الخميس، ١٩ فبراير ٢٠٢٦ في ٠٧:٣٠ م

مصر تدعم خطة ترامب للسلام في غزة وتؤكد رفض ضم الضفة الغربية

مصر تؤكد دعمها لخطة ترامب للسلام في غزة وترفض ضم الضفة الغربية


في رسالة سياسية تحمل أبعادًا إقليمية ودولية، أكدت مصر دعمها للمسار السياسي المطروح لتحقيق السلام في قطاع غزة، مشددة في الوقت ذاته على رفض أي إجراءات تمس وحدة الأراضي الفلسطينية، وعلى رأسها ضم الضفة الغربية أو تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه.

وجاءت التصريحات خلال كلمة ألقاها رئيس الوزراء المصري الدكتور مصطفى مدبولي، نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، في الاجتماع الأول لما يُعرف بـ«مجلس السلام»، حيث تناولت الكلمة ملامح الرؤية المصرية للمرحلة المقبلة في غزة وآليات إدارة الفترة الانتقالية.

دعم مصري لخطة السلام وإنهاء الحرب في غزة

أكد مدبولي أن انخراط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشكل مباشر في جهود التهدئة والتوصل إلى وقف الحرب في غزة كان له دور مؤثر في تغيير مسار الأحداث، مشيرًا إلى أن إنهاء الحرب في القطاع كان هدفًا بدا في وقت سابق بعيد المنال.

وشدد رئيس الوزراء على أن مصر تدعم خطة ترامب الهادفة إلى تدشين مرحلة جديدة من السلام والتعايش بين شعوب المنطقة، بما يضمن للشعب الفلسطيني حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وفقًا لمقررات الشرعية الدولية.

رفض ضم الضفة الغربية والحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية

وفي سياق متصل، ثمّنت مصر الموقف الأمريكي الرافض لضم الضفة الغربية إلى السيطرة الإسرائيلية، مؤكدة أهمية الحفاظ على الارتباط الجغرافي والسياسي بين الضفة الغربية وقطاع غزة.

وأشار مدبولي إلى ضرورة تمكين السلطة الفلسطينية من استئناف مسؤولياتها في قطاع غزة، باعتبارها الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني، بما يسهم في تحقيق الاستقرار الإداري والأمني داخل القطاع.

مجلس السلام وإدارة المرحلة الانتقالية في غزة

وأكد رئيس الوزراء دعم مصر لولاية «مجلس السلام» باعتباره المظلة العليا لإدارة المرحلة الانتقالية في غزة، مع التأكيد على أهمية تحديد مهام واضحة ومحددة للمجلس التنفيذي في القطاع، بما يدعم عمل اللجنة الوطنية لإدارة غزة.

وشدد على ضرورة تمكين اللجنة الوطنية من مباشرة أعمالها من داخل القطاع وفي جميع مناطقه، لضمان فاعلية الإدارة المحلية وتعزيز ثقة المواطنين في المؤسسات الوطنية.

تدريب الشرطة الفلسطينية ودعم الأمن الداخلي

وفي إطار دعم الاستقرار الأمني، أشار مدبولي إلى استمرار جهود مصر في تدريب عناصر الشرطة الفلسطينية، بما يسهم في حفظ الأمن داخل قطاع غزة وضمان استقرار الأوضاع خلال المرحلة الانتقالية.

وأكد أن تمكين الفلسطينيين من إدارة شؤونهم بأنفسهم يمثل حجر الزاوية في أي مسار سياسي ناجح، مشددًا على أن بقاء الشعب الفلسطيني على أرضه ورفض أي محاولات للتهجير يمثلان موقفًا مصريًا ثابتًا.

إعادة الإعمار والتعافي المبكر

كما شدد رئيس الوزراء على أهمية البدء في جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار في جميع أنحاء القطاع، بما يضمن الحفاظ على وحدته الجغرافية ويمنع أي محاولات لتفكيك بنيته الاجتماعية أو الإدارية.

واختتم مدبولي كلمته بالتأكيد على أن الاجتماع يمثل نقطة انطلاق جديدة نحو تحقيق السلام المنشود، داعيًا إلى تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لدعم الاستقرار في المنطقة.

عاجللا توجد أخبار عاجلة حاليا.