الأربعاء، ١ أكتوبر ٢٠٢٥ في ١١:٣٥ م

خالد زايد يكتب : العمادة بين النزاهة ومحاولات التعطيل

من المفترض أن تكون المناصب الجامعية العليا، مثل منصب العميد، انعكاسا للمعايير الأكاديمية والنزاهة والشفافية، بعيدًا عن الشخصنة أو المناورات الفردية. غير أن ما جرى في كلية التربية النوعية بجامعة سوهاج خلال الأعوام الأخيرة يكشف عن صورة مقلقة تستدعي التوقف والتأمل.

من التكليف المؤقت إلى القرار الجمهوري

قبل ثلاثة أعوام، كلفت إحدى الأستاذات بمهام العمادة بشكل مؤقت. وعندما جاء وقت التعيين الرسمي، شكلت لجنة عليا من الجامعة، وبعد دراسة دقيقة، صدر قرار جمهوري بتعيين أستاذة أخرى من قسم آخر، مشهود لها بالكفاءة والأخلاق المهنية، عميدة للكلية. القرار جاء متوافقًا مع القواعد الرسمية، لكنه قوبل بـ غضب شديد من الأستاذة السابقة التي لم تتقبل النتيجة.

سلوكيات تثير القلق

منذ ذلك الحين، سجلت سلسلة من السلوكيات التي لا تليق بمقام الأستاذ الجامعي:

رفضت فتح المكتب وتسليمه للعميدة الجديدة لفترة، في تحدي مباشر للقرار الجمهوري؟! وكيف لها أن تتحدي قرارات فخامة الرئيس

وافتعلت أزمات ومشاكل إدارية متكررة لتعطيل سير العمل.

اتهمت في واقعة ضياع ورقة امتحانية لطالبة أثناء الامتحانات، مما أدى إلى إيقافها عن العمل مؤقتا.

مارست أفعالًا غير مقبولة أكاديميًا وصلت إلى حد التعدي الجسدي (عض يد زميلة بسبب رغبتها في تصوير أعمال طلابية).

ودفعت بعض المعيدين والمدرسين والموظفين للتمرد على قرارات العميدة، وحرضت زميلات على الانسحاب من مجلس الكلية ورفض التوقيع.

خطورة الرسالة

أصدرت قرارات خاطئة خلال فترة تكليفها، مثل تكليف مدرس بقسم الموسيقى بالإشراف على قسم الإعلام التربوي، رغم وجود أساتذة متخصصين بالقسم.

وساهمت في تسريب أوراق رسمية من الكلية إلى المجتمع الخارجي، بهدف الطعن في قرارات العمادة والإضرار بصورة الكلية.
اليوم، ومع اقتراب انتهاء فترة العميدة الحالية، تتكرر محاولات التقرب والنفاق للإدارة، في محاولة واضحة لاستعادة المنصب، رغم كل السوابق التي يعرفها الوسط الأكاديمي.

المطلوب الآن

إن خطورة الأمر لا تكمن في شخص بعينه، بل في الرسالة التي قد تصل للمجتمع إذا جرى غض الطرف عن مثل هذه السلوكيات: أن المناصب يمكن أن تنتزع بالضغط أو المناورات، لا بالكفاءة والنزاهة.

لذلك، فإن المسؤولية الآن تقع على عاتق إدارة الجامعة ووزارة التعليم العالي معًا، لضمان أن يكون اختيار القيادات الأكاديمية وفقًا لمعايير الشفافية والكفاءة فقط، حمايةً لصورة الجامعة ورسالتها، وصونًا لقيم التعليم العالي في مصر.

مقالات ذات صلة

رسالة نارية من طهران إلى واشنطن.. الحرس الثوري: مستعدون لأي تغيير استراتيجي أسرار السياسة
السبت، ٧ نوفمبر ٢٠٢٦ في ١٠:١٣ ص

رسالة نارية من طهران إلى واشنطن.. الحرس الثوري: مستعدون لأي تغيير استراتيجي

أعلن المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني استعداد بلاده للتعامل مع أي تغييرات استراتيجية محتملة، مؤكدًا أن إيران ستوفر الجاهزية اللازمة إذا قررت القيادة...

لمزيد من التفاصيل
عاجل
100 كرسي متحرك هدية من حبايب يسوع لذوي الهمم | درع الجنوب.. تحذيرات جوية للدهابة مع انطلاق المرحلة الرابعة اليوم | سرقة مجوهرات أصالة بـ324 مليون جنيه.. تفاصيل صادمة | مباريات اليوم السبت 7 نوفمبر.. الأهلي وريال مدريد والسيتي | بشرى حجيج تفوز برئاسة الاتحادات الرياضية الأفريقية الأولمبية | مصرع أولاد القط في سوهاج بعد مواجهة استمرت 4 ساعات | طبيبة الهرم.. رحلت وحيدة ولم تُكتشف وفاتها لثلاث سنوات | إيران تعلن إسقاط مسيرة أمريكية فوق جزيرة قشم | شهادات البنك الأهلي الجديدة.. كم عائد 100 ألف جنيه؟ | مسلسل نوح.. تيم حسن يكشف اسم عمله في رمضان 2027 | انتخاب مجلس إدارة جديد لمركز شباب شم القبلية بالمنيا | كأس العرب للكرة الشاطئية.. 32 هدفًا ومصر تهزم السعودية ببورسعيد | د  . راشد الشاشاني يكتب : اللغة ومعايير ضبط الأحلام.. هل الفصاحة أهم من الإنجاز؟ | فيديو استقطاب الفتيات بالإسكندرية.. الداخلية تكشف مفاجأة تعديل الوجه | . مباريات اليوم الجمعة 6 نوفمبر.. الزمالك وأبرز المواجهات العالمية | البرلمان التركي يقر اتفاق مكة للدفاع مع السعودية وباكستان |