الجمعة، ٦ مارس ٢٠٢٦ في ٠٨:٤٨ م

هل دخل الأكراد الحرب ضد إيران؟ خطة أمريكية إسرائيلية لفتح جبهة كردية على الحدود

هل دخل الأكراد الحرب ضد إيران؟ خطة أمريكية إسرائيلية لفتح جبهة كردية على الحدود

   مع دخول الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران يومها السابع، بدأت ملامح جبهة جديدة تتشكل في غرب إيران، بعد تقارير كشفت عن رهان أمريكي إسرائيلي على الفصائل الكردية لفتح جبهة ضغط إضافية على طهران عبر الحدود العراقية الإيرانية.

وأفادت تقارير إعلامية دولية، أبرزها ما نقلته وكالة رويترز عن مصادر مطلعة، أن إسرائيل تدعم خططا لفصائل كردية إيرانية للاستيلاء على مناطق حدودية داخل إيران، في خطوة قد تعني انتقال الصراع إلى مرحلة أكثر تعقيدا وخطورة إذا تحولت هذه الخطط إلى عمليات عسكرية فعلية.


إسرائيل تدعم خططا كردية للسيطرة على مناطق حدودية

بحسب ما نقلته وكالة رويترز عن ثلاثة مصادر مطلعة على المحادثات، فإن إسرائيل تجري اتصالات مع فصائل كردية إيرانية متمركزة في إقليم كردستان العراق، بهدف دعم تحركات عسكرية محتملة داخل الأراضي الإيرانية.

وأوضحت المصادر أن هذه الفصائل تسعى إلى استغلال الحرب الدائرة حاليا بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، من أجل السيطرة على مناطق حدودية داخل إيران.

وأشارت التقارير إلى أن الهدف الأولي لهذه الفصائل يتمثل في الاستيلاء على بلدات حدودية مثل أوشناوية وبيرانشهر الواقعتين في غرب إيران بالقرب من الحدود مع العراق.

كما تحدثت المصادر عن تجمع آلاف المقاتلين الأكراد على الجانب العراقي من الحدود استعدادا لشن هجوم محتمل خلال الأيام المقبلة، رغم أن الوكالة أكدت أنها لم تتمكن من التحقق بشكل مستقل من هذه المعلومات.

                                        https://d39raawggeifpx.cloudfront.net/styles/16_9_desktop/s3/articleimages/Untitled_design_-_2026-03-05T022639.876.jpg


                                                                            جنود اكراد

ترامب يشجع فكرة الهجوم الكردي

اكتسبت فكرة فتح جبهة كردية ضد إيران زخما أكبر بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي قال إن عبور القوات الكردية للحدود سيكون "أمرا رائعا" إذا حدث.

كما كشفت مصادر أن الفصائل الكردية تشاورت مع الولايات المتحدة بشأن إمكانية مهاجمة قوات الأمن الإيرانية، إضافة إلى طبيعة الدعم الذي يمكن أن تحصل عليه في حال تنفيذ مثل هذه العمليات.

وتشير هذه التطورات إلى أن واشنطن قد ترى في الورقة الكردية وسيلة ضغط جديدة على طهران في ظل الحرب الحالية.


قدرات محدودة للفصائل الكردية

ورغم الحديث عن خطط لفتح جبهة جديدة، تشير مصادر مطلعة إلى أن الفصائل الكردية الإيرانية لا تمتلك سوى أسلحة خفيفة، ما يعني أن قدرتها على السيطرة الفعلية على مناطق واسعة داخل إيران تبقى محدودة.

لكن في المقابل، قد تتمكن هذه الفصائل من إثارة اضطرابات أمنية على الحدود، خاصة إذا حصلت على دعم استخباراتي أو جوي من الولايات المتحدة أو إسرائيل.

ويرى محللون أن الهدف الحقيقي قد لا يكون السيطرة على أراض واسعة، بل إجبار إيران على تشتيت قواتها العسكرية وفتح جبهة جديدة تستنزف قدراتها الدفاعية.


