الخميس، ٢ يوليو ٢٠٢٦ في ٠١:٠٩ ص

مواقع التواصل تتحول لساحة دفاع عن الدولة المصرية في مواجهة إعلام الإخوان

المصريون يواجهون إعلام الإخوان على مواقع التواصل.. رسائل دعم للدولة

تحولت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية إلى ساحة مواجهة مفتوحة بين أصوات مصرية تؤكد دعمها للدولة الوطنية ومؤسساتها، وبين منشورات وحسابات تروج لخطاب إعلامي معادٍ للدولة، في مشهد يعكس استمرار معركة الوعي التي يخوضها المصريون في مواجهة محاولات التشكيك والتحريض.

وجاءت التعليقات المتداولة لتكشف حجم الانقسام بين خطاب يحاول النيل من الدولة المصرية وقيادتها، وبين قطاع واسع من المواطنين الذين يرون أن حماية الوطن واستقراره خط أحمر، وأن الرئيس عبد الفتاح السيسي تحمل مسؤولية تاريخية في مرحلة شديدة الصعوبة.

رسائل دعم للرئيس السيسي

عدد من المتابعين عبّروا عن دعمهم الواضح للرئيس عبد الفتاح السيسي، معتبرين أنه قاد البلاد في مرحلة مفصلية، وواجه تحديات أمنية واقتصادية وإقليمية غير مسبوقة.

وجاءت بعض التعليقات حادة في نبرتها، لكنها عكست حالة غضب شعبي من الخطاب الذي يستهدف الدولة المصرية، إذ وصف أصحابها الرئيس السيسي بأنه الرجل الذي حافظ على مصر في مواجهة الفوضى والإرهاب، ورفض أن تنزلق البلاد إلى مصير دول أخرى عانت من الانهيار والانقسام.

الجيش والشرطة في قلب التعليقات

لم تقتصر التعليقات الداعمة على الرئيس فقط، بل امتدت إلى مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها الجيش والشرطة، حيث أكد متابعون أن الأمن والاستقرار لم يتحققا بسهولة، بل جاءا بعد سنوات من المواجهة مع الإرهاب ومحاولات إسقاط الدولة.

وتكررت عبارات مثل: تحيا مصر، عاش الجيش، عاش الأمن، في إشارة إلى تمسك قطاعات من المواطنين بدور المؤسسات الوطنية في حماية البلاد ومواجهة العنف والتطرف.

اتهامات لإعلام الإخوان بالتحريض

رأى عدد من المتابعين أن بعض الصفحات والحسابات المرتبطة بخطاب جماعة الإخوان لا تقدم نقدًا سياسيًا بقدر ما تسعى إلى نشر الإحباط وتشويه أي إنجاز، واستغلال الأزمات الاقتصادية والمعيشية لإثارة الغضب ضد الدولة.

وأكد أصحاب هذه الرؤية أن الإعلام المعادي لمصر يراهن على صناعة حالة نفسية سلبية لدى المواطنين، من خلال تضخيم الأزمات وتجاهل حجم التحديات التي مرت بها البلاد خلال السنوات الأخيرة.

تعليقات ساخرة وانتقادات متبادلة

في المقابل، ظهرت تعليقات ساخرة أو معارضة، بعضها انتقد الأوضاع الاقتصادية، بينما استدعت تعليقات أخرى اسم الرئيس الراحل محمد مرسي، في محاولة لإعادة إنتاج خطاب سياسي قديم.

لكن هذه التعليقات قوبلت بردود حادة من مؤيدين للدولة، اعتبروا أن المقارنة بين مراحل مختلفة من تاريخ مصر يجب أن تراعي حجم التحديات الأمنية والاقتصادية والإقليمية التي واجهتها البلاد.

معركة الوعي مستمرة

ما جرى على مواقع التواصل لا يمكن قراءته باعتباره مجرد مشادة بين تعليقات، بل هو امتداد لمعركة وعي أوسع، تحاول فيها أطراف معادية للدولة التأثير على الرأي العام، بينما يرد مواطنون مصريون بالتأكيد على دعمهم للاستقرار ومؤسسات الدولة.

وتبقى خطورة هذه المعركة في أن السوشيال ميديا أصبحت وسيلة سريعة لنشر الشائعات والاتهامات، ما يجعل التحقق من المعلومات والرد بالحقائق أمرًا ضروريًا، بعيدًا عن الانفعال أو الإساءة الشخصية.

المصريون بين النقد والدفاع عن الوطن

من المهم التفرقة بين النقد المشروع للأداء الحكومي أو الأوضاع الاقتصادية، وبين الخطاب الذي يستهدف هدم الثقة في الدولة ومؤسساتها.

فالمواطن من حقه أن يشتكي من الأسعار والخدمات والضغوط المعيشية، لكن ذلك لا يعني ترك الساحة لخطاب التحريض أو التشكيك في الدولة المصرية، خاصة في ظل محيط إقليمي مليء بالحروب والانقسامات.

دعم الدولة ومؤسساتها أولوية وطنية

أظهرت التعليقات المتداولة أن قطاعًا واسعًا من المصريين لا يزال يرى في دعم الدولة ومؤسساتها أولوية وطنية، حتى مع وجود أزمات وتحديات يومية.

وبين حملات التشويه والردود الشعبية، تبقى الرسالة الأبرز أن المصريين يدركون خطورة إسقاط الدولة، وأن معركة الوعي لا تقل أهمية عن أي معركة أخرى، لأن حماية الوطن تبدأ من وعي المواطن قبل أي شيء.

عاجللا توجد أخبار عاجلة حاليا.