السبت، ١ مارس ٢٠٢٥ في ١١:٥٢ م

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بالاستعداد للتدخل في جرمانا بريف دمشق بحجة حماية الدروز

في تطور خطير ومفاجئ، أوعز رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، يوم السبت، للجيش الإسرائيلي بالاستعداد للتدخل عسكريًا في مدينة جرمانا بريف دمشق، بدعوى حماية الأقلية الدرزية في المنطقة.

بيان وزارة الدفاع الإسرائيلية وتحذير للنظام السوري

وفي بيان رسمي، أكدت وزارة الدفاع الإسرائيلية أن الجيش تلقى تعليمات بالاستعداد للتدخل المباشر في جرمانا، في حال تعرض الدروز للخطر. وأضاف البيان:

"أصدر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس تعليماتهما للجيش الإسرائيلي بالاستعداد للدفاع عن مدينة جرمانا الدرزية الواقعة في ضواحي دمشق، والتي تتعرض حاليًا لهجوم من قبل قوات النظام السوري".

كما أشار البيان إلى أن إسرائيل وجهت تحذيرًا شديد اللهجة للنظام السوري جاء فيه:

"إذا أقدم النظام على المساس بالدروز، فإننا سنمسه".

وأكدت تل أبيب التزامها بالدفاع عن الدروز في المنطقة، قائلة:

"إننا ملتزمون تجاه إخواننا الدروز في إسرائيل ببذل كل ما في وسعنا لمنع المساس بإخوانهم في سوريا، وسنتخذ كل الخطوات اللازمة للحفاظ على أمنهم".

تطور دراماتيكي ومخاوف من التصعيد

ووصفت القناة الإخبارية 12 الإسرائيلية الإعلان بأنه "تطور دراماتيكي" قد يفتح الباب أمام تصعيد غير مسبوق في المنطقة، حيث ستكون هذه المرة الأولى التي يتدخل فيها الجيش الإسرائيلي في صراع داخلي داخل سوريا بشكل مباشر.

سوريا ترد عبر "سانا": صراع داخلي بين النظام ودرع جرمانا

في المقابل، نقلت وكالة "سانا" السورية عن مدير مديرية أمن ريف دمشق المقدم حسام الطحان، قوله إن التوتر في جرمانا بدأ بعد حادثة إطلاق نار على عناصر تابعة لوزارة الدفاع السورية عند أحد الحواجز التابعة لما يعرف بـ"درع جرمانا"، وهي مجموعة مسلحة محلية.

ووفق الرواية السورية:

  • أوقف حاجز "درع جرمانا" عناصر تابعة لوزارة الدفاع السورية عند دخولهم المدينة، ومنعهم من الدخول بسلاحهم.
  • بعد تسليمهم لأسلحتهم، تعرضوا للضرب والشتائم، قبل أن يتم استهداف سيارتهم بإطلاق نار مباشر، ما أدى إلى استشهاد أحد العناصر وإصابة آخر وأسره.
  • فيما بعد، تم الهجوم على قسم الشرطة في المدينة، حيث تم طرد عناصر الأمن وسلب أسلحتهم وسط هتافات ضدهم.
  • لاحقًا، تم تسليم العنصر المحتجز بعد وساطات وجهاء المنطقة.

نتنياهو: إسرائيل لن تتسامح مع تهديد الدروز في سوريا

تأتي هذه التطورات بعد تصريحات سابقة لنتنياهو في 23 فبراير/شباط الماضي، قال فيها:

"ستبقى قوات الجيش الإسرائيلي في هضبة الجولان والمنطقة العازلة لفترة غير محددة، من أجل حماية بلداتنا وإحباط أي تهديد".

وأضاف:

"لن نسمح لقوات تنظيم هيئة تحرير الشام أو الجيش السوري الجديد بالدخول إلى المناطق الواقعة جنوب دمشق".

