الخميس، ١٩ يونيو ٢٠٢٥ في ٠٥:٢٠ م

صلاح توفيق يكتب : ازدواجية الخطاب الإسرائيلي: أين كانت الإنسانية حين كانت غزة تحترق؟

يعيش المسئولين في دولة الأحتلال الأسرائيلي ابشع انواع التناقض ففي مشهد يعكس ما يبدو أنه أقصى درجات التناقض والازدواجية، خرج المسؤولون الإسرائيليون بتصريحات نارية ينددون فيها بـ"الاعتداء الإيراني الهمجي" الذي استهدف مستشفى في تل أبيب، معتبرين ما حدث "خرقًا فاضحًا للإنسانية وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي".

الانسانية والقانون الدولي لايري جرائم إسرائيل

لكن هذه الكلمات، على وقعها المؤلم، تطرح سؤالًا وجوديًا مريرًا:
أين كانت هذه الإنسانية عندما كانت غزة تُسحق تحت القنابل؟ وتقصف طائرات الأحتلا المستشفيات بمن فيها من مرضي
أين كان القانون الدولي حين كانت المستشفيات تُقصف، والأطفال يُقتلون، والعائلات تُدفن تحت الأنقاض وحين كانت المجاعة تُفرض كسياسة حرب عبر حصار خانق استمر شهورًا طويلة؟

جرائم موثقة في غزة وصراخ إسرائيلي

لقد ارتكبت إسرائيل خلال عدوانها المستمر على قطاع غزة كافة أنواع الجرائم الموثقة: قصف للمستشفيات وسيارات الإسعاف، استهداف مباشر للمدنيين والأطفال، استخدام أسلحة محرمة دوليًا ضد ابرياء عزل منعت أسرائيل دخول المساعدات الغذائية والطبية ما أدى إلى كارثة إنسانية غير مسبوقة. شهد العالم كله فصولها طوال مايقرب من عامين ومع ذلك، لم نجد صوتًا إسرائيليًا واحدًا يتحدث عن "الإنسانية" في ذلك السياق وكأن انسانيتهم تختلف عن مفهوم الأنسانية المتعارف علية بل على العكس، كانت آلة الحرب الإعلامية تحاول تبرير كل ذلك تحت غطاء "الدفاع عن النفس" وخرجت تصريحات من عواصم اوربية تقول ان لإسرئيل الحق في الدفاع عن نفسها وكأننا امام مجتمع دولي مخبول .

هل هي ازدواجية مقصودة؟ أم حالة إنكار جماعي؟
هل تحوّلت القيم الإنسانية لدى المسؤولين في دولة الأحتلال الإسرائيلي إلى مفاهيم انتقائية لا تُستخدم إلا عندما يُصاب الإسرائيلي ويتجاهلونها عندما يُذبح الفلسطيني؟

دولة احتلال تمارس كافة الجرائم ومحتمع دولي يعاني من أزمة اأخلاقيه عميقه

الإنسان العادي يصعب عليه فهم هذا التناقض الصارخ: كيف يمكن لدولة تحتل أراض الغير أن تذرف دموع التنديد حين يُقصف مستشفاها، بينما كانت هي نفسها قبل أيام قليلة فقط تُغرق غزة بالدمار والموت، دون أن تهتز لها شعرة أو تخجل من فعلها أمام العالم ثم تأتي الان وتتحدث عن الأنسانية .

إن ما يحدث اليوم يعكس أزمة أخلاقية عميقة في المنظومة السياسية والإعلامية ليس لدي دولة الأحتلال فحسب بل في المجتمع الدولي بأسرة وربما يُشير إلى خلل نفسي جماعي يجعل من الممكن تبرير القتل والتجويع والتدمير متى كان الضحية "غير إسرائيلي"، بينما تتحول كل القوانين إلى مقدسات يجب الحفاظ عليها عندما يتعلق الأمر بالدولة المحتلة لإراضي الغير وتمارس كل انواع الجرائم التي شاهدناها ونشاهدها في غزة .

ويبقى السؤال مفتوحًا للعالم:
هل ستظل الإنسانية مجرد شعار يُرفع في وجه الخصم بينما تُدهس حقوق الآخرين بلا حساب؟ وهل اصبح الأنسان مغيبا الي هذه الدرجة ؟!!!

عاجل
صواريخ حوثية تضرب لحج.. قتلى وجرحى واستهداف مدرسة للنازحين * حب على ورق الحلقة 76.. أوس يقترب من كشف سر ابتعاد لين * طقس الخميس في مصر.. أمطار رعدية وشبورة كثيفة والقاهرة 33 درجة * رسوم رخص القيادة الدولية تفتح ملف نادي السيارات والرحلات أمام النائب العام * د . راشد الشاشاني  يكتب : فساد السياسة وهروب الإقتصاد * إخلاء سبيل دينا عزت بكفالة 10 آلاف جنيه.. تطور جديد في أزمة مدينة نصر * من فيديوهات السوشيال ميديا إلى الطب الشرعي.. آخر تطورات قضية دينا عزت * 18 صوتًا مقابل 5.. إسرائيل تشطب القائمة العربية الموحدة من الانتخابات * لبنان تحت التهديد بغارات جديدة.. إسرائيل تستعد لموجة من الهجمات * من التحالف المسلح إلى السيطرة على مطار ميكيلي.. ماذا يحدث في إثيوبيا؟ * جريمة تهز الخصوص.. ابن متهم بإلقاء والده المسن من الطابق الثالث * زعماء العالم يتحدثون والأزمات مستمرة.. هل أصبحت الأمم المتحدة «مكلمة دولية»؟ * الأهداف أم المتعة؟ يامال يرد على مبابي ويشعل صراع الكرة الذهبية 2026 * جدل في إسرائيل بعد اقتراح ليبرمان إدارة أردنية لمناطق في الضفة * 4 سنوات زواج بلا قسيمة؟ مفاجأة جديدة في قضية صباح بدمياط * أسعار الذهب اليوم الأربعاء 23 سبتمبر 2026.. عيار 21 عند 6270 جنيهًا *