تقدمت علياء قمرون ببلاغ رسمي حيث أتهمت في بلاغها شابًا باستدراجها عبر تطبيق “تيك توك”، بعدما أوهمها بالزواج، قبل أن تتحول القصة، بحسب أقوالها، إلى واقعة احتجاز وتخدير واعتداء وتهديد بالقتل. البلاغ حمل تفاصيل صادمة، خاصة مع حديثها عن إجبارها على التوقيع والبصمة على أوراق بيضاء وإيصالات أمانة، في مشهد قالت إنه كان هدفه السيطرة عليها وإسكاتها ومنعها من كشف ما تعرضت له.
بداية التعارف عبر تيك توك
ذكرت علياء قمرون في بلاغها أنها تعرفت على شاب يُدعى “ع. ت” عبر منصة “تيك توك”، وأن العلاقة بدأت بمحادثات عادية، قبل أن يتطور الأمر إلى وعود بالارتباط الرسمي والزواج.
وبحسب ما جاء في البلاغ، فقد استدرجها الشاب إلى شقة سكنية بمنطقة حدائق القبة في القاهرة، بحجة الاتفاق على تفاصيل الزواج وحجز مسكن الزوجية، لكنها فوجئت، وفق روايتها، بأن الأمر لم يكن كما قيل لها.
احتجاز لمدة 20 يومًا واتهامات بالتخدير
قالت التيك توكر علياء قمرون في بلاغها إنها تعرضت للاحتجاز داخل الشقة لمدة وصلت إلى 20 يومًا، زاعمة أن المشكو فيه في حقه كان يخدرها عن طريق مشروبات وعصائر، حتى تفقد وعيها، ثم يعتدي عليها.
وتضمنت أقوالها أن الواقعة لم تكن لحظة عابرة، بل فترة طويلة من الخوف والتهديد، ما دفعها لاحقًا إلى اللجوء إلى الجهات الأمنية وتقديم بلاغ رسمي لإثبات ما تعرضت له.
“هددني بالقتل”.. أقوال صادمة في البلاغ
أشارت علياء قمرون في أقوالها إلى أن المتهم هددها بالقتل إذا كشفت ما حدث أو تحدثت عنه، مؤكدة أنه رفض الاعتراف بالواقعة أو إتمام الزواج، رغم محاولات ودية ووجود وسطاء للتدخل.
وقالت في بلاغها إن التهديدات لم تتوقف عند الكلام، بل امتدت إلى إجبارها على التوقيع والبصمة على أوراق، قالت إنها كانت تظن في البداية أنها خاصة بتوثيق الزواج.

إجبار على التوقيع والبصمة
بحسب البلاغ، اتهمت علياء قمرون المشكو فيه في حقه بالاستعانة بآخرين لإجبارها على التوقيع والبصمة على 6 أوراق بيضاء، بزعم أنها أوراق خاصة بالزواج.
وأضافت أنها اكتشفت لاحقًا أن بعض هذه الأوراق عبارة عن إيصالات أمانة وأوراق فارغة، قالت إنها استُخدمت لتهديدها والضغط عليها ومنعها من فضح الواقعة.
النيابة تواصل فحص البلاغ
وتباشر الجهات المختصة فحص ما ورد في البلاغ، والاستماع إلى أقوال الأطراف المعنية، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وبيان حقيقة الاتهامات الواردة فيه.
وتبقى جميع الوقائع المذكورة قيد التحقيق، لحين انتهاء الجهات المختصة من فحص الأدلة وسماع الشهود ومراجعة التحريات والتقارير اللازمة.
قضية أخرى تلاحق علياء قمرون
وفي سياق منفصل، كانت النيابة العامة قد أمرت في وقت سابق بإحالة علياء قمرون إلى المحاكمة الجنائية، على خلفية اتهامات تتعلق بإساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي ونشر مقاطع اعتُبرت خادشة للحياء، إلى جانب اتهام متعلق بغسل الأموال.
وخلال التحقيقات، أنكرت علياء قمرون الاتهامات الموجهة إليها، مؤكدة أن ظهورها على تطبيق “تيك توك” كان بهدف تقديم محتوى ساخر للضحك والهزار، دون قصد خدش الحياء أو الإساءة.
من بيع المناديل إلى تيك توك
كشفت علياء قمرون في أقوالها أنها عاشت ظروفًا مادية صعبة، وأنها كانت تبيع المناديل في إشارات المرور وأمام المساجد والطرقات للإنفاق على نفسها، بعد انفصال والديها وعدم حصولها على الدعم الكافي.
وأضافت أنها لجأت إلى “تيك توك” لجمع أموال تساعدها على تجهيز نفسها للزواج، وللبحث عن مصدر رزق بعيدًا عن التسول وبيع المناديل في الشوارع.
بين البلاغ والتحقيقات.. الحقيقة أمام القانون
القضية الحالية تضع علياء قمرون أمام مشهد قانوني معقد، فهي من ناحية مقدمة بلاغ تتهم فيه شخصًا باستدراجها واحتجازها والاعتداء عليها وتهديدها، ومن ناحية أخرى تواجه اتهامات سابقة مرتبطة بالمحتوى المنشور على مواقع التواصل.
لكن الفصل في كل هذه الوقائع يبقى مسؤولية جهات التحقيق والقضاء، التي تملك وحدها تحديد حقيقة الاتهامات، ومدى ثبوتها، وموقف كل طرف قانونيًا.
التحقيق يكشف الحقيقة
بلاغ علياء قمرون فتح بابًا واسعًا من الجدل، ليس فقط بسبب طبيعة الاتهامات الصادمة، ولكن لأن الواقعة تجمع بين عالم السوشيال ميديا، ووعود الزواج، والاتهامات بالاستدراج والاحتجاز والتهديد. وبين أقوال مقدمة البلاغ وردود الأطراف الأخرى المنتظرة، تبقى الحقيقة الكاملة رهن التحقيقات الرسمية، بينما يظل القانون هو الطريق الوحيد لكشف ما جرى ومحاسبة من تثبت إدانته.


