كواليس التحركات المصرية لاحتواء الحرب في الشرق الأوسط
القاهرة تسعى لمنع انضمام السعودية والإمارات إلى المواجهة مع إيران
كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن تحركات دبلوماسية وأمنية مكثفة تقودها مصر في محاولة لاحتواء التصعيد العسكري المتسارع في الشرق الأوسط، ومنع توسع الحرب الدائرة بين إيران و**إسرائيل** إلى صراع إقليمي واسع.
وبحسب تقارير إعلامية عبرية، فإن القاهرة تتحرك على أكثر من مسار سياسي وأمني بهدف منع دخول دول الخليج، وعلى رأسها السعودية و**الإمارات**، في الحرب الدائرة، لما قد يترتب على ذلك من تداعيات خطيرة على استقرار المنطقة بأكملها.
قلق مصري من توسع الحرب في الخليج

أفادت منصة Bhol الإسرائيلية أن التقديرات في القاهرة تشير إلى أن انضمام السعودية والإمارات إلى المواجهة العسكرية ضد إيران قد يؤدي إلى حرب طويلة الأمد في الخليج.
وذكرت المنصة أن مصر ترى أن دخول الرياض وأبوظبي في المواجهة سيؤدي إلى استنزاف عسكري واقتصادي طويل، خاصة في ظل اعتقاد دوائر صنع القرار في القاهرة أن النظام الإيراني لا يزال قادرًا على الصمود والتكيف مع الضغوط العسكرية الحالية.
كما تخشى القاهرة أن يؤدي هذا السيناريو إلى فتح عدة جبهات إقليمية في وقت واحد، وهو ما قد يدفع المنطقة إلى مواجهة واسعة يصعب احتواؤها.
مخاوف من تصعيد إقليمي متعدد الجبهات
تشير التقديرات المصرية، وفق التقارير الإسرائيلية، إلى أن توسع الحرب قد يؤدي إلى تصعيد كبير من قبل حلفاء إيران في المنطقة، ومن بينهم:
-
حزب الله في لبنان
-
الفصائل المسلحة في قطاع غزة
-
الميليشيات الشيعية في العراق
-
جماعة الحوثيين في اليمن
وترى القاهرة أن دخول دول الخليج في الحرب قد يمنح هذه القوى دافعًا إضافيًا لتوسيع نطاق المواجهة، ما قد يحول الأزمة الحالية إلى حرب إقليمية شاملة.
اتصالات مصرية مكثفة مع القوى الدولية
وفي إطار جهود احتواء التصعيد، كشفت التقارير أن رئيس جهاز المخابرات المصرية حسن رشاد يجري اتصالات مستمرة مع مسؤولين أمريكيين كبار بهدف الدفع نحو وقف العمليات العسكرية.
كما طلبت القاهرة من عدة أطراف إقليمية، من بينها تركيا و**قطر** و**سلطنة عمان**، ممارسة ضغوط سياسية على واشنطن من أجل إنهاء الحرب في أقرب وقت ممكن.
وتشير بعض التقارير إلى أن مصر أبدت استعدادها للقيام بدور أكبر في التواصل غير المباشر مع طهران، بهدف ضمان عدم استهداف منشآت النفط والبنية التحتية للطاقة في المنطقة.
تحركات دبلوماسية عربية تقودها القاهرة
في السياق نفسه، ذكرت قناة i24NEWS أن وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أجرى سلسلة اتصالات هاتفية مع وزراء خارجية عدة دول عربية، من بينها:
-
السعودية
-
الإمارات
-
الكويت
-
قطر
-
عمان
-
البحرين
-
الأردن
-
العراق
وخلال هذه الاتصالات شددت القاهرة على ضرورة خفض التصعيد واحتواء التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.
كما أكد الوزير المصري تضامن بلاده الكامل مع الدول العربية في مواجهة أي تهديدات تمس أمنها وسيادتها، داعيًا في الوقت نفسه إلى تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية.
تحركات عسكرية ورفع الجاهزية
وبحسب التقرير الإسرائيلي، فقد اتخذ الجيش المصري إجراءات احترازية بالتزامن مع هذه التحركات الدبلوماسية.
وتشمل هذه الإجراءات تعزيز الانتشار العسكري في شمال سيناء والمناطق الحدودية، إضافة إلى رفع مستوى الجاهزية العسكرية وإجراء تقييمات أمنية مستمرة للتطورات الإقليمية.
كما تحدثت التقارير عن استدعاء جزء من قوات الاحتياط ورفع حالة التأهب في بعض الوحدات العسكرية تحسبًا لأي تطورات مفاجئة.
مصر تسعى لمنع "فوضى إقليمية"
يرى مراقبون في تل أبيب أن التحركات المصرية تعكس محاولة لإعادة تموضع القاهرة كوسيط إقليمي قادر على ضبط إيقاع التوتر في المنطقة.
كما تشير هذه التحركات إلى إدراك مصري بأن أي توسع في الحرب قد يدفع الشرق الأوسط إلى سيناريو فوضوي متعدد الجبهات يشمل عدة ساحات صراع في وقت واحد، من غزة إلى لبنان والعراق واليمن.
وفي هذا السياق، يبدو أن القاهرة تسعى إلى بناء تنسيق عربي أوسع يهدف إلى منع انفجار إقليمي شامل قد تكون تداعياته السياسية والاقتصادية خطيرة على المنطقة بأكملها.


