الصباح اليوم
السبت 30 أغسطس 2025 01:41 صـ 5 ربيع أول 1447 هـ
بوابة الصباح اليوم رئيس التحريرصلاح توفيق
دواوين الحكومة في سوهاج تتحول إلى “غرز”.. المحافظ يضبط الواقعة بنفسه معارك غزة تتحول إلى كابوس لإسرائيل.. كمائن شرسة وخسائر بشرية تضغط على حكومة نتنياهو جدول مباريات اليوم السبت 30 أغسطس 2025.. قمة الأهلي وبيراميدز ونهائي كأس أمم أفريقيا للمحليين قصة الحماة وفضيحة DNA.. من خلاف عائلي إلى تريند يكشف هوس السوشيال ميديا بالفضائح إسرائيل بين الترغيب والترهيب.. خطط لتهجير سكان غزة وإعلان المدينة ”منطقة قتال خطيرة” هل ما تزال واشنطن «دولةً مضيفة صالحة» للأمم المتحدة؟ قراءة قانونية وسياسية بعد قرار رفض تأشيرات الوفد الفلسطينييضع أهليتها لاستضافة الأمم المتحدة... واشنطن تمنع الرئيس محمود عباس ومسؤولين فلسطينيين من حضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة قصة هايدي فتاة الشيبسي.. من مبادرة طفولية إلى ”ترند” تستغله المطاعم والفنانين والجميع ينسى الرجل العجوز طلاق إسماعيل الليثي من زوجته شيماء سعيد بعد خلافات واتهامات بالاعتداء وسرقة الممتلكات ريال مدريد يحلق في القمة.. إنفوجراف تاريخي لدوري أبطال أوروبا أبو ردينة: الدفعة الثانية من السلاح تُسلم للجيش اللبناني داخل المخيمات الفلسطينية الهلال الأحمر المصري يرسل 2400 طن مساعدات ضمن قافلة «زاد العزة 25» لغزة

المنوعات

قصة الحماة وفضيحة DNA.. من خلاف عائلي إلى تريند يكشف هوس السوشيال ميديا بالفضائح

شعار تيك توك
شعار تيك توك

لم تعد منصات التواصل الاجتماعي مجرد وسيلة للتسلية أو متابعة الأخبار، بل تحولت إلى مسرح ضخم تُعرض فيه القصص العائلية والفضائح الشخصية أمام ملايين المتابعين. أحدث مثال على ذلك ما يعرف بقصة "الحماة وفضيحة الـDNA"، والتي اجتاحت تيك توك خلال الأيام الماضية، لتصبح حديث السوشيال ميديا في مصر والعالم العربي.
القصة التي بدأت بخلاف عائلي عادي، تحولت إلى تريند صادم بعدما كشفت التحاليل أسرارًا دفينة قلبت الموازين، لتعيد طرح سؤال مهم: لماذا باتت المجتمعات أكثر انجذابًا لمثل هذه القصص، وكيف تحولت الفضائح الشخصية إلى وسيلة لصناعة الترند؟

قامت سرًا بإجراء تحليل DNA بين الطفلة وجدها

البداية جاءت حين قررت حماة أن تثبت أن حفيدتها ليست ابنة ابنها، فقامت سرًا بإجراء تحليل DNA بين الطفلة وجدها.
النتيجة كانت سلبية، ما دفعها للعودة إلى المنزل صارخة باتهامات قاسية ضد زوجة ابنها، قبل أن ترمي النتائج في وجوههم.
لكن الزوج وقف بثبات، مؤكداً ثقته بزوجته، وأجرى تحليل DNA جديد بينه وبين ابنته، فجاءت النتيجة لتؤكد نسب الطفلة.

عندها قرر الزوج التحقق أكثر، فطلب إجراء تحليل DNA له مع والده، لتأتي النتيجة صاعقة: هو نفسه لم يكن ابنًا شرعيًا للرجل الذي رباه، ما يعني أن الخيانة الحقيقية كانت من الحماة، التي حاولت إلصاقها ظلمًا بزوجة ابنها.

من خلاف عائلي إلى تريند

ما كان يمكن أن يبقى مجرد قصة مأساوية في نطاق عائلي محدود، تحول إلى مادة مشتعلة على السوشيال ميديا.

  • المقطع الأصلي على تيك توك حصد ملايين المشاهدات في أيام قليلة.

  • آلاف التعليقات انقسمت بين السخرية من الحماة التي "وقعت في الحفرة التي حفرتها"، وبين التعاطف مع الزوجة التي تعرضت للظلم.

  • بعض المتابعين شككوا في القصة ورأوا أنها قد تكون "مفبركة" فقط من أجل الترند وزيادة نسب المشاهدة.

تحليل اجتماعي

انتشار القصة بهذا الشكل يكشف هوس الجمهور بالقصص المثيرة والفضائح العائلية، خاصة حين ترتبط بالخيانة والأنساب.

  • أولاً، هناك شغف متزايد بالقصص الدرامية الواقعية، إذ تمنح الناس شعورًا بالتفوق الأخلاقي أو السخرية من الآخرين.

  • ثانيًا، أصبحت الترندات وسيلة للربح السريع، حيث يسعى صناع المحتوى إلى نشر كل ما يجذب الانتباه مهما كان صادمًا أو مثيرًا للجدل.

  • ثالثًا، القصة تعكس جانبًا مظلمًا من استخدام التكنولوجيا، حيث صار تحليل DNA أداة لكشف الأسرار العائلية على الملأ بدل أن يكون وسيلة علمية طبية.

الدرس المستفاد

ما حدث يوضح أن المجتمعات العربية اليوم تعيش حالة تسليع للحياة الخاصة، حيث تتحول المآسي الشخصية إلى وسيلة للضحك أو الجدل على السوشيال ميديا.
فبدلاً من التركيز على البعد الإنساني للزوجة التي تعرضت للظلم أو الزوج الذي اكتشف حقيقة هويته، انشغل الناس بالسخرية وتبادل "الكوميكس"، في مشهد يؤكد أن الترند بات أقوى من القيم الإنسانية.

"الحماة وفضيحة DNA" ليست مجرد حكاية عائلية

قصة "الحماة وفضيحة DNA" ليست مجرد حكاية عائلية، بل هي مرآة تعكس كيف أصبح الترند سيد الموقف في عصر السوشيال ميديا. وبينما يستغل صناع المحتوى مثل هذه القصص لتحقيق نسب مشاهدة وأرباح، يبقى السؤال: هل أصبحنا شعوبًا تبحث عن التسلية في آلام الآخرين؟