شهدت إحدى قرى محافظة الفيوم واقعة مأساوية بعدما أنهت ربة منزل في العقد الثالث من عمرها حياتها بتناول مواد سامة ومبيدات حشرية، نتيجة مرورها بأزمة نفسية حادة عقب انفصالها عن زوجها، ما تسبب في صدمة وحزن بين أسرتها وأهالي القرية.
إخطار أمني بالواقعة
تلقت مديرية أمن الفيوم إخطارًا يفيد بوصول بلاغ إلى مركز شرطة الفيوم، بشأن وفاة سيدة تدعى هدير م. س، تبلغ من العمر 28 عامًا، ربة منزل، ومقيمة بمنزل والدتها بقرية المندرة التابعة لدائرة المركز.
وعلى الفور انتقلت الأجهزة الأمنية إلى محل البلاغ، وجرى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، كما تم إخطار الجهات المختصة لبدء التحقيق وكشف ملابسات الواقعة.
تشكيل فريق بحث لكشف الملابسات
شكلت الأجهزة الأمنية فريق بحث جنائي من ضباط مباحث مركز الفيوم لفحص الواقعة، حيث كشفت التحريات الأولية أن السيدة كانت تعاني من حالة نفسية سيئة منذ انفصالها عن زوجها قبل نحو عام.
وأوضحت التحريات أن المتوفاة كانت ترغب في بدء حياة جديدة بعيدًا عن منزل أسرتها، إلا أن الضغوط النفسية التي مرت بها خلال الفترة الماضية أدت إلى تدهور حالتها بشكل ملحوظ، ما دفعها في النهاية إلى الإقدام على إنهاء حياتها.
شهادة أسرة المتوفاة
وخلال التحقيقات، أدلت والدة السيدة المتوفاة بأقوالها أمام جهات التحقيق، مؤكدة أن ابنتها كانت تمر بظروف نفسية صعبة نتيجة الخلافات الزوجية والانفصال عن زوجها.
وأضافت أن ابنتها قامت بتناول مواد سامة بقصد الانتحار، من بينها عقاقير تُستخدم في علاج القمل إلى جانب مبيد حشري، ما تسبب في تدهور حالتها الصحية بشكل سريع.
محاولة إنقاذها
وكشفت التحريات أن شقيق المتوفاة الأصغر اكتشف الواقعة فور علمه بتناولها المواد السامة، فقام بالاستغاثة بالجيران وأحد أقاربها في محاولة لإنقاذها وإسعافها.
إلا أن جميع محاولات إنقاذها لم تنجح، حيث فارقت الحياة قبل وصول المساعدة أو تمكنهم من نقلها إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم.
أقوال الجيران والشهود
واستمعت جهات التحقيق إلى أقوال عدد من جيران المتوفاة، من بينهم حنان محروس وسماح رجب، إلى جانب أحد أقاربها وشقيقها محمود، حيث أكدوا أن السيدة كانت تعاني من ضغوط نفسية كبيرة خلال الفترة الأخيرة.
وأشار الشهود إلى أن المتوفاة أخبرتهم قبل وفاتها بإقدامها على هذا الفعل بسبب رغبتها في إنهاء حياتها نتيجة ما تمر به من ظروف نفسية صعبة.
كما أكدوا عدم وجود أي شبهة جنائية وراء الواقعة، مشيرين إلى أن الحادث جاء نتيجة حالتها النفسية المتدهورة.
قرار النيابة العامة
تم نقل جثمان المتوفاة إلى مشرحة مستشفى الفيوم العام تحت تصرف جهات التحقيق، حيث باشرت النيابة العامة التحقيق في الواقعة.
وقررت النيابة التصريح بدفن الجثمان عقب توقيع الكشف الطبي للتأكد من أسباب الوفاة، مع استمرار التحريات لاستكمال فحص ملابسات الحادث والتأكد من عدم وجود شبهة جنائية.


