.. أمطار رعدية وشبورة كثيفة والقاهرة 33 درجة * رسوم رخص القيادة الدولية تفتح ملف نادي السيارات والرحلات أمام النائب العام * د . راشد الشاشاني  يكتب : فساد السياسة وهروب الإقتصاد * إخلاء سبيل دينا عزت بكفالة 10 آلاف جنيه.. تطور جديد في أزمة مدينة نصر * من فيديوهات السوشيال ميديا إلى الطب الشرعي.. آخر تطورات قضية دينا عزت * 18 صوتًا مقابل 5.. إسرائيل تشطب القائمة العربية الموحدة من الانتخابات * لبنان تحت التهديد بغارات جديدة.. إسرائيل تستعد لموجة من الهجمات * من التحالف المسلح إلى السيطرة على مطار ميكيلي.. ماذا يحدث في إثيوبيا؟ * جريمة تهز الخصوص.. ابن متهم بإلقاء والده المسن من الطابق الثالث * زعماء العالم يتحدثون والأزمات مستمرة.. هل أصبحت الأمم المتحدة «مكلمة دولية»؟ * الأهداف أم المتعة؟ يامال يرد على مبابي ويشعل صراع الكرة الذهبية 2026 * جدل في إسرائيل بعد اقتراح ليبرمان إدارة أردنية لمناطق في الضفة * 4 سنوات زواج بلا قسيمة؟ مفاجأة جديدة في قضية صباح بدمياط * أسعار الذهب اليوم الأربعاء 23 سبتمبر 2026.. عيار 21 عند 6270 جنيهًا *