الأحد، ١٥ مارس ٢٠٢٦ في ٠١:٥٣ م

من أمريكا إلى مصر.. قصة القتل الجنونية لسفاح التجمع

في خطوة حاسمة تعكس انتصار القانون والعدالة في مصر، أصدرت محكمة النقض حكمها النهائي في قضية "سفاح التجمع"، برفض الطعن المقدم من المتهم كريم سليم، وتأييد حكم الإعدام شنقًا الصادر بحقه. وبذلك، تنتهي رحلة أحد أكثر المجرمين إثارة للرعب في تاريخ الجرائم المصرية الحديثة، ليصبح مصيره حبل المشنقة، جزاءً لجرائم بشعة فاقت حدود الخيال الإجرامي.

البداية المظلمة: من أمريكا إلى القاهرة

تبدأ قصة هذا السفاح من حياة غامضة عاشها في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث ظهرت ملامح شخصيته السيكوباتية منذ الصغر. وكشفت التحقيقات أن بدايات انحرافه بدأت في سن المراهقة، حين استدرج خادمته لمعاملتها بطريقة شاذة، وهي الواقعة التي اعتُبرت الشرارة الأولى لسلوكياته المريضة.

وبعد سنوات من الزواج المضطرب الذي انتهى بخلافات حادة، قرر كريم سليم العودة إلى القاهرة، لكنه لم يعد وحيدًا، بل محملاً بهواجس القتل والعنف التي ستتجلى لاحقًا في الجرائم التي هزت المجتمع المصري.

"غرفة الموت": الشقة التي تحولت إلى مسرح للرعب

في مايو 2024، استيقظت مصر على صدمة بعد العثور على جثث لسيدات في مناطق صحراوية نائية. سرعان ما قادت التحقيقات الأجهزة الأمنية إلى شقة المتهم في التجمع الخامس، حيث كانت تتحول إلى مسرح لجرائم متسلسلة.

ووفقًا للتقارير، كان المتهم يتعاطى مواد مخدرة، خاصة مخدر "الآيس"، الذي غذّى نزواته السادية. واستدرج ضحاياه من النساء بوعد المال أو السهر، قبل أن ينقض عليهن داخل غرفة معزولة عن الصوت، أطلق عليها الإعلام لاحقًا "غرفة الموت".

الفيديوهات الصادمة تكشف طقوس القتل

أظهرت التحقيقات مفاجأة صادمة، حين تم العثور على فيديوهات صورها المتهم بنفسه، تكشف مشاهد قسوة لم يسبق لها مثيل، حيث لم يكتف بالقتل بل مارس طقوسًا شاذة مع الجثث بعد وفاتها.

وقد أظهرت المقاطع تسجيله لتصرفاته أثناء وفي أعقاب الموت، ونقل الجثث في سيارته لإلقائها في الصحراء، ظنًا منه أن الرمال ستحجب الحقيقة عن أعين رجال المباحث، إلا أن العدالة كانت أسرع.

نهاية الرحلة: الإعدام ينتظر "سفاح التجمع"

برفض محكمة النقض للطعن المقدم من كريم سليم، تنتهي أسطورة المجرم الوسيم الذي خدع الجميع بمظهره الهادئ ولغة جسده الطلقة. المحكمة كرست انتصارها لدماء ثلاث سيدات كن ضحية لمريض نفسي اتخذ من القتل هواية، ومن الجثث رفيقًا.

الأدلة الفنية، المادية، والمقاطع المصورة أثبتت الإدانة اليقينية للمتهم، لتصبح العدالة نافذة، ويكون مصيره النهائي حبل المشنقة، إيذانًا بوضع حد لأحد أكثر فصول الإجرام رعبًا في تاريخ مصر الحديث.

عاجللا توجد أخبار عاجلة حاليا.