الاثنين، ٥ مايو ٢٠٢٥ في ١٠:٥٩ م

سعيد محمد أحمد يكتب : تحرير العلاقة بين المالك والمستأجر .. والطرد بالقانون فى الشارع

ظلت العلاقة بين المالك والمستأجر اكثر الملفات فى مصر كانت فيها العلاقة شائكة وغير شرعية وتلقى بظلالها على ملايين المصريين وبرغم ذلك لم يجرأ النظام الأسبق من الاقتراب منها أو مجرد اقتحامها لفك طلاسمها، وايجاد حل يرضى طرفى المعادلة المعقدة فى العلاقة الطردية بين "المالك والمستأجر"، كى تستقر الحقوق بقدر من العدل.

الا ان النظام الأسبق فى إطار انتهاج سياسة الطرمخة كباقى تعامله مع الملفات التى تتعلق بحياة ومستقبل ملايين المصريين فظلت تلك العلاقة متردية وضاعت بسببها حقوق الملاك مع استمراء المستأجرين بسبب حالة اللا حرب واللاسلم والتردد فى الاقتراب منها فى محاولة طرحها على البرلمان دون جدوى .

لم يجرأ أحدًا اتخاذ قرار بشأنها ينصف الطرفين بميزان من العدل والرضى والحكمة

ومع الحكومة الراهنة وفى ظل دولة مؤسسات قوية وجادة تحكمها قواعد القانون والدستور وما تملكة القيادة السياسية من جرأة اتخاذ القرار المناسب فى الوقت المناسب وبما يقتضى الامر مع المصلحة الوطنية والصالح العام للشعب المصرى وخاصة فى تلك القضية الجوهرية التى لم يجرأ أحدًا اتخاذ قرار بشأنها ينصف الطرفين بميزان من العدل والرضى والحكمة ومراعاة البعد الاجتماعى فى تلك المرحلة المهمة.

الحكومة باقدامها على اقتحام تلك المعضلة بعد أن تناولت" حبة الشجاعة"
لتفصل فى ذلك الامر وبشكل نهائي غير عابئة بالنتائج المجتمعية المؤلمة ودون حوار مجتمعي جاد يراعى وبشكل انسانى مصالح واقدار ملايين الشعب المصرى فى مختلف أنحاء المعمورة.

وبرغم تعرض الملاك لظلم منذ عقود مضت فهم يعيشون فى قلق حول مصير وكيفية استرداد أملاكهم من مستأجرين معظمهم استمرأوا تواجدهم لعقود، وكأنهم ملاك فى أوضاع غير مستقيمة ظلت لسنوات خلت، ليصبح قرار الحكومة فى يوم وليلة نافذ وجاهز فى مشروع قانون يتم عرضه على البرلمان لاقراره دون ان يراعى الجوانب الإنسانية والاجتماعية ولا يتغافل فى الوقت ذاتة عن احقاق الحقوق القانونية للملك .

يتحمل قسوتها"طرفى" العلاقة المالك والمستاجر معًا

وفى ظل الجدل المجتمعي الدائر اليوم عبر شبكات التواصل الاجتماعى، وما يتضمنه من خلافات فى الراى وطرح العديد من الحلول البديلة الغير تقليدية ومن خارج الصندوق، والتى يجب فى تقديرى أن يتحمل قسوتها"طرفى" العلاقة المالك والمستاجر معًا ، فلا يعقل ان يظل مستأجرًا منزلا فى حى الزمالك او جاردن سيتى او فى اى مدينة مصرية فى مختلف محافظاتها بمبالغ مالية ذهيدة اليوم؛ قد لاتكفى لشراء علبة سجائر محلية .

الحد الادنى للايجارات القديمة فى المدن ١٠٠٠جنية وفى القرى ٥٠٠ جنيه

الاشكالية ليست فى تنفيذ بنود مشروع القانون، وإنما فى قصر المدة الزمنية الايجارية التى سيترتب عليها التنفيذ، وهى الدفع، وبقيمة عالية ومفاجئة للمستأجر, وأما الطرد بعد ثلاث سنوات ليبدا الحد الادنى للايجارات القديمة فى المدن ١٠٠٠جنية وفى القرى ٥٠٠ جنيه وفقا لما تم تداوله ، فلك أن تتخيل مستأجر شقة "بخمسة جنيهات" يدفع ١٠٠٠ج او ٥٠٠ج علما بان القيمة المالية للالف او الخمسمائة ج قد فقدت قيمتها السوقية ، ليبقى الطرد الحل النهائي بعد ثلاث السنوات مع دفع القيمة الايجارية .

