الخميس، ١٨ سبتمبر ٢٠٢٥ في ٠٤:٢٤ م

اتفاقيات مرتقبة بين سوريا وإسرائيل بوساطة أمريكية: دمشق تلمح لتفاهمات أمنية وعسكرية قبل نهاية 2025

كشف مصدر رفيع في وزارة الخارجية السورية لوكالة فرانس برس أن دمشق وتل أبيب تقتربان من إبرام سلسلة من الاتفاقيات الأمنية والعسكرية قبل نهاية العام الحالي، في خطوة وُصفت بأنها غير مسبوقة منذ عقود طويلة من العداء والصراع.

اتفاقات متتالية بوساطة أمريكية

المصدر، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، أشار إلى وجود تقدم كبير في المحادثات الجارية بين الطرفين، مؤكداً أن أولى هذه الاتفاقيات ستكون أمنية وعسكرية بالدرجة الأولى، على أن تتبعها تفاهمات أخرى متى ما نجحت المرحلة الأولى.

وجاء هذا التطور بعد تصريحات الرئيس السوري أحمد الشرع، الذي أكد أن "اتفاقية الأمن مع إسرائيل ضرورة ويجب أن تحترم مجال سوريا الجوي ووحدة أراضيها"، مضيفاً أن "السلام والتطبيع ليسا مطروحين على الطاولة في الوقت الراهن"، لكن نجاح الاتفاق الأمني قد يفتح الباب أمام اتفاقيات أوسع.

الدور الأمريكي

ورغم أن الشرع شدد على أن واشنطن لا تمارس ضغوطاً مباشرة على دمشق، إلا أنه اعترف بأن الإدارة الأمريكية تلعب دور الوسيط النشط في المفاوضات. وقد ربط مراقبون ذلك بقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل أشهر رفع بعض العقوبات الرئيسية المفروضة على سوريا، في خطوة اعتبرت إشارة إلى رغبة واشنطن في اختبار جدية دمشق في التوجه نحو تسوية سياسية شاملة تشمل الملف الأمني والعلاقات مع إسرائيل.

ترامب يلتقي الشرع في الرياض ويدعوه للانضمام إلى اتفاقيات أبراهام مع إسرائيل

خلفية التصعيد العسكري

التقارير كشفت أن إسرائيل نفذت أكثر من ألف غارة جوية داخل الأراضي السورية، إضافة إلى نحو 400 توغل بري منذ ديسمبر الماضي، وهو ما شكل ضغطاً عسكرياً كبيراً على دمشق ودفعها للتفكير في آلية تفاهم جديدة لتفادي استمرار الاستنزاف.

اتفاق مشابه لفض الاشتباك 1974

المصدر السوري أوضح أن دمشق تسعى إلى إبرام اتفاق يشبه اتفاقية فض الاشتباك الموقعة بين البلدين عام 1974، والتي أسست منطقة منزوعة السلاح في الجولان المحتل وحافظت على هدوء نسبي لعقود.

انعكاسات إقليمية

ويأتي هذا الإعلان في وقت بالغ الحساسية، حيث تتواصل الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وتتصاعد حدة التوتر مع دول الجوار. ورغم أن الحديث يتركز حتى الآن على البعد الأمني والعسكري، إلا أن مراقبين لا يستبعدون أن تتحول هذه المفاوضات لاحقاً إلى مسار سياسي أوسع إذا ما نجحت المرحلة الأولى.

اتفاقيات أمنية متتالية يفتح الباب أمام تغيرات كبرى في المعادلة الإقليمية

سوريا وإسرائيل تقتربان من مرحلة جديدة قد تعيد رسم خارطة التوازنات في المنطقة. وبينما تؤكد دمشق أن السلام والتطبيع ليسا مطروحين، فإن مجرد الحديث عن اتفاقيات أمنية متتالية يفتح الباب أمام تغيرات كبرى في المعادلة الإقليمية، خاصة مع دخول واشنطن كوسيط مباشر وتراجع القيود الأمريكية على دمشق.

مقالات ذات صلة

تحالف سعودي سوري أسرار السياسة
السبت، ٧ نوفمبر ٢٠٢٦ في ٠٩:٣٦ م

الجيش السوري الجديد يبحث عن القوة بدعم سعودي وتحديات إسرائيلية

في تحول جديد بالعلاقات السعودية السورية، تتجه الرياض ودمشق إلى تعزيز التعاون العسكري والأمني، بينما تواجه السلطة السورية الجديدة بقيادة الرئيس أحمد ال...

لمزيد من التفاصيل
رسالة نارية من طهران إلى واشنطن.. الحرس الثوري: مستعدون لأي تغيير استراتيجي أسرار السياسة
السبت، ٧ نوفمبر ٢٠٢٦ في ١٠:١٣ ص

رسالة نارية من طهران إلى واشنطن.. الحرس الثوري: مستعدون لأي تغيير استراتيجي

أعلن المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني استعداد بلاده للتعامل مع أي تغييرات استراتيجية محتملة، مؤكدًا أن إيران ستوفر الجاهزية اللازمة إذا قررت القيادة...

لمزيد من التفاصيل
عاجل
فسيخ أم مكة في أبو كبير.. ماذا كشفت الحملة التموينية؟ | عاجل.. انفجاران في جزيرة قشم الإيرانية قرب مضيق هرمز | الجيش السوري الجديد يبحث عن القوة بدعم سعودي وتحديات إسرائيلية | 100 كرسي متحرك هدية من حبايب يسوع لذوي الهمم | درع الجنوب.. تحذيرات جوية للدهابة مع انطلاق المرحلة الرابعة اليوم | سرقة مجوهرات أصالة بـ324 مليون جنيه.. تفاصيل صادمة | مباريات اليوم السبت 7 نوفمبر.. الأهلي وريال مدريد والسيتي | بشرى حجيج تفوز برئاسة الاتحادات الرياضية الأفريقية الأولمبية | مصرع أولاد القط في سوهاج بعد مواجهة استمرت 4 ساعات | طبيبة الهرم.. رحلت وحيدة ولم تُكتشف وفاتها لثلاث سنوات | إيران تعلن إسقاط مسيرة أمريكية فوق جزيرة قشم | شهادات البنك الأهلي الجديدة.. كم عائد 100 ألف جنيه؟ | مسلسل نوح.. تيم حسن يكشف اسم عمله في رمضان 2027 | انتخاب مجلس إدارة جديد لمركز شباب شم القبلية بالمنيا | كأس العرب للكرة الشاطئية.. 32 هدفًا ومصر تهزم السعودية ببورسعيد | د  . راشد الشاشاني يكتب : اللغة ومعايير ضبط الأحلام.. هل الفصاحة أهم من الإنجاز؟ |