الضغوط الأمريكية تتصاعد على طهران.. مقاتلات F-15E وحشد عسكري متقدم قرب إيران
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية، عبر منصة إكس، وصول طائرة مقاتلة من طراز F-15E سترايك إيغل إلى إحدى القواعد العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط، ضمن تحركات عسكرية تعكس حالة جاهزية متقدمة في المنطقة.
وقالت القيادة المركزية في بيان رسمي إن طائرة مقاتلة من طراز F-15E تابعة لسلاح الجو الأمريكي، وتحديدًا من السرب المقاتل 494، هبطت في قاعدة بالشرق الأوسط يوم 18 يناير/كانون الثاني، مؤكدة أن وجودها «يعزز القدرات العملياتية ويسهم في دعم الأمن والاستقرار الإقليميين».
حشد عسكري أمريكي متزايد قرب إيران
وعلى الأرض، عززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في قاعدة موفق السلطي الجوية في الأردن خلال الأيام الماضية، من خلال نشر مقاتلات F-15E، إلى جانب وصول طائرات نقل عسكرية من طراز C-17 محمّلة بإمدادات ومعدات لوجستية.
وذكرت شبكة كلاش ريبورت التركية أن هذه التحركات تأتي في إطار استعدادات أوسع لاحتمال تنفيذ عمليات عسكرية أمريكية إضافية ضد إيران، مرجحة أن تتحول قاعدة موفق السلطي إلى مركز لوجستي وعملياتي رئيسي في أي تصعيد مقبل.
جاهزية طويلة المدى وقدرة على العمل المتواصل
ويشير نشر الطائرات المقاتلة إلى جانب أسطول النقل العسكري إلى استعداد أمريكي لعمليات طويلة الأمد، حيث يضمن هذا الدمج استمرارية الإمداد والصيانة والدعم الجوي، ويمنح القوات الأمريكية قدرة أكبر على إدارة عمليات واسعة النطاق دون انقطاع.
وتعكس هذه الخطوات، بحسب مراقبين، انتقال واشنطن من سياسة الردع الرمزي إلى ردع عملي قائم على الجاهزية الميدانية والانتشار المتقدم.
ميزة جغرافية تقلق طهران
وبحسب تحليل نشرته صحيفة هآرتس، تتمتع قاعدة موفق السلطي بميزة جغرافية شديدة الأهمية، إذ تقع على مسافة تتراوح بين 850 و900 كيلومتر من الحدود الإيرانية، ما يجعلها خارج نطاق الصواريخ الباليستية الإيرانية التكتيكية قصيرة المدى ذات الدقة العالية.
هذا الواقع يعني أن إيران ستحتاج لاستخدام صواريخ باليستية متوسطة المدى لاستهداف القاعدة، وهي قدرات أكثر تعقيدًا من حيث الدقة والتشغيل، ما يمنح القاعدة عمقًا استراتيجيًا ويقلل من تعرضها للتهديدات المباشرة.
دفاعات جوية وصاروخية تحصّن القاعدة
إلى جانب نشر الطائرات والمعدات، تشير تقديرات أمنية إلى أن الولايات المتحدة تعمل على تعزيز القاعدة بأنظمة دفاع جوي وصاروخي متقدمة، بهدف ضمان استمرارية العمليات حتى في حال تصاعد التوترات الإقليمية.
ويُظهر الجمع بين الموقع البعيد نسبيًا عن التهديدات قصيرة المدى، والدعم اللوجستي المكثف، والتحصينات الدفاعية، الأهمية المتزايدة التي توليها واشنطن لقاعدة موفق السلطي كنقطة ارتكاز رئيسية في استراتيجيتها الشرق أوسطية.

حاملة طائرات في الطريق.. ضغط إضافي على طهران
وفي تطور لافت، أفادت مصادر أمنية بأن حاملة الطائرات أبراهام لينكولن تتجه حاليًا من المحيط الهادئ إلى بحر العرب، في خطوة تقلص بشكل كبير الزمن اللازم لوصول المجموعة الضاربة الأمريكية إلى مدى فعّال يمكنها من استهداف إيران.
وتقدّر المصادر أن الحاملة ستصل إلى موقعها الجديد خلال أقل من أسبوع، ما يعزز مؤشرات تصعيد الضغط العسكري والسياسي على طهران، ويبعث برسالة واضحة مفادها أن واشنطن تحتفظ بكل الخيارات مفتوحة.


