شهد الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والمهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، مراسم توقيع مذكرة تفاهم بشأن "حوكمة منظومة ترشيد استهلاك الكهرباء بالمدن الجديدة"، في خطوة جديدة تستهدف تعزيز كفاءة استخدام الطاقة ودعم التحول نحو المدن الذكية والمستدامة، بما يتماشى مع رؤية الدولة المصرية 2030.
وجرت مراسم التوقيع بحضور عدد من قيادات وزارتي الكهرباء والإسكان، حيث وقع الاتفاق كل من المهندس أحمد علي، نائب رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة لقطاع المرافق وصيانة الشبكات والمحطات، والدكتور سامي علي شديد، العضو المنتدب ورئيس مجلس إدارة الشركة الوطنية لخدمات الاتصالات، والدكتور طارق أحمد عبدالفتاح، الرئيس التنفيذي لشركة EV-INDUSTRIS.
مذكرة تفاهم لدعم التحول إلى المدن الذكية
أكدت المهندسة راندة المنشاوي أن مذكرة التفاهم تأتي في إطار تنفيذ استراتيجية الدولة الرامية إلى حوكمة منظومة استهلاك الكهرباء داخل المدن الجديدة، ورفع كفاءة إدارة الطاقة باستخدام أحدث التقنيات الذكية، بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة والتحول الرقمي.
وأوضحت أن المشروع يمثل إحدى الخطوات المهمة نحو بناء مدن ذكية تعتمد على أنظمة إدارة حديثة للمرافق والخدمات، بما يحقق الاستخدام الأمثل للموارد ويخفض استهلاك الطاقة.
نظام ذكي للتحكم في إنارة الشوارع
وأشارت وزيرة الإسكان إلى أن النظام الجديد يعتمد على التحكم الذكي في إنارة الطرق من خلال تقنية خفض شدة الإضاءة (Dimming) لكشافات LED وفقًا لمعدلات الحركة المرورية، بدلاً من إطفاء بعض أعمدة الإنارة.
وأكدت أن هذه التقنية تحقق توازنًا بين ترشيد استهلاك الكهرباء والحفاظ على معدلات السلامة والأمان في الطرق والمحاور الرئيسية، فضلًا عن خفض تكاليف التشغيل وتحقيق وفر ملموس في استهلاك الكهرباء المخصصة للإنارة العامة.
منظومة متكاملة لإدارة استهلاك الكهرباء
وأضافت المنشاوي أن مذكرة التفاهم تستهدف إنشاء منظومة رقمية متكاملة لإدارة ومتابعة استهلاك الكهرباء في المدن الجديدة، من خلال استخدام أحدث أنظمة الرصد والتحليل الذكي للبيانات.
وأوضحت أن هذه المنظومة ستوفر معلومات دقيقة تساعد متخذي القرار على تحسين كفاءة التشغيل، وتعظيم الاستفادة من الموارد، ومتابعة معدلات الاستهلاك بشكل لحظي، بما يدعم خطط الدولة في مجال التحول الرقمي.
التحول الرقمي ركيزة أساسية في إدارة المدن الجديدة
وأكدت وزيرة الإسكان أن الوزارة تضع تطبيق مبادئ الحوكمة والتحول الرقمي على رأس أولوياتها، خاصة في إدارة المرافق والخدمات داخل المدن الجديدة.
وأشارت إلى أن الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة يسهم في خفض تكاليف التشغيل والصيانة، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، إلى جانب تعزيز كفاءة استخدام الطاقة والحفاظ على البيئة.
كما شددت على أهمية التعاون مع الجهات الوطنية والقطاع الخاص لتنفيذ مشروعات التحول الذكي، مؤكدة استمرار الوزارة في دعم المبادرات التي تعزز الاستدامة البيئية وكفاءة الطاقة.
وزير الكهرباء: ترشيد الاستهلاك أولوية وطنية
من جانبه، أكد الدكتور محمود عصمت أن وزارة الكهرباء تعمل بالتعاون مع مختلف الجهات الحكومية والخاصة لتنفيذ خطة متكاملة تهدف إلى الحد من الفاقد والهدر في استهلاك الكهرباء، وتحسين كفاءة استخدام الطاقة في مختلف القطاعات.
وأوضح أن مذكرة التفاهم تحدد آليات التعاون في تنفيذ عدد من المشروعات، من بينها استبدال كشافات الإنارة التقليدية بكشافات LED عالية الكفاءة، بما يحقق وفرًا فوريًا في استهلاك الكهرباء.
أنظمة تحكم حديثة توفر أكثر من 30% من الاستهلاك
وأشار وزير الكهرباء إلى أن المشروع يتضمن أيضًا تطبيق أنظمة ذكية للتحكم في الإنارة العامة، من خلال تركيب أجهزة متطورة داخل لوحات التغذية الخاصة بأعمدة الإنارة.
وأوضح أن هذه الأنظمة يمكنها خفض استهلاك الكهرباء بأكثر من 30% وفقًا لطبيعة التشغيل ومعدلات الاستخدام، مع الحفاظ على كفاءة الإنارة في مختلف الأوقات.
استمرار تطوير الشبكة القومية للكهرباء
وأكد الدكتور محمود عصمت أن تحسين كفاءة الطاقة يمثل أحد المحاور الرئيسية في استراتيجية الوزارة، إلى جانب التوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة لإدارة الطاقة ومنع الهدر.
وأشار إلى استمرار أعمال تطوير وتحديث الشبكة القومية للكهرباء، بما يعزز قدرتها على استيعاب مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، ويرفع كفاءة نقل وتوزيع الكهرباء في جميع أنحاء الجمهورية.
زيادة مساهمة الطاقة النظيفة
وأوضح وزير الكهرباء أن الوزارة تواصل تنفيذ استراتيجية تنويع مصادر الطاقة، وزيادة مساهمة الطاقات الجديدة والمتجددة في مزيج إنتاج الكهرباء.
وأشار إلى أن الدولة تستهدف رفع مساهمة الطاقة النظيفة إلى 45% من إجمالي مزيج الطاقة بحلول عام 2028، في إطار خططها لتحقيق التنمية المستدامة وخفض الانبعاثات الكربونية.
حلول ذكية لدعم الاستدامة
ويهدف بروتوكول التعاون إلى وضع إطار متكامل لتطبيق حلول الإضاءة الذكية والمستدامة داخل المدن الجديدة، بما يشمل:
- تركيب وحدات إنارة ذكية عالية الكفاءة.
- تطبيق أنظمة تحكم لاسلكية في شبكات الإنارة.
- إنشاء منصات رقمية لإدارة وتشغيل منظومة الإضاءة على مدار الساعة.
- متابعة استهلاك الطاقة وتحليل البيانات لحظيًا.
- خفض تكاليف التشغيل والصيانة.
- تعزيز السلامة والأمن في الشوارع والطرق.
- دعم جهود الدولة في بناء مدن ذكية تعتمد على أحدث التقنيات.
خطوة جديدة نحو مدن أكثر كفاءة
ويأتي توقيع مذكرة التفاهم في إطار توجه الدولة نحو تعميم الحلول الذكية في إدارة المرافق العامة، بما يعزز كفاءة استخدام الطاقة، ويخفض معدلات الاستهلاك، ويدعم جهود التحول الرقمي والاستدامة البيئية، لتصبح المدن الجديدة نموذجًا متطورًا في إدارة الخدمات باستخدام التكنولوجيا الحديثة.


