أسدلت محكمة جنايات المنصورة الستار على قضية مأساوية، بقضائها اليوم بالإعدام شنقًا لعاطل بعد ورود الرأي الشرعي لفضيلة مفتي الجمهورية، والسجن 15 عامًا لأم قاصر، لإدانتهما بقتل الطفل "كريم" عمدًا مع سبق الإصرار والترصد.
وجاءت الجريمة البشعة بعد أن دست الأم أقراصًا مخدرة للطفل داخل الحلوى، بهدف التخلص من بكائه وتمهيد الجو لعلاقة غير شرعية بينها وبين المتهم الأول، بنطاق مركز نبروه.
هيئة المحكمة وتفاصيل الحكم
صدر الحكم برئاسة المستشار وائل كمال صالح، وعضوية المستشارين رامي منصور عباس، أحمد عبدالرازق شطا، ومحمد حسين عامر، بحضور ممثل النيابة العامة المستشار أكرم سرحان، في القضية رقم 8764 لسنة 2025 جنايات مركز نبروه والمقيدة برقم 2893 لسنة 2024 كلي جنوب المنصورة.
وتقرر تخفيف العقوبة على الأم المتهمة "ثريا.ع.ع" لكونها قاصرًا تبلغ من العمر 17 عامًا، بينما نال شريكها "المحمدي.م.ر.ا"، البالغ من العمر 32 عامًا، حكم الإعدام شنقًا.
تفاصيل الجريمة المروعة
تعود وقائع القضية إلى 22 أغسطس 2025، حين أحال المحامي العام لنيابة جنوب المنصورة المتهمين للمحاكمة بعد ارتكاب جريمة قتل الطفل "كريم" عمدًا.
كشفت التحقيقات أن الأم وشريكها عقدا النية على التخلص من الطفل بعد استيقاظه أثناء وجودهما في علاقة غير شرعية، حيث قام المتهم الثاني بشراء عقار منوم قاتل يعرف باسم "الكلوزابين"، وسلمه للأم التي وضعته داخل الحلوى وأطعمته للطفل عدة مرات، بقصد إزهاق روحه.
تحريات المباحث تؤكد الجريمة
أكدت تحريات الرائد عمرو عبدالحكم، رئيس مباحث مركز نبروه، صحة الواقعة، مشيرًا إلى أن المتهمين اتفقا على شراء العقار المنوم وإعطاء الطفل ستة أقراص، ما أدى مباشرة إلى وفاته.
كما أدلت والدة المتهمة الأولى، "شيرين.س.ع"، بشهادتها أمام النيابة العامة، مؤكدة أنها علمت من ابنتها بتفاصيل الجريمة ورغبتها في إقامة علاقة مع المتهم الثاني دون إزعاج من الطفل.
التقرير الطبي يكشف سبب الوفاة
أثبت تقرير الصفة التشريحية أن جثة الطفل وجدت في حالة تعفن متقدمة، مع علامات واضحة تضمنت جحوظ العينين، بروز اللسان، تفسخ الجلد، وارتشاحات داكنة من الأنف والفم.
وأظهر التحليل الكيميائي للدم والأحشاء وجود مادة "الكلوزابين"، ما أكد أن الوفاة ناتجة عن تسمم عقاري أدى إلى تثبيط المراكز العصبية الحيوية في المخ، وحدوث هبوط حاد بالدورة الدموية والتنفسية، دون وجود أي إصابات عنفية ظاهرية أخرى.


