مصادر إسرائيلية تُرجح “مقتل خامنئي”.. وطهران تنفي وتؤكد أنه في مكان آمن بعيد
نتنياهو يتحدث عن مؤشرات على رحيله وسط استمرار تبادل الضربات ومخاوف من اضطراب الملاحة في مضيق هرمز
في تطور سياسي وعسكري بالغ الحساسية، تداولت مصادر إسرائيلية تقديرات تُرجح “مقتل المرشد الأعلى الإيراني”، في ظل استمرار تبادل الضربات بين أطراف المواجهة. وبينما تحدث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن “مؤشرات” تتعلق برحيل خامنئي، سارعت طهران إلى نفي الرواية، مؤكدة أن المرشد موجود في مكان بعيد ويتخذ الاحتياطات اللازمة لحمايته، وأن حتى المقربين منه لا يعرفون موقعه.
حتى لحظة إعداد هذا التقرير، لا توجد تأكيدات مستقلة تثبت صحة أي من الروايتين، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من اضطرابات محتملة في الملاحة عبر مضيق هرمز وتوسع نطاق التوتر إقليميًا.
علي خامنئي بين روايتين: ترجيح إسرائيلي ونفي إيراني
الرواية الإسرائيلية تتحدث عن “مؤشرات” دون إعلان رسمي قاطع، ما يضعها في إطار التقديرات الاستخباراتية أو الرسائل السياسية. في المقابل، تؤكد طهران أن خامنئي في “مكان آمن بعيد”، ويتخذ تدابير أمنية مشددة، وأن الدائرة المقربة لا تعلم موقعه تحديدًا، في خطوة تعكس طبيعة الحماية المتبعة في أوقات الأزمات.
التباين الحاد بين الروايتين يعكس:
-
ارتفاع مستوى الحرب النفسية والإعلامية.
-
حساسية الملف داخليًا في إيران.
-
محاولة كل طرف توظيف الرواية لصالحه سياسيًا وعسكريًا.
نتنياهو: “مؤشرات” دون تأكيد رسمي
بنيامين نتنياهو أشار في تصريحاته إلى وجود مؤشرات بشأن وضع المرشد الإيراني، دون أن يقدم تفاصيل محددة أو إعلانًا رسميًا من المؤسسة العسكرية الإسرائيلية.
في النزاعات عالية الوتيرة، يُستخدم الغموض المقصود أحيانًا كأداة ضغط سياسي، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بقيادات عليا، إذ قد يُراد من ذلك:
-
إرباك الخصم.
-
إثارة تساؤلات داخلية.
-
التأثير على معنويات الجبهة المقابلة.
الأثر المحتمل داخليًا في إيران
إذا ثبتت صحة الرواية الإسرائيلية – وهو أمر غير مؤكد – فإن تداعيات ذلك ستكون كبيرة على المستوى الداخلي الإيراني، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه المرشد الأعلى في منظومة الحكم.
أما إذا كانت الرواية غير صحيحة، فإن النفي الإيراني السريع يهدف إلى:
-
منع أي اضطراب داخلي.
-
الحفاظ على تماسك المؤسسات.
-
تثبيت صورة الاستقرار في ظل التصعيد.
مضيق هرمز.. شريان الطاقة تحت الضغط
التوتر السياسي المتصاعد ينعكس مباشرة على مضيق هرمز، أحد أهم ممرات تصدير النفط في العالم.
أي اضطراب في هذا الممر قد يؤدي إلى:
-
ارتفاع فوري في أسعار النفط.
-
زيادة تكاليف التأمين البحري.
-
تدخل بحري دولي لحماية الملاحة.
المخاوف من توسع المواجهة تتزايد مع استمرار تبادل الضربات، خصوصًا إذا دخلت أطراف أخرى بشكل مباشر.
التحليل الموضوعي: ماذا يعني هذا التطور؟
حرب روايات: غياب التأكيد المستقل يجعل المسألة ضمن نطاق الحرب الإعلامية.
تصعيد نفسي: تداول خبر مقتل شخصية بحجم خامنئي قد يكون أداة ضغط معنوي.
مخاطر توسع الصراع: أي استهداف للقيادة العليا قد يدفع إلى رد واسع وغير محسوب.
تأثر إقليمي: الملاحة والطاقة والاستقرار السياسي في المنطقة جميعها عوامل تتأثر فورًا بأي تطور من هذا النوع.
السيناريوهات المحتملة
-
تأكيد رسمي لاحق من أحد الطرفين يغير مسار الأحداث جذريًا.
-
استمرار الغموض مع تصعيد ميداني محدود.
-
تحرك دبلوماسي عاجل لاحتواء الأزمة ومنع توسعها.
هل تتجاوز حدود المواجهة إيران وإسرائيل
بين ترجيحات إسرائيلية ونفي إيراني قاطع، تبقى مسألة مصير خامنئي غير مؤكدة حتى الآن، في ظل تصعيد عسكري وإعلامي متواصل.
المشهد يتسم بحساسية بالغة، وأي تأكيد رسمي – إن حدث – قد يشكل نقطة تحول تاريخية في مسار المواجهة، مع تداعيات تتجاوز حدود إيران وإسرائيل إلى كامل الإقليم.
نواصل متابعة التطورات على مدار الساعة.




