أصدرت محكمة جنايات الإسكندرية حكمها بإعدام المتهم المعروف باسم "جنايني" بعد إدانته بالتعدي على عدد من الأطفال داخل مدرسة دولية بالإسكندرية. جاء الحكم بعد استعراض المحكمة للوقائع، والاستماع إلى شهادات الأطفال الذين شهدت أعينهم "ذهول البراءة المكسورة"، وشهادات الأهالي التي عبّرت عن ألم عميق لا يوصف.
فجوة بين جسامة الجريمة والقوانين الحالية
أكدت المحكمة في حيثيات الحكم أن النصوص القانونية القائمة قد طُبّقت بحزم، لكنها لاحظت وجود فجوة بين جسامة الجريمة وحدود آليات المواجهة الحالية، مشددة على أن العقاب بعد وقوع الجريمة لا يكفي لحماية الأطفال أو الوقاية من الجرائم المماثلة.
تبعات التحويل إلى المفتي
كشف محامي ضحايا الواقعة عن تبعات تحويل المتهم للمفتي لأخذ الرأي الشرعي، مؤكداً على أهمية أن يكون الحكم رادعًا، لكنه يظل "عدالة متأخرة" لا تستعيد للطفل براءته المسلوبة.
توضيح أخصائية نجدة الطفل
أوضحت أخصائية نجدة الطفل أن النظام القانوني الحالي يركز على العقاب بعد وقوع الجريمة، في حين يجب أن تكون "المعركة الحقيقية" في منع الجريمة قبل حدوثها، بالإضافة إلى سرعة التعافي والدعم النفسي للضحايا بعد وقوعها.
الحاجة لتشريعات أكثر ردعًا
شددت المحكمة على أن تزايد جرائم هتك عرض الأطفال يتطلب تشريعات أكثر صرامة تتناسب مع فظاعة الجرائم، وأن حماية الطفولة ليست رفاهية، بل واجب إنساني وقانوني وأخلاقي. وأكدت أن كل يوم يمر دون إجراءات حاسمة قد يعرض طفلًا آخر للخطر.
الرسالة النهائية للمشرّع والمجتمع
اختتمت المحكمة حيثيات الحكم بالتأكيد على ضرورة أن يؤدي المشرّع واجبه التشريعي قبل وقوع المزيد من الجرائم، وأن حماية الطفولة يجب أن تكون "سياسة دولة عليا" وليست مجرد نص في قانون العقوبات، موضحة أن الاقتصاص من الجاني لا يعيد للطفل براءته ولا يردم الضرر النفسي والاجتماعي الذي لحق بالمجتمع.


