الخميس، ٩ أكتوبر ٢٠٢٥ في ٠١:٤٣ م

إسرائيل ترفض إجلاء ”أبو شباب” وقواته من غزة.. العميل الذي تحوّل إلى عبء

إسرائيل ترفض إجلاء أبو شباب من غزة

كشفت مصادر إعلامية عبرية أن إسرائيل رفضت إجلاء المدعو ياسر أبو شباب وقواته، المعروفة باسم القوات الشعبية، مع انسحاب قواتها من قطاع غزة، رغم ارتباطه الميداني والاستخباراتي بها خلال الأشهر الماضية.

وقالت التقارير إن الجيش الإسرائيلي قرر ترك أبو شباب ومجموعته داخل غزة، بعدما أثارت ممارساته الميدانية حالة من الجدل بين الأوساط الأمنية، ووصفت بعض الدوائر الإسرائيلية وجوده بأنه أصبح "عبئًا لا يمكن الدفاع عنه".

اعترف بتنسيقه مع إسرائيل ثم زعم دعمه من السلطة»... ياسر أبو شباب يثير جدلاً  جديداً

من هو ياسر أبو شباب؟

يُعرف ياسر أبو شباب بأنه قائد مجموعة مسلحة تُعارض حركة حماس داخل قطاع غزة، وتتخذ من شرق رفح ومحيط معبر كرم أبو سالم مناطق نفوذ لها.
ولد عام 1993 وينحدر من قبيلة الترابين، وكان قد أدين سابقًا بتهم جنائية تتعلق بالمخدرات والسرقة، قبل أن يهرب من السجن خلال القصف الإسرائيلي الذي استهدف مرافق أمنية في خان يونس عام 2025.

بعد هروبه، بدأ بتجنيد عشرات المسلحين من ذوي السوابق وأبناء العشائر لتأسيس ما سماه “القوات الشعبية”، التي تبنّت خطابًا معاديًا لحماس ومؤيدًا لإسرائيل بشكل غير مباشر.

اتهامات بالعمالة ودعم إسرائيلي غير معلن

أهدرت عائلته دمه.. من هو ياسر أبو شباب قائد القوة الجديدة في جنوب غزة؟ -  CNN Arabic

أشارت تقارير متعددة إلى أن جماعة أبو شباب تلقت دعمًا ماديًا ولوجستيًا من الجيش الإسرائيلي، خاصة في المناطق الحدودية مع رفح، حيث شوهد أفرادها يرافقون قوافل مساعدات تدخل من معبر كرم أبو سالم تحت حراسة إسرائيلية.

ووفقًا لتقارير موقع الجزيرة نت وصحيفة يديعوت أحرونوت، فإن عناصر هذه الجماعة استخدموا أسلحة من نوع AK-47 ومركبات مموهة يُعتقد أنها قدمت لهم عبر وسطاء يعملون لصالح الاحتلال.
إلا أن إسرائيل لم تعلن رسميًا مسؤوليتها عن تسليحهم، وبدأت في الأشهر الأخيرة بالابتعاد عنهم ميدانيًا، بعدما تورط بعضهم في عمليات نهب واعتداءات على المدنيين.

عائلته تبرأت منه وحماس تلاحقه

في المقابل، أعلنت عائلة أبو شباب في بيان متداول على مواقع التواصل الاجتماعي تبرؤها منه ومن أفعاله، ووصفت ما يقوم به بأنه "خيانة للوطن وتعاون مع الاحتلال".

من جهتها، أدرجت الأجهزة الأمنية التابعة لحماس اسم ياسر أبو شباب ضمن قوائم المطلوبين، وأصدرت بحقه أمرًا بالاعتقال بتهم التخابر وتشكيل عصابة مسلحة.
وفي يوليو 2025، منحته السلطات في غزة مهلة عشرة أيام لتسليم نفسه، مهددة بمحاكمته غيابيًا إذا لم يمتثل، وهو ما لم يحدث حتى الآن.

وتشير المصادر إلى أن أبو شباب يتحصن في مناطق شرقية نائية من رفح مع مجموعة صغيرة من الموالين له، بينما يجري الجيش الإسرائيلي إعادة تموضع في المناطق الحدودية دون تضمينه ضمن خطط الإجلاء.

إسرائيل تتخلى عن “الورقة الميدانية”

يأتي قرار إسرائيل بعدم إجلاء أبو شباب مع قواتها كرسالة سياسية واضحة بأن التحالف الميداني بين الجانبين كان مؤقتًا ومصلحيًا، وأن تل أبيب لا تنوي منحه أي غطاء سياسي أو إنساني بعد انتهاء المهام العسكرية في غزة.

