كان مساءً مختلفًا، حينما عرضت شاشة الهاتف مقطعًا توعويًا عن حماية الأطفال من الاعتداء الجنسي، وفجأة خرج الطفل من صمته الذي دام شهورًا قائلاً: «في حد بيأذيني... وبيهددني بالقتل لو اتكلمت».
في تلك اللحظة، تحول الفيديو إلى مفتاح كشف جريمة، وتحولت الأم من شاهدة صامتة إلى جدار أمان، مستعدة لاتخاذ الخطوة القانونية.
تفاصيل الجريمة: من استدراج الطفل إلى الاعتداء المتكرر
بدأت القصة في أحد شوارع دائرة قصر النيل، عندما قام عامل، يبلغ من العمر 30 عامًا، باستدراج طفل لم يبلغ الثامنة عشرة إلى المحل الذي يعمل به، مستغلاً حداثة سنه وانفراد المكان.
-
استدرج المتهم الطفل إلى داخل المحل وأغلق الباب خلفه.
-
قام بنزع ملابسه بالقوة وهتك عرضه.
-
قيد حركته وكمم فمه وهدده بالقتل إن أخبر أحدًا.
-
تكرر الاعتداء عدة مرات على مدى أشهر، كما أكد الطفل، مع آخر واقعة قبل أيام من تحرير المحضر.
شهادات وتحريات: دعم رواية الطفل
-
أكدت والدة الطفل لحظة الاعتراف: الطفل أوضح له كيف كان المتهم يمنعه من المقاومة باستخدام التهديد بالعنف والقتل.
-
بحث اجتماعي بخط نجدة الطفل: وقع الاعتداء داخل غرفة المكتب بالمحل، وكان التهديد بالقتل وسيلة لإدامة الصمت.
-
صاحب المحل: أكد أن المتهم يعمل منفردًا منذ سنوات، والزبائن نادرون، ولاحظ تردد الطفل على المحل.
-
تحريات معاون مباحث قسم قصر النيل: استدراج، منع من المغادرة، تقييد، اعتداء، تهديد صريح بالقتل، مع تكرار الواقعة عدة مرات دون تحديد العدد الدقيق.
الطب الشرعي والمعاينة: إثبات الاعتداء
-
تقرير الطب الشرعي: أثبت وجود إصابات متوافقة مع ما رواه الطفل.
-
معاينة النيابة: طابقت أوصاف المكان مع ما ذكره الطفل، مما عزز مصداقية أقواله.
اعتراف المتهم وتثبيت الوقائع
-
أمام جهات التحقيق، أقر المتهم في البداية بارتكاب الاعتداء أكثر من مرة، قبل أن ينكر لاحقًا.
-
الطفل المجني عليه أثبت أقواله، محددًا أن الواقعة تكررت خمس أو ست مرات خلال أشهر.
الحكم القضائي: الردع وحماية الضحايا
-
قضت محكمة جنايات القاهرة، برئاسة المستشار سامي زين الدين، بالسجن المؤبد على العامل المدان بخطف وهتك عرض الطفل.
-
جاء الحكم بعد الاطمئنان إلى أدلة الثبوت وما استقر في وجدان المحكمة من التحقيقات، مؤكدة على الردع وحماية الأطفال من الاعتداءات المتكررة.


