الأحد، ٢٦ أبريل ٢٠٢٦ في ٠٣:٢٦ م

وزير التعليم: تطوير التعليم الفني ضرورة لمواكبة احتياجات سوق العمل

صرح محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أن الدولة المصرية تعمل على تحويل التعليم الفني إلى مسار حقيقي للتوظيف والتنمية الاقتصادية، وذلك خلال كلمته في افتتاح فعاليات أسبوع التوظيف لخريجي التعليم الفني 2026، الذي تنظمه وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني بالتعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي واتحاد الصناعات المصرية، بهدف دعم توظيف خريجي التعليم الفني وربطهم مباشرة بسوق العمل.

التعليم من أجل التوظيف

وأوضح الوزير أن الحديث عن إعداد الطلاب لوظائف المستقبل استمر لسنوات طويلة، إلا أن التحدي الحقيقي اليوم يتمثل في القدرة على دمج الخريجين فعليًا في سوق العمل.

وأكد أن التعليم الذي لا يقود إلى فرصة عمل حقيقية يظل ناقصًا، مشيرًا إلى أن الوزارة تتبنى تحولًا استراتيجيًا واضحًا يقوم على الانتقال من التعليم من أجل التأهيل إلى التعليم من أجل التوظيف.

وأشار إلى أن هذا الملتقى يمثل رسالة واضحة بأن الدولة تعمل على سد الفجوة بين التعليم وسوق العمل، وأن التعليم الفني في مصر لم يعد مسارًا موازيًا، بل أصبح ركيزة أساسية من ركائز التنمية الوطنية.

15 ألف فرصة عمل لخريجي التعليم الفني

وكشف الوزير عن أن فعاليات أسبوع التوظيف تطرح ما يقرب من 15 ألف فرصة عمل لخريجي التعليم الفني في مختلف التخصصات الصناعية والزراعية والتجارية والفندقية والسياحية، وهو ما يعكس ثقة قطاع الصناعة في قدرات الخريجين ويؤكد الانتقال من مرحلة المناقشات إلى مرحلة التنفيذ الفعلي.

وأضاف أن اللقاء يجمع لأول مرة على المستوى المركزي بين الفصل الدراسي وسوق العمل، حيث يتيح للخريجين التواصل المباشر مع أصحاب الشركات، وإجراء مقابلات توظيف فورية، وفتح مسارات واضحة للالتحاق بسوق العمل.

استراتيجية تطوير التعليم الفني

وأوضح أن استراتيجية تطوير التعليم الفني ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل:

تعزيز الجاهزية العملية للخريجين عبر التركيز على المهارات التطبيقية وليس المعرفة النظرية فقط.

مواءمة البرامج التعليمية مع احتياجات القطاعات الإنتاجية بحيث تكون الصناعة شريكًا في تصميم البرامج التعليمية.

إنشاء مسارات مباشرة للتوظيف تضمن انتقال الخريجين بسهولة إلى سوق العمل.

تطوير المناهج واستحداث تخصصات جديدة

ولفت إلى أن وزارة التربية والتعليم نجحت في تطوير أكثر من 80% من مناهج التعليم الفني وفق منهجية قائمة على الجدارات، وبمشاركة فعالة من شركاء الصناعة والتنمية.

وأكد أنه تم استحداث أكثر من 30 تخصصًا جديدًا يتوافق مع متطلبات سوق العمل الحديثة، ويتم تطبيق هذه التخصصات في مدارس التعليم الفني بمختلف محافظات الجمهورية، بما يسهم في إعداد كوادر قادرة على دعم الاقتصاد الوطني.

وشدد على أن تطوير التعليم الفني لا يعتمد على نموذج واحد، بل يشمل منظومة متكاملة تضم: التعليم الصناعي، الزراعي، التجاري، الفندقي والسياحي، نظام التعليم والتدريب المزدوج، مدارس التكنولوجيا التطبيقية.

وأوضح أن هذه المنظومة تسعى إلى إعداد خريجين يمتلكون مهارات تؤهلهم ليس فقط للالتحاق بسوق العمل، بل للمساهمة في تطويره ودعم نموه.

شراكة حقيقية بين التعليم والصناعة

وأكمل أن نجاح هذه المبادرة يعتمد على الشراكة بين مؤسسات الدولة والقطاع الصناعي، مؤكدًا أن التعاون بين وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني والوكالة الألمانية للتعاون الدولي واتحاد الصناعات المصرية يمثل نموذجًا ناجحًا للتكامل بين التعليم والاقتصاد.

وأضاف أن الوزارة تعمل على توفير الكوادر المؤهلة وفتح قنوات الوصول إلى سوق العمل، داعيًا مؤسسات القطاع الخاص إلى المشاركة الفاعلة في توظيف الخريجين وتنمية مهاراتهم داخل بيئات العمل المختلفة.

عاجللا توجد أخبار عاجلة حاليا.