في لحظة إقليمية شديدة الحساسية، يعود شبح المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران إلى الواجهة، بعد تسريبات جديدة تكشف عن مناقشات داخل دوائر القرار الأمريكي حول خيارات استخدام القوة، في وقت تبدو فيه القنوات الدبلوماسية عاجزة عن كسر الجمود القائم.
ماذا يحدث الآن؟
كشفت وول ستريت جورنال، نقلًا عن مسؤولين أمريكيين، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اطّلع خلال الفترة الماضية على خطط عسكرية محتملة ضد إيران، يجري إعدادها بالتنسيق بين البيت الأبيض و**البنتاغون**.
وتأتي هذه الإحاطات في ظل تعثر الجهود الدبلوماسية والوساطات الإقليمية التي سعت إلى إعادة إطلاق مسار تفاوضي بين واشنطن وطهران دون نتائج ملموسة حتى الآن.
لماذا يُطرح الخيار العسكري في هذا التوقيت؟
يرى مراقبون أن فشل الوساطات الإقليمية، إلى جانب استمرار الأنشطة النووية الإيرانية وفق الرؤية الأمريكية، دفع الإدارة الأمريكية إلى إعادة تقييم أدوات الضغط. ويُنظر إلى طرح السيناريو العسكري كوسيلة لتعزيز النفوذ التفاوضي، أو لإرسال رسالة ردع واضحة، دون الجزم بالانتقال الفوري إلى التنفيذ.
ما هي السيناريوهات المطروحة؟
الخطة الكبرى
بحسب المصادر، تتضمن ما يُعرف بـ«الخطة الكبرى» احتمال شن هجوم واسع النطاق يستهدف مواقع تابعة للنظام الإيراني والحرس الثوري، في خطوة قد تعيد رسم قواعد الاشتباك في المنطقة.
خيارات أقل تصعيدًا
في المقابل، تُناقش خيارات بديلة أقل تعقيدًا، تشمل:
-
استهداف مواقع رمزية للنظام الإيراني.
-
فتح الباب أمام تصعيد تدريجي في حال عدم استجابة طهران.
-
تنفيذ هجمات إلكترونية تستهدف القطاع المصرفي الإيراني.
-
فرض عقوبات اقتصادية أشد لإحكام الضغط المالي.
ماذا بعد؟
رغم تعدد السيناريوهات، لا تشير المعطيات الحالية إلى قرار نهائي باستخدام القوة، إذ يبقى الخيار العسكري مرتبطًا بحسابات دقيقة تتعلق بردود الفعل الإقليمية والدولية، وكلفة التصعيد، واحتمالات الانزلاق إلى مواجهة أوسع يصعب احتواؤها.
خاتمة مفتوحة
في ظل هذا المشهد المتقلب، يظل السؤال الأبرز مطروحًا:
هل تستخدم واشنطن هذه الخطط كورقة ضغط سياسية فقط، أم أن المنطقة تقف فعليًا على أعتاب مرحلة جديدة من التصعيد قد تتجاوز حدود الرسائل والتحذيرات؟


