الثلاثاء، ١١ مارس ٢٠٢٥ في ٠٣:٤٩ ص

ام عمر ها الستين عامًا تُطرد من بيت ابنها وابنتها وتبيت في محطة رمسيس.. ”فكما تدين تدان”

حياتي انتهت وأنا على قيد الحياة.. لم أكن أتصور أن تأتي لحظة أجد نفسي بلا مأوى" – بهذه الكلمات المليئة بالحزن، جلست السيدة أم علاء، البالغة من العمر 60 عامًا، على أحد مقاعد محطة رمسيس في ليل بارد وصامت، لا تدري إلى أين تذهب بعد أن أغلق أبناؤها أبوابهم في وجهها.

عندما يصبح أقرب الناس للك من الغرباء

أم علاء كانت تعيش حياتها مثل أي أم مصرية بسيطة، ضحّت بالكثير من أجل تربية أبنائها، حرمت نفسها من الطعام لتشبعهم، وسهرت الليالي بجوارهم في مرضهم، ودفعت دم قلبها لتعليمهم وتزويجهم، لكن النهاية كانت صادمة!

بعدما توفي زوجها قبل سنوات، وجدت نفسها وحيدة في شقة قديمة بالإيجار، بالكاد تستطيع دفع إيجارها القاسي مع الارتفاع الجنوني في الأسعار. وعندما عجزت عن تأمين لقمة العيش، قررت أن تلجأ لابنها الأكبر "علاء" ليكون لها السند بعد الله.

لكنها لم تتوقع أن تُقابل بجحود لم تتخيله في أسوأ كوابيسها..

ابنها طردها بلا رحمة: "مش هقدر أشيلك"

دخلت أم علاء بيت ابنها بثقل الحزن في قلبها، كانت تشعر بالخجل وهي تطلب منه أن يسمح لها بالبقاء معه بعد أن صارت عاجزة عن دفع إيجار شقتها.

لكن الصدمة كانت أكبر من أن تحتملها.. نظر إليها ابنها بجفاء، وقال لها:
"ماما، أنا مش هقدر أشيلك معايا، البيت صغير ومراتي مش مرتاحة للوضع"

لم تصدق أذنيها.. هذا هو الابن الذي حملته 9 أشهر، وأرضعته من دمها، وسهرت على راحته طوال عمرها، والآن أصبح وجودها عبئًا ثقيلًا عليه؟!

لم يكن أمامها إلا اللجوء لابنتها "منى"، ظنّت أن قلب ابنتها سيكون أكثر حنانًا من قلب ابنها، لكنها كانت مخطئة مرة أخرى.

بنتها تضع لها حدًا: "يومين بس وبعدين لازم تمشي"

ذهبت أم علاء محملة بآمال خائفة، طرقت باب ابنتها وهي تأمل أن تجد ملاذًا آمنًا في بيتها، ولكن..

ابنتها استقبلتها، لكن بفتور، وأخبرتها بوضوح:
"ماما، أنا عندي التزامات، مش هقدر أقعدك معايا أكتر من يومين، وبعد كده لازم تلاقي حل"

كان كلامها كسكين يغرس في قلبها، لكنها حاولت أن تتماسك، وقبلت المبلغ البسيط الذي أعطته لها ابنتها وكأنها تتخلص منها بأموال صدقة، ثم غادرت والدموع تسيل على وجهها بصمت المقهورين.

محطة رمسيس.. والليل البارد في وجه أم فقدت كل شيء

لم تجد أم علاء أمامها سوى محطة رمسيس، المكان الذي طالما مرت به مسافرة لأبنائها محملة بالخير والرزق، لكنها الآن مسافرة دون وجهة، تجلس وحيدة على أحد المقاعد الباردة، لا تدري إلى أين تذهب أو ماذا تفعل؟

ليل قارس، ومطر خفيف يتساقط، والمارة يمرون دون أن ينتبهوا لهذه الأم المكسورة التي تجلس وحيدة، ترتجف من البرد والخذلان.

نظراتها التائهة كانت تبحث عن إجابة لسؤال واحد: "كيف انتهى بي المطاف هنا؟ كيف أصبحت بلا بيت، بلا سند، بلا أبنائي؟!"

"كما تدين تدان".. هل سيواجه أبناؤها نفس المصير؟

تذكرت حديث الرسول ﷺ: "بِرُّوا آبَاءَكُمْ يَبِرُّكُمْ أَبْنَاؤُكُمْ"، فكما تركها أبناؤها في الشارع بلا رحمة، فإنهم سيواجهون نفس المصير يومًا ما، لأن الجزاء من جنس العمل.

هناك دروس قاسية في الحياة، وأحدها أن العقوق لا يمر دون حساب، لا في الدنيا ولا في الآخرة.

