السبت، ١٧ يناير ٢٠٢٦ في ٠٧:٣٨ م

منى الشاذلي تحتفي بصُنّاع فيلم «الوصية» وتكشف تسجيلات نادرة للشيخ محمد رفعت بعد 76 عامًا

احتفت الإعلامية منى الشاذلي، في حلقة خاصة من برنامجها «معكم منى الشاذلي» المذاع عبر شاشة ON مساء الجمعة، بصُنّاع وأبطال الفيلم الوثائقي «الوصية»، الذي يتناول سيرة الشيخ محمد رفعت، أحد أعلام تلاوة القرآن الكريم، مع عرض تسجيلات قرآنية نادرة تم العثور عليها بعد 76 عامًا من رحيله.

محمد فهيم: توقف الشيخ رفعت عن التلاوة كان فقدانًا للروح

قال الفنان محمد فهيم، الذي جسّد شخصية الشيخ محمد رفعت في الفيلم، إن قصة الشيخ وتوقفه عن تلاوة القرآن تمثل دراما إنسانية مؤثرة، موضحًا أن حياة الشيخ كانت كلها مرتبطة بالقرآن، وأن انقطاعه عن التلاوة كان بمثابة فقدان لروحه وحلمه الأكبر.

وأضاف فهيم أن الشيخ كان يعيش للقرآن، وعندما توقف عن التلاوة عانى عذابًا نفسيًا كبيرًا، مؤكدًا أن القرآن كان جوهر روحه وهويته.

منى الشاذلي: الشيخ محمد رفعت اسم أيقوني في تلاوة القرآن

من جانبها، أكدت الإعلامية منى الشاذلي أن الشيخ محمد رفعت يُعد اسمًا أيقونيًا في تاريخ تلاوة القرآن الكريم، مشيرة إلى أن تأثيره لا يزال حاضرًا رغم مرور عقود طويلة على رحيله.

حفيدة الشيخ رفعت تكشف سبب اختفائه الإذاعي

كشفت هناء حسين، حفيدة الشيخ محمد رفعت، أن جدها أصيب بمرض تسبب في نوبات متكررة من الزغطة، كانت تقطع صوته بشكل مفاجئ، ما جعل التلاوة على الهواء أمرًا بالغ الصعوبة.

وأوضحت أنه كان يقرأ في الإذاعة المصرية، لكن استمرار النوبات دفعه للتوقف تدريجيًا عن الظهور الإذاعي، رغم استمراره في التلاوة داخل مسجد درب الجماميز وفاءً للمكان الذي تعلم فيه القرآن. وأضافت أن الأطباء وصفوا له علاجًا بدائيًا آنذاك هو «الصودا»، والذي أدى مع الوقت إلى تفاقم حالته بدلًا من علاجها.

تشخيص خاطئ وورم في الأحبال الصوتية

أكد الفنان محمد فهيم أن الشيخ كان يتلقى علاجًا قديمًا وغير دقيق يعتمد على «الصودا»، التي كان يُعتقد في ذلك الوقت أنها تخفف المرض، بينما تبين لاحقًا أنه كان يعاني من ورم في الأحبال الصوتية، وأن هذا العلاج أضعف صوته وزاد من معاناته.

مؤلف ومخرج الفيلم يكشف كواليس التهميش الإذاعي

قال محمد سعيد محفوظ، مؤلف ومخرج فيلم «الوصية»، إن الشيخ محمد رفعت توقف تمامًا عن التلاوة بين عامي 1942 و1950، دون أن يشعر كثيرون بغيابه، بسبب تقليل الإذاعة المصرية من إذاعة تلاواته خلال تلك الفترة.

وأوضح أن الإذاعة كانت تُدار وقتها بواسطة سعيد باشا لطفي، المقرب من الإنجليز، وأن الشيخ رفعت كان يلتف حوله التيار الوطني، ما جعله شخصية غير مرغوب فيها، فتم تهميشه إذاعيًا، رغم أنه كان يتقاضى 5 جنيهات فقط عن التلاوة، بينما حصل آخرون مثل أم كلثوم وأحمد شوقي على مبالغ ضخمة عند افتتاح الإذاعة.

قصة التبرعات وكرامة قارئ القرآن

وأشار محفوظ إلى أن عام 1948 شهد تدهورًا حادًا في الحالة الصحية والمادية للشيخ، ما دفع صحفيًا لكتابة تقرير عن حاجته للعلاج، لتنهال التبرعات التي وصلت إلى 15 ألف جنيه خلال ثلاثة أيام.

إلا أن الشيخ محمد رفعت رفض تلك التبرعات قائلًا: «قارئ القرآن لا يُهان»، وطلب إعادة الأموال لأصحابها، مؤكدًا أن علاجه بيد الله، وأن أمنيته الوحيدة كانت إذاعة تلاواته بشكل أوسع، حتى وافته المنية عام 1950.