الثلاثاء، ٢١ يناير ٢٠٢٥ في ٠٣:١٦ م

شاهد : نبوءات السادات: حقائق قالها منذ عقود وتحققت أمامنا بحذافيرها”

الرئيس محمد أنور السادات، ثالث رؤساء مصر، كان شخصية فريدة من نوعها في السياسة العربية والدولية. تصدرت رؤيته السياسية ومواقفه الاستراتيجية المشهد في فترة عصيبة من تاريخ المنطقة، ولا تزال تصريحاته وأفكاره تشكل مرجعًا للتفكير النقدي حول السياسة العربية والدولية. من خلال ما قاله السادات قبل أكثر من أربعة عقود، نرى كيف تجلت نظرته الثاقبة في أحداث كبرى هزت المنطقة لاحقًا. وفيما يلي تفصيل لما قاله السادات وما تحقق بالفعل:

1. عن صدام حسين والخليج العربي

قال السادات عام 1980:
"صدام حسين يقف ضدي وضد مصر لأنها عملت سلام مع إسرائيل. أعلم أنه قوي، وعلى يقين أنه متهور لا يجيد الحساب واستخدام القوة. وتهوره سيحرق الخليج يومًا ما ويدمر أهم دولة في الشرق العربي. صدام يُجبر دول الخليج أن تقف ضدي في جامعة الدول العربية، مع أن حلمه هو أن يحتل الكويت ويضمها إلى بلده."
تحققت رؤية السادات عام 1990 حين غزا صدام حسين الكويت، مما أدى إلى اندلاع حرب الخليج الثانية. كان السادات سابقًا لعصره في إدراك نوايا صدام وحذّر من خطورة تهوره، وهو ما تسبب لاحقًا في كارثة على مستوى المنطقة.

رئيس وزراء العراق السابق يروي تفاصيل ما حدث عندما رأى جثة صدام حسين قرب  منزله - CNN Arabic

2. عن حافظ الأسد وسوريا

قال السادات في عام 1977:
"حافظ الأسد وأخوه رفعت الأسد بلطجية بحماية الروس، وهم لا يعملون لصالح العرب بل لصالح الطائفة العلوية التي ينتميان إليها. ولم أجد أجبن منهم على الأرض، وهما على استعداد لحرق الجميع لأجل ذلك. عاملين نفسهم زعماء للعرب مع إن سوريا تراجعت في حرب أكتوبر من تالت يوم بسبب خيانة العلويين."
تحققت نبوءة السادات عام 1982، حينما قاد حافظ الأسد حملة قمع دموية في مدينة حماة السورية، أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف من المدنيين.

وفاة الرئيس السوري السابق حافظ الأسد | قناة 218

3. عن ياسر عرفات والقضية الفلسطينية

قال السادات:
"في الهرم طلبت من عرفات إنه يستلم حدود 67 بالقدس الشرقية عاصمة للدولة الوليدة وبحماية مجموعة من الدول سيختارها. ولكنه رفض، ولا أظن أن بإمكانه الوصول للأفضل."
رؤية السادات تحققت؛ حيث ضاعت فرص عديدة للتسوية العادلة للقضية الفلسطينية، وتفاقمت معاناة الفلسطينيين بسبب التردد والتنازلات المتكررة في مسار المفاوضات.

ياسر عرفات في ذكرى رحيله: سياسي مراوغ أم قائد تاريخي؟ | حفريات

4. عن الثورة الإيرانية

قال السادات أثناء ثورة الخميني عام 1979:
"أنا أكثر من غضب ورفض الثورة الإيرانية لأنها ثورة طائفية تشوه الإسلام؛ وستعمل على تصدير الطائفية والكراهية للجميع."
تحقق ما قاله السادات، حيث أصبح النظام الإيراني بعد الثورة مصدرًا للتوتر في المنطقة من خلال تصدير الأفكار الطائفية ودعم الجماعات المسلحة، مما أشعل العديد من الصراعات الإقليمية.

عضو مؤسس للحرس الثوري: نادم على الثورة ضد الشاه

5. عن علي عبدالله صالح واليمن

قال السادات:
"الشاويش علي عبدالله صالح الذي أصبح رئيسًا لليمن؛ لا يعرف حجم اليمن أبدًا. مش عاجبه سياسة السادات وموقف مصر؛ وسوف يعرف العرب يومًا من هو علي عبدالله صالح."
تحققت كلمات السادات حينما دخل اليمن في حالة من الفوضى والصراع بسبب سياسات علي عبدالله صالح التي أضعفت البلاد وأشعلت الحروب الداخلية.