هل سيدرك "علاء" و"منى" خطأهما عندما يكبران ويحتاجان لمن يرعاهما؟
هل ستتكرر القصة معهم؟ أم أن الله سينصف "أم علاء" في حياتها؟

رسالة إلى كل ابن وابنة.. قبل فوات الأوان

إن كنت تقرأ هذه القصة، فاسأل نفسك: هل تعامل والديك كما يجب؟ هل تهتم بهما عندما يكبران ويحتاجان إليك؟ أم أنك تراهم عبئًا ثقيلًا على حياتك؟

لا تنتظر حتى يختفي والداك من حياتك لتندم على كل لحظة لم تمنحهم فيها الحب والاهتمام.. لأنك يومًا ما ستذوق نفس الألم.

"أين يذهب الآباء عندما يخذلهم أبناؤهم؟!"

مقالات ذات صلة

موعد شهر رمضان 2027 في مصر.. أول أيام الصيام وأول ليلة للتراويح وعدد الأيام المتبقية المنوعات
الاثنين، ٢ نوفمبر ٢٠٢٦ في ١٢:٢٢ م

موعد شهر رمضان 2027 في مصر.. أول أيام الصيام وأول ليلة للتراويح وعدد الأيام المتبقية

يترقب المسلمون في مصر موعد حلول شهر رمضان المبارك لعام 2027، الموافق 1448 هجريًا، لمعرفة موعد أول أيام الصيام، وتوقيت بداية أول ليلة من الشهر الكريم، ...

لمزيد من التفاصيل
الكارت الموحد 2026.. خطوات الاستخراج وأماكن الاستلام والمزايا والخدمات المتاحة المنوعات
السبت، ٣١ أكتوبر ٢٠٢٦ في ١٠:٠١ ص

الكارت الموحد 2026.. خطوات الاستخراج وأماكن الاستلام والمزايا والخدمات المتاحة

يتزايد اهتمام المواطنين بمعرفة تفاصيل الكارت الموحد 2026، في ظل توجه الدولة نحو التوسع في التحول الرقمي وتطوير منظومة الخدمات الحكومية، بما يسهم في تس...

لمزيد من التفاصيل
حظك اليوم وتوقعات الأبراج السبت 31 أكتوبر 2026.. اعرف ما ينتظرك في الحب والعمل والمال المنوعات
السبت، ٣١ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٢٦ ص

حظك اليوم وتوقعات الأبراج السبت 31 أكتوبر 2026.. اعرف ما ينتظرك في الحب والعمل والمال

يحرص كثيرون على متابعة توقعات الأبراج وحظك اليوم مع بداية كل يوم، للتعرف على ما تحمله لهم التوقعات الفلكية من أحداث ومستجدات على مختلف الأصعدة، سواء ف...

لمزيد من التفاصيل
عاجل
انتخابات التجديد النصفي الأمريكية.. معركة الكونجرس ومستقبل ترامب | خمسة انفجارات قوية تهز جزيرة قشم جنوبي إيران | رجل و4 سيدات "مسجلين خطر".. سقوط تشكيل تخصص في سرقة محلات الدهب بأسلوب | سقوط 3 عاطلين بعد استغاثة سائق توك توك بالحوامدية | ألغام بحرية تشعل 3 ناقلات نفط في مضيق هرمز وسط نفي أمريكي | بث مباشر مباراة النصر والخلود اليوم.. القنوات الناقلة والتشكيل وموعد اللقاء | بث مباشر مباراة الأهلي ومودرن سبورت اليوم.. القنوات الناقلة والتشكيل وموعد اللقاء | مباريات اليوم الخميس 29 أكتوبر 2026.. الأهلي والنصر والترجي والقنوات الناقلة | بالفيديو.. معركة بالأسلحة البيضاء في مدينة نصر بسبب معاكسة سيدة والداخلية تتدخل | سبت البلكونة يتحول إلى دليفري مخدرات في المرج.. والداخلية تضبط المتهم | نتنياهو يبحث عن طوق نجاة.. معركة رئاسة الكنيست ودعم الأحزاب العربية يهددان خططه | مظاهرات في تل أبيب وحيفا والقدس تطالب بشراكة يهودية عربية وتغيير سياسي | بالفيديو.. خلافات مالية تشعل النيران أمام مخزن خردة بمصر الجديدة والداخلية تضبط المتهمة | نهاية عمرو الزليط في منيا القمح.. تفاصيل مصرع المتهم بقيادة تشكيل إجرامي خطير | نتنياهو يحتفظ بصلاحيات الحرب على إيران رغم تعثره انتخابيًا.. ماذا يقول القانون الإسرائيلي؟ | قتل وأكل 38 شخصًا؟.. قصة رجل أوغندي أرعبت اتهاماته العالم |