تحذير إيراني شديد لإقليم كردستان

في المقابل، أصدرت السلطات الإيرانية تحذيرا شديد اللهجة لقيادة إقليم كردستان العراق، مؤكدة أن أي هجوم تنفذه الجماعات الكردية الانفصالية انطلاقا من أراضي الإقليم سيقابل برد مباشر.

وأكدت طهران أن جميع منشآت الإقليم قد تصبح أهدافا عسكرية إذا استخدمت أراضيه منصة لشن عمليات ضد الحدود الإيرانية.

ويعكس هذا التحذير القلق الإيراني من احتمال تحول المناطق الحدودية إلى ساحة مواجهة جديدة في الحرب الحالية.


تحليل.. لماذا تراهن واشنطن وتل أبيب على الأكراد؟

 
 
https://media.cnn.com/api/v1/images/stellar/prod/img-5529-20260119144412072.JPG?c=original&q=w_860%2Cc_fill
 
                                         جنديات اكراد

يعتقد محللون أن الرهان الأمريكي الإسرائيلي على الأكراد ليس جديدا، بل يعود إلى عقود طويلة من التوترات في المنطقة، حيث تمثل القضية الكردية واحدة من أكثر الملفات حساسية في الشرق الأوسط.

فتح جبهة جديدة ضد إيران

الهدف الأول لهذا الرهان يتمثل في فتح جبهة برية جديدة غرب إيران، ما قد يضطر الجيش الإيراني إلى توزيع قواته بين عدة جبهات بدل التركيز على مواجهة الضربات الجوية الأمريكية والإسرائيلية.

الضغط على العمق الإيراني

كما أن أي تحرك كردي داخل الأراضي الإيرانية قد يخلق ضغطا أمنيا داخل المناطق الكردية الإيرانية التي شهدت في فترات سابقة احتجاجات وصدامات مع السلطات.

استنزاف القدرات العسكرية الإيرانية

حتى لو لم تنجح الفصائل الكردية في السيطرة على مناطق واسعة، فإن مجرد وجود اشتباكات حدودية قد يؤدي إلى استنزاف القوات الإيرانية وإجبارها على نشر قوات إضافية في الغرب.

إشعال ورقة القوميات داخل إيران

تضم إيران عدة قوميات، من بينها الأكراد والعرب والبلوش، ويعتقد بعض المحللين أن فتح ملف القوميات قد يكون جزءا من استراتيجية الضغط السياسي على طهران.


هل دخل الأكراد الحرب فعلا؟

حتى الآن، لا توجد دلائل مؤكدة على أن الفصائل الكردية بدأت عمليات عسكرية داخل الأراضي الإيرانية بشكل رسمي.

لكن التقارير المتداولة تشير إلى أن التحضيرات العسكرية جارية وأن آلاف المقاتلين قد يكونون في حالة استعداد على الحدود.

وبالتالي، يمكن القول إن الأكراد لم يدخلوا الحرب بشكل مباشر حتى الآن، لكنهم قد يصبحون أحد أهم العوامل التي قد توسع رقعة الصراع إذا تحولت الخطط الحالية إلى عمليات فعلية.


جبهة جديدة قد تغير مسار الحرب

إذا تحولت الحدود العراقية الإيرانية إلى جبهة قتال جديدة، فإن ذلك قد يغير طبيعة الحرب الحالية بشكل كبير.

فبدلا من صراع يعتمد أساسا على الضربات الجوية والصاروخية، قد نشهد مرحلة جديدة تشمل مواجهات برية غير تقليدية عبر الفصائل المسلحة.

وهذا السيناريو قد يدفع المنطقة إلى مرحلة أكثر خطورة من التصعيد الإقليمي، خصوصا إذا توسعت دائرة الصراع لتشمل أطرافا جديدة.

عاجللا توجد أخبار عاجلة حاليا.