قلبت نتائج الجولة الماضية في الدوري الإنجليزي الممتاز موازين المنافسة عند القمة والقاع، حيث أعادت هزيمة آرسنال المفاجئة على أرضه أمام مانشستر يونايتد (3-2) إشعال سباق اللقب، بينما دفع سلسلة نتائج كارثية نادي توتنهام هوتسبير إلى شفا منطقة الهبوط، في تحول دراماتيكي يُعيد رسم خريطة الموسم مع اقتراب مراحله الحاسمة.
آرسنال: التعثر الذهني يُحيي أمل المطاردين
كان المدفعجية على بعد نقاط قليلة من بناء فجوة أمان (11 نقطة لو فاز بمبارياته الثلاث الأخيرة). لكن خسارته الأولى هذا الموسم بعد التقدم في مباراة، والتي جاءت بعد تعادلين متتاليين أمام ليفربول ونوتنغهام، فتحت الباب أمام مانشستر سيتي وأستون فيلا لتقليص الفارق. وأظهر الفريق علامات توتر في ملعب الإمارات، مما أثار تساؤلات حول قدرته على التحمل الذهني في لحظات الحسم، خاصة مع اعتماده المفرط على الكرات الثابتة وغياب الهداف الثابت.
كارثة توتنهام: من منافسة أوروبية إلى شفا الهبوط
يشهد توتنهام تحولاً مأساوياً، حيث لم يحصد سوى 3 نقاط من 5 مباريات متاحة أمام فرق متوسطة، ليهوي إلى مراكز خطيرة في الجدول. والأخطر أن فبراير القادم يحمل مواجهات عصيبة أمام مانشستر يونايتد، مانشستر سيتي، نيوكاسل، وآرسنال. تُعتبر الأزمة أعمق من المدرب توماس فرانك، وترتبط بسوء التخطيط والتعاقدات في السنوات الأخيرة، في مشهد يشبه أزمة مانشستر يونايتد الهيكلية.
جدل غوارديولا: انتقاد الحكم يفتح باب الجدل
أثار بيب غوارديولا الجدل بانتقاده الحكم الشاب فراي هالام بقوة بعد فوز سيتي على وولفرهامبتون، متحدثًا عن قرار مثير للجدل رغم أن المباراة انتهت بانتصار فريقه. يعد هالام من الحكام القلائل القادمين من خلفية لعب سابقة، مما جعل استهدافه يفتح نقاشاً حول الضغوط الهائلة على الحكام في إنجلترا.
مفارقة أوروبية: انتصارات قارية تليها تعثرات محلية
كشفت الجولة عن مفارقة صارخة:
-
ليفربول: يهزم مرسيليا بثلاثية ثم يخسر من بورنموث محلياً.
-
توتنهام: يفوز على دورتموند ثم يتعادل مع بيرنلي.
-
نيوكاسل: يطيح بآيندهوفن ثم يسقط أمام أستون فيلا.
في المقابل، برز أستون فيلا بقيادة أوناي إيمري كنموذج ناجح في إدارة الازدحام عبر تدوير التشكيلة بذكاء، محققاً انتصارين متتاليين دون استقبال أهداف.
الأسبوع الحاسم: أوروبا تحسم والخريطة الإنجليزية تتشكل
تتجه الأنظار للأسبوع المقبل حيث الجولة الختامية من دوري أبطال أوروبا، التي ستحدد مصير أندية كبرى مثل برشلونة ومانشستر سيتي وأتلتيكو مدريد. بينما يستعد الدوري الإنجليزي لاستقبال مرحلة حاسمة يبدو فيها أن الهامش النفسي والفوارق الضيقة ستكون العوامل الحاسمة في حسم مصير اللقب ومعركة البقاء على السواء.


