الأحد، ٢٣ مارس ٢٠٢٥ في ٠١:٣٥ ص

انتصار جديد للجيش السوداني في قلب الخرطوم.. ورفع العلم فوق مبنى السفارة المصرية

أعلنت القوات المسلحة السودانية، اليوم السبت، نجاحها في تحرير مبنى السفارة المصرية في الخرطوم من سيطرة قوات الدعم السريع، التي كانت تهيمن على المنطقة منذ اندلاع النزاع الدموي في أبريل 2023.

عملية عسكرية دقيقة في قلب العاصمة

وأفادت مصادر عسكرية سودانية أن العملية تمت بشكل منسق ودقيق في منطقة الخرطوم المركزية، حيث يقع مبنى السفارة المصرية، وتم خلالها تنفيذ هجوم محكم استهدف مواقع قوات الدعم السريع في محيط حي العمارات الاستراتيجي، الذي يضم العديد من المرافق الحيوية والدبلوماسية.

وبعد ساعات من الاشتباكات العنيفة، تمكنت قوات الجيش من استعادة السيطرة الكاملة على مبنى السفارة المصرية ورفع العلم السوداني فوقه، في مشهد وصفته القيادة العسكرية بـ"رمزي ومؤثر"، خاصة في ظل العلاقات التاريخية بين الخرطوم والقاهرة.

خسائر كبيرة في صفوف الدعم السريع

أكدت المصادر أن العملية أسفرت عن مقتل أكثر من 100 عنصر من قوات الدعم السريع، إضافة إلى الاستيلاء على كميات كبيرة من الأسلحة والمعدات العسكرية، في ضربة موجعة للميليشيا التي باتت تخسر أهم معاقلها في العاصمة تباعًا.

وقال متحدث رسمي باسم الجيش السوداني:

"تحرير مبنى السفارة المصرية ليس فقط إنجازًا ميدانيًا، بل هو رسالة واضحة بأن الخرطوم ستعود إلى حضن الدولة، وأننا عازمون على تحرير كل شبر من تراب الوطن."

دلالات رمزية وسياسية

تمثل السفارة المصرية في الخرطوم أحد أهم الرموز الدبلوماسية في السودان، وكان استيلاء قوات الدعم السريع عليها في بداية الصراع قد أثار قلقًا كبيرًا لدى السلطات المصرية بشأن سلامة بعثتها الدبلوماسية، مما أدى إلى إجلاء عدد من الدبلوماسيين وتجميد النشاط القنصلي مؤقتًا.

ويعد تحرير السفارة مؤشرًا على تحول جذري في المشهد الميداني، خصوصًا بعد استعادة الجيش السوداني لمقار حيوية مثل القصر الجمهوري ومقر جهاز المخابرات خلال الأيام الماضية.

الجيش السوداني يشكر مصر رسميًا

وفي بادرة تقدير، وجهت القوات المسلحة السودانية رسالة شكر إلى الشعب المصري، مشيدة بمواقف القاهرة في استضافة مئات الآلاف من السودانيين الذين فروا من الحرب، ومؤكدة أن هذه المواقف تعكس عمق العلاقات الأخوية بين البلدين وتاريخ التعاون والدعم المتبادل في مختلف الظروف.

ما بعد السفارة.. ماذا ينتظر الخرطوم؟

النجاحات المتتالية للجيش السوداني في الخرطوم تفتح الباب أمام مرحلة جديدة من إعادة السيطرة على مؤسسات الدولة، خاصة في ظل الانهيار التدريجي لقدرات الدعم السريع في العاصمة.

ويرى مراقبون أن استعادة مواقع ذات رمزية سيادية ودبلوماسية، مثل السفارات والقصور، يمثل ضغطًا متزايدًا على قادة الدعم السريع، ويمنح الجيش السوداني زخمًا سياسيًا وشعبيًا محليًا وإقليميًا.

مقتل آلاف المدنيين وتشريد الملايين داخليًا وخارجيًا

يُذكر أن الصراع في السودان بدأ في أبريل 2023، بين الجيش النظامي بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو "حميدتي"، وأسفر عن مقتل آلاف المدنيين وتشريد الملايين داخليًا وخارجيًا، مع تدمير واسع للبنية التحتية.

عاجل
أسعار الذهب اليوم في الإمارات بداية جلسة الإثنين 26 يناير 2026.. استقرار مرتفع عند مستويات قياسية * معبر رفح بين الضغط الأمريكي وابتزاز الجثامين.. لماذا تُماطل إسرائيل في تنفيذ التعهدات؟ * حظك اليوم الإثنين 26 يناير 2026 | الأبراج تكشف تحولات المال والعمل والعاطفة في يوم مفصلي * سيناريو الضربة الأمريكية لإيران: كيف تُعاد صياغة أمن إسرائيل؟ ولماذا يدخل المغرب فجأة إلى معادلة الخطر؟ * جدول أبرز مباريات اليوم الإثنين 26 يناير 2026 والقنوات الناقلة * ما لم يُقَل.. كيف قاد فيديو واحد إلى سقوط شبكة صيد القرش الحوتي في مصر؟ * واشنطن تلوّح بالخيار العسكري.. سفير أمريكا بالأمم المتحدة يكشف تطورات التخطيط لهجوم محتمل على إيران * تنسيق عسكري ورسائل ردع متجددة.. اجتماع أمريكي إسرائيلي يؤكد استمرار التهديد لإيران مع تطور الأحداث الإقليمية * تصدّع عبر الأطلسي.. كيف دفعت الخلافات الأوروبية-الأمريكية القارة العجوز إلى سباق التسلّح والاستقلال الدفاعي؟ * حشود أمريكية ورسائل نار في الشرق الأوسط.. «كتائب حزب الله» تدعو لحرب شاملة دعمًا لإيران * تعثر قطار الهلال يهز صدارة دوري روشن.. محطات ساخنة في سباق الدوري السعودي 2025-2026 * اجتماع حاسم للكابينت الإسرائيلي الليلة.. معبر رفح على الطاولة واستعدادات لسيناريو ضربة أمريكية ضد إيران * أسرار تتكشف لأول مرة عن سقوط الأسد في سوريا.. «عملية نابولي» وصفقة تركية إسرائيلية أعادت رسم المشهد * استخبارات الغرب تترقب طهران.. اختفاء خامنئي تحت الأرض وتفويض مفاجئ مع تصاعد التوتر بين إيران وواشنطن * سطوة «حماس» على غزة.. جباية خانقة تُحكم القبضة على السكان بينما تُطلق واشنطن «المرحلة الثانية» لإنهاء الحركة * ما يحدث في واشنطن ليس نزوة رئيس… بل لحظة إخراج لاستراتيجية عمرها قرنان *