وكالات الأنباء- بوابة الصباح اليوم
في إطار التحركات السياسية المكثفة التي شهدتها مدينة شرم الشيخ خلال الفترة الماضية، وما رافقها من مشاورات إقليمية ودولية حول مستقبل قطاع غزة بعد الحرب، تتجه الأنظار إلى إعلان أمريكي مرتقب قد يشكّل نقطة تحول في إدارة الملف الفلسطيني خلال المرحلة المقبلة.
مؤتمر شرم الشيخ يمهّد لتشكيل مجلس إدارة غزة
ترامب يستعد لإعلان «مجلس سلام غزة» بإشراف دولي واسع
كشفت مصادر أمريكية مطلعة أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من المتوقع أن يعلن، الأسبوع المقبل، عن إنشاء ما يُعرف بـ«مجلس سلام غزة»، وذلك في إطار المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، والتي جرى التمهيد لها عبر مشاورات سياسية متعددة كان لمؤتمر شرم الشيخ دور محوري في بلورة ملامحها.
وبحسب مسؤولين أمريكيين، فإن مجلس السلام المرتقب سيضم نحو 15 زعيمًا دوليًا، وسيتولى ترامب رئاسته بشكل مباشر، على أن يُناط بالمجلس الإشراف على حكومة تكنوقراطية فلسطينية يجري الإعداد لها، إلى جانب إدارة ملف إعادة إعمار قطاع غزة ووضع ترتيبات المرحلة الانتقالية.
خلفيات سياسية واتصالات إسرائيلية ـ أمريكية
ويأتي هذا التحرك بعد موافقة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، عقب لقائه مع ترامب في منتجع «مارالاغو» بولاية فلوريدا، وهو اللقاء الذي اعتُبر بمثابة الضوء الأخضر الأمريكي لإطلاق المسار السياسي الجديد الخاص بغزة.
وذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن الدعوات بدأت بالفعل في التوجّه إلى دول محورية للانضمام إلى مجلس السلام، في خطوة تعكس رغبة واشنطن في منح المجلس غطاءً دوليًا وإقليميًا واسعًا.
دول عربية وأوروبية في التشكيل المرتقب
وبحسب مصادر مطلعة، من المتوقع أن يضم المجلس دولًا أوروبية كبرى، إلى جانب قوى إقليمية فاعلة، من بينها:
-
بريطانيا
-
ألمانيا
-
فرنسا
-
إيطاليا
-
المملكة العربية السعودية
-
قطر
-
مصر
-
تركيا
ويُنظر إلى هذا التشكيل بوصفه امتدادًا للمسار الذي بدأ في مؤتمر شرم الشيخ، والذي ركّز على ضرورة إيجاد إطار دولي منظم لإدارة غزة، بعيدًا عن الفراغ السياسي أو الحلول العسكرية المؤقتة.
ملادينوف ممثلًا ميدانيًا للمجلس

وسيتولى الدبلوماسي البلغاري نيكولاي ملادينوف، المبعوث السابق للأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط، مهمة تمثيل مجلس السلام ميدانيًا داخل الأراضي الفلسطينية، حيث من المقرر أن يجري هذا الأسبوع سلسلة لقاءات في إسرائيل مع نتنياهو ومسؤولين كبار، تمهيدًا للإعلان الرسمي.
قابلية الخطة للتعديل
وأشارت مصادر أمريكية إلى أن الخطة لا تزال قابلة للتعديل، تبعًا لتطور ملفات أخرى على أجندة السياسة الخارجية الأمريكية، وعلى رأسها الوضع في فنزويلا، ومسار محادثات السلام بين روسيا وأوكرانيا، وهو ما يعكس تداخل الملفات الدولية وتأثيرها المباشر على القضية الفلسطينية.
ورفض البيت الأبيض حتى الآن التعليق رسميًا على هذه التسريبات، مكتفيًا بالصمت الإعلامي لحين اكتمال الترتيبات السياسية.
دافوس محطة الانطلاق الأولى
ومن المرجّح أن يُعقد الاجتماع الأول لمجلس سلام غزة على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس خلال الأسابيع القليلة المقبلة، ليكون بمثابة الإعلان العملي لانطلاق المجلس وتحديد أولوياته السياسية والأمنية والاقتصادية.


