شهدت محافظة بورسعيد حادثًا مأساويًا هز الرأي العام، بعد وفاة فتاة في مقتبل العمر داخل منزل خطيبها بقرية الكاب جنوب المحافظة، تحت ظروف غامضة ومثيرة للجدل، وسط مطالبات واسعة بسرعة كشف الجناة وتقديمهم للعدالة.
تفاصيل مكان الحادث
تقع قرية الكاب على بعد حوالي 45 كيلومترًا جنوب مدينة بورسعيد، باتجاه طريق بورسعيد القديم المؤدي لمحافظة الإسماعيلية، وقريبة من مدينة القنطرة غرب بما يزيد عن 10 كيلومترات.
المنزل الذي وقعت فيه الحادثة كان قيد التأسيس ليكون عش الزوجية للفتاة فاطمة خليل وخطيبها محمود، والذي كانت الفتاة قد توجهت إليه برفقة والدتها لتناول الإفطار الرمضاني مع أسرة الخطيب.
تحول حادث إلى قضية رأي عام
لم تكن الضحية تعلم أن دعوة الإفطار الرمضاني ستكتب نهايتها، حيث تحول الحادث إلى قضية رأي عام على وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، بين متعجبين من ظروف الحادث، وحزينين على الضحية، وآخرين يرون أن هناك لغزًا كبيرًا ستكشفه التحقيقات.
وتعالت المطالب من مختلف المنابر الإعلامية بسرعة ضبط الجناة والكشف عن ملابسات الحادث وتقديم المتهمين للعدالة.
تشييع الجثمان وسط صدمة ومطالب بالقصاص
شهدت بورسعيد مشاركة واسعة من الأهالي في مراسم تشييع جثمان الفتاة، بعد تصريح النيابة العامة بالدفن عقب انتهاء إجراءات التشريح.
خلطت مراسم التشييع بالصراخ والبكاء من والدة الضحية وأخوها وأقاربها، مطالبين بالقصاص العادل وسرعة ضبط الجناة والكشف عن ملابسات ما حدث.
ملابسات الحادث
تلقت الأجهزة الأمنية بلاغًا من هيئة الإسعاف عن وجود جثمان فتاة داخل منزل تحت الإنشاء بقرية الكاب، يشتبه في أن الوفاة غير طبيعية.
وعلى الفور انتقلت قوات البحث الجنائي إلى موقع الحادث، وتبين أن الجثمان يعود للفتاة فاطمة خليل، ويوجد بالوجه تورم والتفاف إيشارب حول العنق، مع علامات لكسر في الرقبة، ما يثير الشبهة الجنائية.
تم التحفظ على خطيب المجني عليها محمود ونجلة شقيقته، شهد، كجزء من التحقيقات.
رواية شقيق الضحية: "شهد هي سر اللغز"
كشف شقيق الضحية أن شهد، ابنة شقيقة خطيب أخته، كانت على خلاف دائم مع الضحية بسبب الغيرة على خالها خطيب الفتاة، وكانت تمنعها من التحدث معه بمفردها.
وأشار إلى أن خلافًا سابقًا وقع قبل رمضان بين شقيقته وشهد، وأن الأخيرة كانت تلاحق الضحية بالاتصال المستمر على خطيبها، ما سبب انزعاجًا للفتاة.
وأكد شقيق الضحية أن تصرفات شهد في صباح يوم الحادث، من إيقاظ الضحية واصطحابها خارج المنزل ثم عودتها مدعية التعب، كانت بمثابة إلهاء عن أمر مهم أدى لاحقًا إلى مقتله.
رواية الأم: "خرجت فاطمة ثم عادت مضطربة"
أكدت والدة الضحية أن شهد دخلت صباح يوم الحادث لإيقاظ نجلتها بحجة اصطحابها للتنزه، وأصرت على ذلك رغم طلب الضحية بالبقاء للنوم.
بعد فترة قصيرة، عادت شهد مدعية أن الضحية عادت للنوم، لكن بعد البحث عنها تبين غيابها عن السرير، ووجود وسادة وبطاطين ملفوفة لإيهام من يدخل الغرفة بأنها نائمة.
وعند صعود الأم للغرفة وجدت ابنتها ملقاة على الأرض، على وجهها علامات تورم، ممسكة بهاتفها المحمول في يدها ومطبوعة على فمها آثار الدعاء.
وأضافت الأم أن الإسعاف رفض نقلها للمستشفى على الفور، للاشتباه في وجود وفاة غير طبيعية، وهو ما أكدت عليه النيابة فور وصولها.
رواية الأب: "الجناة أكثر من واحد"
أكد والد الضحية أن الجريمة لم يرتكبها شخص واحد، بل أكثر من فرد، ووصفهم بالعصابة.
وأشار إلى أن الفتاة تم تقييدها وخنقها بالإيشارب الذي كانت ترتديه، ما أدى إلى إصابة عنقها وكسر فيه، وأن الجريمة لم تكن ممكنة لشخص واحد بمفرده، مشددًا على أن أي شخص من أسرة خطيب ابنته لا يمكن استبعاده من قائمة المشتبه بهم.
وطالب الأب بالقصاص العادل وسرعة ضبط الجناة وتقديمهم للعدالة.
تحركات النيابة والتحقيقات
انتدبت النيابة العامة الطب الشرعي لتشريح الجثمان والوقوف على سبب الوفاة، وكلفت الأجهزة الأمنية بتكثيف التحريات لكشف ملابسات الحادث.