ويرى محللون أن إسرائيل استخدمت أبو شباب كمجموعة ضغط داخلية لزعزعة سلطة حماس خلال الحرب، لكنها تتخلى عنه الآن لتجنّب التورط في انتهاكات حقوقية قد تُتهم بها أمام المجتمع الدولي.

زعيم ميليشيا "القوات الشعبية" المناهضة لحماس يقر بتعاونه مع الجيش  الإسرائيلي في غزة

مصير غامض في انتظار أبو شباب

تقول مصادر أمنية في غزة إن مصير أبو شباب أصبح “غامضًا”، بعد أن خسر الحماية الإسرائيلية ولم يعد له دعم شعبي، في حين تلاحقه الأجهزة الأمنية التابعة لحماس.

ورجّحت بعض التقارير أن تتم تصفية المجموعة بالكامل خلال الأسابيع المقبلة في حال لم يتم اعتقالهم، خاصة بعد تزايد الشكاوى من الأهالي حول تجاوزاتهم في مناطق شرقي القطاع.

قراءة تحليلية – من “أداة” إلى عبء

المحور التحليل
التحالف المصلحي تجربة أبو شباب تمثل نموذجًا لتحالفات ميدانية استخدمتها إسرائيل تكتيكيًا دون التزام سياسي، إذ تُوظف مثل هذه الجماعات ثم تتخلى عنها بعد انتهاء مهامها.
تحدٍ لحماس وجود مجموعات مسلحة خارج سيطرة حماس يمثل تهديدًا مباشرًا لسلطتها، ما يفسر حملات الملاحقة الواسعة التي أطلقتها الحركة في الأشهر الأخيرة.
انعكاسات إنسانية ترك هذه الجماعات في الميدان بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي سيخلق فراغًا أمنيًا جديدًا قد يدفع المدنيين إلى مواجهة موجات عنف وفوضى.
مستقبل غامض من المرجح أن يكون مصير أبو شباب شبيهًا بمصير المليشيات المحلية التي فقدت داعميها الخارجيين، إذ تنتهي إما بالتصفية أو الاختفاء.

أبو شباب استخدم أ كـ"أداة ميدانية" بيد الاحتلال الإسرائيلي

يبقى ياسر أبو شباب واحدًا من أكثر الأسماء إثارة للجدل في غزة خلال الحرب الأخيرة.
فقد بدأ كـ"أداة ميدانية" بيد الاحتلال الإسرائيلي، ثم تحوّل إلى عبء سياسي وأمني بعد انكشاف دوره، لينتهي به الأمر محاصرًا في القطاع بلا حلفاء، في انتظار مصير قد لا يكون مختلفًا عن مصير من سبقوه في “التحالفات المؤقتة”.

مقالات ذات صلة

عاجل
89 ضحية و300 جهاز مضبوطة.. تفاصيل أكبر ضربة لـ«FBI» ضد مراكز الاحتيال في غانا * شهادة من قلب مكتب نتنياهو.. تحذيرات سبقت 7 أكتوبر وشبهات بتغيير السجلات * رسميًا : إسرائيل تدخل معرض مراكش للطيران لأول مرة * الحوثيون يهددون بإغلاق الأجواء السعودية.. ماذا حدث في الرياض اليوم؟ * رسالة إيرانية جديدة من مضيق هرمز.. لا وجود لقوى من خارج المنطقة * سعيد محمد أحمد يكتب :أزمة النقابة والمواقع الإلكترونية.. التيار وأكذوبة «وحدة الصف»؟! * كالاس من بيروت: تمديد ولاية يونيفيل ضروري لمنع فراغ أمني في جنوب لبنان * د . راشد الشاشاني يكتب :جدوى الإتقان والكفاءة المتحرّكة * «أصل ودنه كانت سايبة».. المتهمة تكشف روايتها في أغرب مشاجرة بالمنوفية * أرقام صادمة عن سمنة الأطفال.. 170 مليون مصاب والصحة العالمية تحذر * من يفوز بنوبل الآداب 2026؟ كاتبات في الصدارة وموراكامي يعود للمنافسة * الداخلية ترد على تسجيل مثير للجدل.. ضابط سابق بالمعاش منذ أكثر من 15 عامًا * من رعاية الأب إلى الاتهام بقتله.. ماذا حدث داخل منزل أسرة الشربيني بطنطا؟ * طعنة تنهي حياة أب في كوم أمبو.. تفاصيل جريمة أسرية بقرية سبيل النظارة * أسعار الذهب اليوم الخميس 8 أكتوبر 2026.. عيار 21 عند 6110 جنيهات في بداية التعاملات * غش لا يخطر على بال الشياطين.. «زفت الأسفلت» والدقيق يتحولان إلى فلفل أسود في بني سويف *