كما طالب بـ "ترتيب كامل للجنوب السوري"، بما يشمل محافظات القنيطرة ودرعا والسويداء، لتكون منطقة منزوعة السلاح للنظام السوري.

وأشار إلى أن إسرائيل لن تتسامح مع أي تهديد للطائفة الدرزية في جنوب سوريا، ما يعكس استراتيجية إسرائيلية جديدة لتعزيز نفوذها في المنطقة بحجة حماية الدروز.

تحليل: هل تتجه إسرائيل لتدخل عسكري مباشر في سوريا؟

يُعدّ التلويح بالتدخل في جرمانا خطوة تصعيدية خطيرة من إسرائيل، قد تؤدي إلى توسيع رقعة الصراع في سوريا، خصوصًا في ظل المعادلات المعقدة التي تحكم الجنوب السوري، حيث تتداخل مصالح إسرائيل، وإيران، وحزب الله، وروسيا، والنظام السوري.

سيناريوهات التدخل المحتملة:

  1. ضغط دبلوماسي وعسكري غير مباشر: قد تعتمد إسرائيل على التهديدات والتحذيرات السياسية، إلى جانب ضربات جوية محدودة تستهدف مواقع النظام السوري، دون الدخول في معركة مفتوحة.
  2. تدخل عسكري محدود: قد تلجأ إسرائيل إلى إرسال وحدات خاصة لتنفيذ عمليات عسكرية محددة ضد أهداف تعتبرها تهديدًا للدروز، خصوصًا مع وجود دعم داخلي من الطائفة الدرزية في إسرائيل.
  3. تصعيد شامل يؤدي إلى مواجهة إقليمية: في حال تدهور الأوضاع، قد يؤدي التدخل الإسرائيلي إلى اشتعال مواجهة عسكرية مباشرة بين إسرائيل وسوريا، وهو ما قد يستدعي رد فعل من حزب الله وإيران، ما يفتح الباب أمام سيناريو حرب إقليمية جديدة.

هل تتحول أزمة جرمانا إلى بوابة لتوسيع التدخل الإسرائيلي في سوريا؟

يبدو أن إسرائيل تستغل التطورات في جرمانا لفرض معادلة جديدة في الجنوب السوري، خصوصًا مع التوتر المتزايد بين النظام السوري وبعض الفصائل المحلية.

ويبقى السؤال المطروح: هل ستنفذ إسرائيل تهديداتها، أم أن الأمر لا يتعدى كونه ضغطًا سياسياً وعسكريًا لتوجيه رسائل للنظام السوري؟ الأيام القادمة كفيلة بالكشف عن المسار الذي ستتخذه هذه الأزمة الجديدة.

مقالات ذات صلة

اجتماع مهم لبحث استعدادات مصر لاستضافة مؤتمر COP18 قبل عام 2028 الأخبار
الثلاثاء، ٢٧ أكتوبر ٢٠٢٦ في ١١:٥٦ ص

اجتماع مهم لبحث استعدادات مصر لاستضافة مؤتمر COP18 قبل عام 2028

استقبل علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، الدكتورة ياسمين فؤاد، الأمينة التنفيذية لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، لبحث الاستعدادات الخا...

لمزيد من التفاصيل
الحكومة تبحث تعزيز الحماية التأمينية للعمالة غير المنتظمة وأصحاب المهن الحرة الأخبار
الثلاثاء، ٢٧ أكتوبر ٢٠٢٦ في ١١:٠٩ ص

الحكومة تبحث تعزيز الحماية التأمينية للعمالة غير المنتظمة وأصحاب المهن الحرة

تَرأس حسن رداد، وزير العمل، والدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، اجتماع «لجنة الحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي ورعاية العمالة غير المنتظ...

