الثلاثاء، ٣٠ يونيو ٢٠٢٦ في ٠٣:٤٨ م

مدرس نهارًا وصاحب مزرعة ليلًا.. كيف أنهت زوجة وعشيقها حياة زوجها في جريمة هزت الغربية؟

تحولت حياة مدرس تربية رياضية كرس سنوات عمره للعمل من أجل توفير حياة كريمة لأسرته إلى نهاية مأساوية، بعدما خططت زوجته للتخلص منه بمساعدة عشيقها وشريك ثالث، في واحدة من أبشع جرائم القتل التي شهدتها محافظة الغربية، والتي انتهت بإعدام المتهمين بعد سنوات من المحاكمات.

وتأتي هذه الواقعة ضمن سلسلة الجرائم الأسرية التي تكشف كيف يمكن أن تتحول الخلافات والخيانة إلى جرائم قتل مكتملة الأركان.

بداية قصة الزواج

تعود أحداث الواقعة إلى عام 2010، عندما كان "سامح أ."، البالغ من العمر 30 عامًا، يبحث عن شريكة حياته، حتى رشح له أحد أقاربه فتاة تدعى "عبير م."، حاصلة على ليسانس الآداب، وتبلغ من العمر 25 عامًا.

وبعد فترة خطوبة قصيرة، تزوج الاثنان وأقاما داخل منزل أسرة الزوج بإحدى قرى محافظة الغربية، وبدت حياتهما مستقرة في البداية، حيث كان الزوج يعمل مدرسًا للتربية الرياضية، بينما تفرغت الزوجة لإدارة شؤون المنزل.

رحلة كفاح لتأمين مستقبل الأسرة

لم يكن الزوج يعتمد على راتبه الحكومي فقط، بل كان يسعى إلى زيادة دخله من خلال امتلاك مزرعة دواجن في قرية مجاورة.

وكان يبدأ يومه في المدرسة صباحًا، ثم يقضي بعض الوقت مع أسرته قبل أن يتوجه مساءً إلى المزرعة لمتابعة العمل، وأحيانًا يبيت هناك حتى الصباح، في محاولة لتوفير احتياجات أسرته وتحسين مستوى معيشتها.

بداية علاقة محرمة

خلال العام الأول من الزواج، تعرفت الزوجة على شاب يدعى "رفيق إ."، يعمل حدادًا مسلحًا ويصغرها بثلاث سنوات.

ومع مرور الوقت، تطورت العلاقة بينهما إلى علاقة عاطفية غير مشروعة، مستغلين انشغال الزوج المستمر بالعمل خارج المنزل، حتى بدأت الزوجة تستقبل عشيقها داخل منزل الزوجية أثناء غياب زوجها.

واستمرت العلاقة السرية قرابة عامين دون أن يكتشف الزوج ما يحدث.

من الخيانة إلى التخطيط للقتل

لم تتوقف العلاقة عند حدود الخيانة، بل بدأت الزوجة تفكر في التخلص من زوجها نهائيًا.

وفي أكتوبر 2013، عرضت على عشيقها فكرة قتله، حتى يتمكنا من استكمال علاقتهما دون عائق، ولم يتردد الأخير في الموافقة على تنفيذ الجريمة.

واتفق الطرفان على أن تتولى الزوجة إبلاغ العشيق بمواعيد خروج الزوج إلى مزرعة الدواجن، حتى يتمكن من استدراجه بعيدًا عن المنزل وتنفيذ مخطط القتل.

الاستعانة بشريك لتنفيذ الجريمة

ولضمان نجاح الجريمة، استعان العشيق بزوج شقيقته، وعرض عليه المشاركة في تنفيذ المخطط مقابل مبلغ مالي.

وأقنعه بأن المجني عليه مدين لبعض التجار الذين يرغبون في التخلص منه مقابل 40 ألف جنيه، على أن يتم تقسيم المبلغ بينهما بعد تنفيذ الجريمة.

استدراج المدرس إلى الموت

وفي مساء أحد أيام نوفمبر 2013، غادر المدرس منزله مستقلاً دراجته البخارية ومتجهًا إلى مزرعة الدواجن كعادته.

وفي تلك اللحظة، أبلغت الزوجة عشيقها بخروج زوجها، ليبدأ تنفيذ المخطط.

وقام المتهمان باستدراج المجني عليه إلى منطقة نائية، حيث اعتديا عليه بأسلحة بيضاء، ثم ذبحاه بطريقة وحشية حتى فارق الحياة.

محاولة إخفاء معالم الجريمة

بعد التأكد من وفاة المجني عليه، حمل المتهمان الجثة والدراجة النارية وألقياهما في إحدى الترع، في محاولة لإخفاء آثار الجريمة وإبعاد الشبهات عن مرتكبيها.

وبعد انتهاء التنفيذ، تواصل العشيق مع الزوجة وأبلغها بنجاح المخطط.

وسلمت الزوجة عشيقها مبلغ ألفي جنيه لتسليمه إلى شريكه، على أن يتم دفع بقية المبلغ المتفق عليه لاحقًا.

سقوط المتهمين واعترافات كاملة

باشرت الأجهزة الأمنية تحرياتها لكشف غموض الواقعة، وتمكنت من تحديد هوية المتورطين وضبطهم.

وخلال التحقيقات، اعترف أحد المتهمين بتفاصيل الجريمة، وأرشد عن السلاح المستخدم في تنفيذها.

كما أقرت الزوجة بأنها اتفقت مع عشيقها على قتل زوجها، وكشفت تفاصيل التخطيط للجريمة ودورها في تسهيل تنفيذها.

الإعدام نهاية الجريمة

بعد استكمال التحقيقات، أحالت النيابة العامة المتهمين إلى المحاكمة الجنائية، حيث نظرت المحكمة القضية على مدار عدة جلسات.

وقررت المحكمة إحالة أوراق المتهمين إلى فضيلة مفتي الجمهورية لاستطلاع الرأي الشرعي في إعدامهم، قبل أن تصدر حكمها النهائي بإعدام المتهمين.

وبعد استنفاد درجات التقاضي، نُفذ حكم الإعدام بحق المتهمين في 4 مارس 2020، لتنتهي واحدة من أبشع جرائم الخيانة الزوجية والقتل العمد التي شهدتها محافظة الغربية، بعدما دفع مدرس حياته ثمنًا للغدر والخيانة من أقرب الناس إليه.

عاجللا توجد أخبار عاجلة حاليا.