ايجارات مجحفة بحق الملاك لسنوات

فيما أوضح لى أحد الزملاء بأن هناك من المستأجرين منذ سنة ١٩٧٠ بيدفع ايجار ٣ جنيه، ولو بحسبة بسيطة يتبين انه من سنة ١٩٩٠ ساكن ببلاش .. ومش هو بس ده "ابنه وحفيده" ... ٣ جنيه فى عام ٢٠٢٥ وقيمتهم تساوي رغيف عيش أو سيجارة .. يعنى الباشا ساكن ببلاش او بثمن سيجارة في الشهر ...علما انه بيدفع كهرباء ٥٠٠ جنيه وانترنت ٥٠٠ جنيه وثمن الفرخة ٣٠٠ جنيه بعد كل العمر ده من الظلم والقهر ، بل ونهب ميراث أبناء الملاك .. علما بأن هناك ربما المئات والالاف من الشقق المغلقة لحساب المستأجرين المقيمين فى العديد من المدن الجديدة ، ووفق منطق سخيف وجاحد أنهم يقولوا للملاك عن هنرمى الايجار ايا كان فى المحكمة وحرمان المالك من الانتفاع بها لاحد ابنائه او الورثة .. وهو امر صعب يقتضى قدرا من الحسم والعدل معا .


النتيجة ..قد نرى ملايين المستأجرين من مختلف الشرائح الاجتماعية يلقى بهم فى الشوارع، او على الأرصفة وهو امر اعتقد انه مستبعد تماما ، ولكن قد يؤدى ذلك إلى حالة من الاحتقان المجتمعي، والتى ينتظرها بشغف "اخوان الشر والكارهين " لمصر فى النفخ فيها بنار الحقد لإشعال نار الفتنة، خاصة فى ظل الظروف التى تمر بها مصر المستهدفة إقليميًا ودوليًا وبما يفرض على القائمين فى الدولة المصرية أخذ عين الاعتبار بقدر كبير من العقل والحكمة والرشد للخروج من ذلك المأزق، وهو أمر اعتقد بأنه ليس ببعيد عن أعين أجهزة الدولة، وخاصة القيادة السياسية التى تتسم بالجرأة والشجاعة والعدل والرحمة، والحماية المجتمعية لشعب تحمل الكثير والكثير لحماية وبناء وطنه .

عاجل
«استدعوه من بيته».. تفاصيل مقتل الشاب «مندو» في العامرية * شبورة صباحية وحرارة تصل لـ40 درجة.. تفاصيل طقس اليوم في مصر * قوات إضافية وتمشيط موسع.. أمن أسوان يلاحق الخارجين عن القانون في «الضما» * عملية استمرت 4 أسابيع.. إسرائيل تكشف كيف نقلت 1100 طن متفجرات داخل لبنان * بعد ظهور النيران قرب المطار.. الحوثيون يعلنون ضرب الرياض وينبع * مستحقات ماسبيرو تتفجر من جديد.. أصحاب المعاشات يطالبون ببيان واضح عن حقوقهم * 192 مليون جنيه و122 قطعة سلاح.. ماذا حدث في ليلة المواجهات الأمنية بـ3 محافظات؟ * بالأسماء.. 14 مصابًا في تصادم ملاكي وميكروباص وانقلابه بطريق كفر الشيخ–الرياض * بعد 44 عامًا.. تركيا تلغي ترخيص بنك إيراني وسط تصاعد الضغوط على طهران * نامت على الكنبة فاستيقظت والنيران تلتهم جسدها.. ماذا حدث لصباح في دمياط؟ * حظرته على واتساب فهددها بالفضيحة.. 15 عامًا في السجن لشاب بسوهاج * أغرب فيديو.. يطالب الشرطة بالقبض عليه فتنفذ طلبه وتكشف مفاجأة * ساديو ماني بائع مانجو في السنغال. مشروع ضخم يغيّر وجه مسقط رأسه * مباريات اليوم السبت والقنوات الناقلة.. برشلونة في مواجهة إشبيلية وقمة روما وإنتر *