الرئيس علي عبد الله صالح يدعو في أول ظهور له منذ إصابته إلى تقاسم السلطة

6. عن الناصريين والمتلونين

قال السادات عام 1975:
"الذين يتمسحون بالناصرية في الحقيقة لا يهمهم إلا مصالحهم الشخصية، وهم متلونون كالحرباء. مفيش حاجة اسمها الناصرية والساداتية. كل إنسان عليه أن يجتهد ويظهر شخصيته."
كانت كلمات السادات نقدًا مباشرًا للمزايدات السياسية، ولا تزال هذه السلوكيات موجودة في المشهد السياسي.

متصدقش | جمال عبد الناصر

7. عن الحرب والسلام

قال السادات:
"إذا كان بجرة قلم مني أستطيع أن أوقف نزيف دم أطهر الشباب ولم أفعله خشية حديث الهمج، يبقى أنا خنت الأمانة. العرب يطلبون مني أحارب إسرائيل وأضحي بشبابي، وعلشان أحارب إسرائيل لازم أمتلك مصانع سلاح تضمن التوازن."
رؤية السادات لتحقيق السلام بدلاً من الحروب المستمرة كانت حجر الزاوية في اتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية، التي ما زالت تشكل إطارًا للعلاقات بين البلدين حتى اليوم.

عظمة السادات - مفكرًا يمتلك رؤية استشرافية بعيدة المدى

لم يكن السادات مجرد زعيم، بل كان مفكرًا يمتلك رؤية استشرافية بعيدة المدى. كلماته التي قيلت قبل عقود تحققت بالفعل، مما يجعله رمزًا للقيادة الحكيمة والجرأة في اتخاذ القرارات المصيرية. رحم الله الرئيس محمد أنور السادات، الذي كتب اسمه بحروف من ذهب في سجل التاريخ.

عاجل
سر إرادة الجندي الإسرائيلي في غزة.. معاناة نفسية وإهمال رسمي يهددان عقيدة القتال والبقاء * المجلس العام للكنائس الرسولية يختار القس ناصر كتكوت رئيسًا عامًا لدورة استثنائية لمدة 4 سنوات * الأبراج وحظك اليوم الثلاثاء 3 فبراير 2026.. توقعات مهنية وعاطفية ومالية * فضيحة إبستين تعود للواجهة.. هل تُستغل للضغط على ترامب ودفع واشنطن نحو مواجهة مع إيران؟ * أول تعليق من محمود حجازي بعد اتهامه بالتحرش داخل فندق.. والنيابة تقرر حبسه 24 ساعة * لقاء إسطنبول المرتقب.. هل يوقف التصعيد الأمريكي الإيراني ويجنب المنطقة شبح الحرب؟ * الاتحاد يحسم بديل كريم بنزيما قبل نهاية الموسم.. صفقة هجومية جديدة تعيد ترتيب المشهد * خرق إسرائيلي جديد لوقف إطلاق النار في غزة يسفر عن شهداء بينهم طفل.. تفاصيل التصعيد * تمرد النجوم الأجانب يهز دوري روشن.. بنزيما إلى الهلال ورونالدو يلوّح بالغياب * مذكرة للجنائية الدولية تتهم إسرائيل باستهداف مدنيي غزة لفرض التهجير القسري.. تفاصيل قانونية جديدة * وثائق إبستين تعود للواجهة.. ماذا يحدث ولماذا الآن؟ * ترامب يبحث عن ضربة سريعة ضد إيران دون حرب شاملة.. قراءة في حدود القوة وتداعيات التصعيد * أسعار الذهب اليوم عالميًا الإثنين 2 فبراير 2026.. تراجع حاد مع تشديد الهوامش وصعود الدولار * فيديو يهز مواقع التواصل في مصر.. أب يهدم منزل ابنته بلودر وبلاغات تطالب بالتدخل * أسعار الذهب اليوم عالميًا الإثنين 2 فبراير 2026.. هبوط حاد مع صعود الدولار وتشديد الهوامش * إيران تحسم ملف اليورانيوم المخصب.. ماذا يحدث ولماذا الآن؟ *