لمزيد من التفاصيل
الأرصاد تحذر من اختلاف درجات الحرارة.. تفاصيل طقس الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 الأخبار
الثلاثاء، ٢٧ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٩:٣٥ ص

الأرصاد تحذر من اختلاف درجات الحرارة.. تفاصيل طقس الثلاثاء 27 أكتوبر 2026

توقعت الهيئة العامة للأرصاد الجوية أن تشهد البلاد اليوم الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، طقسًا مائلًا للحرارة إلى حار خلال ساعات النهار على مناطق شمال البلاد ...

لمزيد من التفاصيل
قوات مصرية في الصومال الأخبار
الاثنين، ٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٩:٤٤ م

مصر تستعد لنشر قواتها في الصومال.. اتفاق عسكري ومهمة إفريقية لتعزيز الأمن والاستقرار

تمضي مصر في استكمال ترتيبات نشر قوات عسكرية في الصومال، ضمن جهود دعم الأمن والاستقرار تحت مظلة بعثة الاتحاد الإفريقي للدعم والاستقرار «أوصوم»، بالتنسي...

لمزيد من التفاصيل
الخارجية المصرية: اقتحام الأقصى انتهاك صارخ للوضع التاريخي والقانوني في القدس الأخبار
الاثنين، ٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٥:٤٥ م

الخارجية المصرية: اقتحام الأقصى انتهاك صارخ للوضع التاريخي والقانوني في القدس

أدانت جمهورية مصر العربية بأشد العبارات اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، برفقة مئات المستوطنين، باحات المسجد الأقصى المبارك، تحت حم...

لمزيد من التفاصيل
وزير الخارجية والأمين العام للأمم المتحدة يناقشان مستجدات الأوضاع الدولية الأخبار
الاثنين، ٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٥:٣٥ م

وزير الخارجية والأمين العام للأمم المتحدة يناقشان مستجدات الأوضاع الدولية

استقبل الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم الإثنين 26 أكتوبر، أنطونيو جوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، ...

لمزيد من التفاصيل
عاجل
تجديد حبس البلوجر منار سامي وزوجها 15 يومًا.. ماذا كشفت التحريات والمضبوطات؟ | أسرار اجتماع طهران الرباعي.. ماذا طلب الإيرانيون من خالد بن سلمان؟ | تقارب سعودي إيراني يقلب حسابات ترامب ونتنياهو.. ماذا وراء زيارة وزير الدفاع السعودي لطهران؟ | د . راشد الشاشاني يكتب : ما يخشاه ترمب من أمّ القنابل | اللواء طارق الأبرق يخوض انتخابات رئاسة نادي الجيزة الرياضي بخطة تطوير شاملة | مصر تستعد لنشر قواتها في الصومال.. اتفاق عسكري ومهمة إفريقية لتعزيز الأمن والاستقرار | القصة الكاملة لحياة لولا دا سيلفا.. من الفقر وعمال المصانع إلى رئاسة البرازيل أربع مرات | انتصار لولا في البرازيل.. هل قال الناخبون لا لهيمنة أمريكا وحروب إسرائيل؟ | اردوغان يتحدى الاتحاد الأوروبي بشأن اتفاق ليبيا.. مواجهة جديدة في شرق المتوسط | القصة الكاملة لجريمة مهندس المنيا.. رسالة الزوجة تكشف سر الموت البطيء وفنجان القهوة | بعد التأجيل وامتناع نواب واعتراض آخرين.. البرلمان المصري يفوض السيسي بالدفاع عن السعودية | قيادات اتفاق مكة في طهران.. ماذا تبحث السعودية وتركيا وباكستان مع إيران؟ | الأردن يعلن القبض على منفذي هجوم كنيسة الكرك.. 9 قتلى واشتباكات مسلحة | مسلسل أحلى نصيب الحلقة 21.. موعد العرض على شاهد وإم بي سي 1 وتطورات قصة نورة وراكان | المؤبد لمهندس قتل زوجته بفنجان قهوة في المنيا.. ورسالة تكشف تفاصيل صادمة | جامعة المنيا تناقش رسالة ماجستير عن روايات الأديب طنطاوي عبد الحميد |